اكد فتحي شيلا سكرتير الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض في الخارج والذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني ان حكومة الانقاذ أوجدت حالة انفلات امني في السودان مشيرا في حوار مع (البيان) الا انها بدأت في تقديم بعض التنازلات اثر الضغوط الدولية واستجابت للحوار مع المعارضة قائلا ان الطرح السلمي لم يكن يوما بعيدا عن اجندة المعارضة وعن ما يتردد عن خلافات بين الحزب الاتحادي وحزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, قال ان ما يجمع بين الحزبين اكثر مما يفرق, وتحدث شيلا في حواره مع (البيان) حول اخر التطورات الجارية من وجهة نظر الحزب الاتحادي انطلاقا من قرارات التجمع مرورا بلقاء جنيف وقضايا اخرى اجملها الحوار التالي معه: ما هو تقييمك لصورة الوطن الان على ضوء التطورات الاخيرة؟ ــ هناك تطورات واحداث في الازمة السودانية الحالية ومخاطر في الآونة الاخيرة باتت تهدد الوطن وهناك ايضا بعض الاصوات التي بدأت ترتفع في ظل هذه الظروف تطالب بالتدخل الاجنبي في السودان, اما داخليا فانتشار الاوبئة وارتفاع تكاليف المعيشة وما يعيشه المواطنون من حالة الانفلات الامني في ظل وجود نظام متسلط مارس ويمارس كل الانتهاكات ضد حقوق الانسان, هذه الصورة الحزينة فرضت على كل الحادبين على هذا الوطن وعلى امنه واستقراره مواجهة هذه القضايا والمشكلات والتمسك بوحدة الوطن المبنية على اسس واضحة ومساواة كاملة ان يستشعروا مسؤولياتهم تجاه الوطن. فالمعارضة السودانية في برنامجها وطوال العشرة اعوام الماضية مدركة لواجباتها نحو السودان بعكس حالة عدم الادراك التي تمتع بها النظام لمثل هذه المخاطر وهو نظام لا يعترف بالاخر ويصر على تحقيق برنامجه رغم فشل هذا البرنامج. ماذا تقول عن الحوار والطرح السلمي وما موقف المعارضة من ذلك؟ ــ لم يكن الطرح السلمي بعيدا عن اجندة المعارضة ومقرراتها بل ان التجمع الوطني اتخذ من القرارات ما يجعل الحل السلمي الاكثر قابلية كحل ممكن متى ما توافرت ظروفه وشروطه, وقد وضع التجمع الوطني لذلك رؤية تعتمد على ان يكون مبدأ الحوار احد الخيارات على ان يكون مع الكافة ونعني بذلك كافة القوى المنضوية تحت لواء التجمع الوطني الديمقراطي. لقاء جنيف كيف ينظر حزبكم للقاء جنيف بين الترابي والمهدي؟ ــ ما يدور وما ظهر في الساحة هذه الايام من نشاطات مختلفة ليس شيئا جديدا ومستغربا, بل انها محاولات اخذت مسعي متطورا ومتجددا وذلك بلقاء الصادق المهدي, لحسن الترابي في جنيف. ونحن في الحزب الاتحادي الديمقراطي وباعتبارنا فصيل من فصائل التجمع الوطني الديمقراطي نعتقد ان كل هذه المحاولات تجد منا التقدير خاصة وانها ستطرح على مائدة هيئة قيادة التجمع الوطني لمناقشتها والتفاكر بشأنها. علاقة استراتيجية ماذا عن العلاقة بين الامة والاتحادي؟ ــ لاشك ان استقرار السودان في المرحلة المقبلة يعتمد على كافة القوى السياسية واتفاقها على القضايا القومية والامن القومي للبلاد وحل مشاكلها الاقتصادية وازالة اثار الانظمة العسكرية واعادة اعمار السودان لكن يبقى ان العلاقة بين حزبي الامة والاتحادي واتفاقهما على تعزيز الثقة بين الشمال والجنوب من خلال العلاقة القوية مع الحركة الشعبية والاحزاب الجنوبية الاخرى يبقى هو الاهم لدعم استقرار البلاد ووحدتها, وهذا ما نعمل من اجله خاصة وان هناك لجنة تنسيق بين حزبي الامة والاتحادي وضعت الاسس لهذه العلاقة الخاصة وفق رؤية استراتيجية لتنميتها وتطويرها واستقرارها لان استقرار السودان في النهاية مرتبط بوجود علاقة متينة بين هذين الحزبين خاصة وان ما يجمعهما اكثر مما يفرق. القاهرة ــ حسن الحسن