بدأ الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض ورئيس الوزراء السوداني الأسبق سلسلة لقاءات في القاهرة قد تمتد لأيام وذلك بهدف القاء الضوء على نتائج لقائه بجنيف الدكتور حسن الترابي الأمين العام للمؤتمر الوطني رئيس البرلمان السوداني . وضمن هذا الاطار اعلن انه سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك هذا الأسبوع اضافة إلى عدد من القياديين المصريين وكذلك السودانيين من بينهم محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي كما التقى أمس وزير الخارجية المصري عمرو موسى حيث أطلعه على لقاء جنيف, وعلمت (البيان) ان المهدي سيعقد غدا مؤتمرا صحفيا عالميا بالقاهرة لاطلاع الرأي العام على التطورات السياسية في السودان وتحركاته الأخيرة التي انتقدها الحزب الشيوعي المعارض وبعض فصائل التجمع التي قالت انها لا تعلم شيئا عن لقائه في جنيف. وفي اطار التحرك المكثف الذي بدأه المهدي في القاهرة التقى عمرو موسى بمطار القاهرة أمس زعيم حزب الأمة حيث اطلع على نتائج وتفاصيل لقائه في جنيف مع حسن الترابي وشرح المهدي في اجتماعه بالوزير المصري نتائج زيارته لطرابلس والتقائه بالعقيد معمر القذافي وعدد من المسؤولين الليبيين وعدد آخر من المسؤولين الأفارقة الذين تصادف وجودهم في طرابلس. وقال المهدي انه سيقوم بالالتقاء بكافة المعنيين من سودانيين ومصريين لاطلاعهم على نتائج جهوده في كل من جنيف وطرابلس. وأكد المهدي ان الهدف الأساسي الذي يسعى له الجميع هو تجنيب البلاد مخاطر التمزق والانقسام وايجاد حل سلمي يقوم على أساس مذكرة 29 ديسمبر 1998 كمرجعية أساسية لأي حوار يحقق هذا الهدف. وتناول المهدي مع موسى التطورات الاقليمية والدولية والدولية ذات الصلة بالشأن السوداني واطلعه على موقف الشقيقة اريتريا الثابت والمناصر لقضايا الشعب السوداني وعلى مباحثاته الناجحة مع الجانب الاريتري. وأكد موسى للمهدي ان مصر تساند أي جهد يعمل على تحقيق تطلعات الشعب السوداني ودعمها لأي حل سياسي يتفق عليه السودانيون كما أكد اهتمام مصر بما يجري في السودان من تطورات هامة. من ناحية أخرى علمت (البيان) ان المهدي سيلتقي في وقت لاحق من هذا الأسبوع الرئيس المصري حسني مبارك كما سيلتقي عدداً من المسؤولين المعنيين بالملف السوداني في القيادة المصرية فضلا عن برنامج حافل للقاءات بالمثقفين السودانيين والمصريين وقياديين في التجمع الوطني الديمقراطي والقوى السياسية المختلفة لشرح نتائج لقائه في جنيف. وعلمت (البيان) ان لقاءاته ستبدأ بلقاء مع محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي. من ناحية أخرى سيعقد الصادق المهدي مؤتمرا صحافيا عالميا بالقاهرة لاطلاع الرأي العام على آخر التطورات السياسية الجارية في السودان, مساء غد الأربعاء. وحول ردود الفعل السياسية على تحركات المهدي أصدر الحزب الشيوعي السوداني بيانا اعتبر فيه ان ما قام به المهدي يخص حزب الأمة مؤكدا ان اطلاع الميرغني أو قرنق لا يعني ان الأمر يخص التجمع الوطني, وأشار (الشيوعي) إلى ضرورة ان توضع نتائج زيارة المهدي إلى جنيف على طاولة التجمع الوطني للتباحث بشأنها ثم اصدار قرار حولها. كما أصدرت مجموعة أخرى تمثل فصائل (التحالف الفيدرالي, البجا جبال النوبة, بيانا مشتركا أكدت فيه عدم علمها بما يجري وانه ليس من حق أي جهة ان تتباحث باسم التجمع الوطني كما أبدت تحفظها على نتائج زيارة المهدي لجنيف. القاهرة ـ حسن الحسن ومحمد الرماح