كشف د. حسن الترابي الامين العام للمؤتمر الوطني ورئيس البرلمان السوداني بعض اجندة حواره مع الصادق المهدي زعيم حزب الامة المعارض رئيس الوزراء السابق مؤخرا في جنيف بقوله انه ابلغ المعارضين بان ثوابت الدستور لن يتم تعديلها الا بعد الرجوع الى الشعب وانه تم اغلاق الباب تماما امام دعاوى المعارضة بعقد مؤتمر دستوري.. واستمرارا للقاء جنيف توقع مسؤولون في الحزب الحاكم مشاركة محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي رئيس التجمع الوطني المعارض في الاجتماع الثاني المرتقب بين الترابي والمهدي كما تحدثت انباء عن لقاء خلال الايام المقبلة يضم الميرغني والنائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه في اطار التحركات الحالية لتحقيق وفاق سوداني وحل للازمة التي قالت مصادر ان الاتحاد الاوروبي وامريكا تقومان حاليا بجهود لانجاحها ووضع حد لازمة السودان. وفي اول توضيح عن الاجندة التي حاور بها المهدي قال الترابي انه ابلغ المعارضين بان ثوابت الدستور لن يتم تعديلها الا بعد الرجوع الى الشعب وهي الشريعة ووحدة البلاد والحكم الاتحادي, وجاء هذا التصريح خلال جولة بدأها الدكتور الترابي في ولاية كردفان التي يتقاسم النفوذ فيها حزبا الامة والاتحادي الديمقراطي. وقال الترابي انه تم اغلاق الباب تماما امام دعاوى المعارضة بعقد مؤتمر دستوري, وبشأن طلب المعارضة للمشاركة في السلطة بتشكيل حكومة جديدة قال الترابي.. عليهم ان يتوافقوا معنا اولا في المبادىء ولانبالي بعد ذلك من يحكم ولن نختلف عن تقسيم الكراسي. من ناحية اخرى وفي الاتجاه نفسه اكد نائب الرئيس السوداني خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء في غياب البشير, ان هناك ضرورة للاستجابة الموضوعية للتطورات السياسية المحلية والاقليمية والدولية.. ولكن مع التزام الدولة بخطوطها السياسية التي ارست عليها قواعد الحكم. ويتردد في اوساط المعارضين لاتفاق جنيف بين المهدي والترابي ان الاتحاد الاوروبي وامريكا ناشطان في اقناع الحكومة السودانية والمعارضة بوضع حد للصراع وايجاد مخرج للازمة السودانية, ويستدلون على ذلك بالاعتذار الامريكي عن تدمير مصنع الشفاء بالخرطوم وتعويض المالك وايضا الغاء الحظر الامريكي على تجارة المواد الغذائية والادوية مع السودان, ويدعم كل ذلك الزيارة التي قام بها (السبت الماضي) الى كمبالا وفد من الخارجية الامريكية لشؤون شرق ووسط افريقيا, وفينس كيرن من البنتاجون, ومايكل ميلر مساعد المستشار القانوني للجنة الشؤون الافريقية بالكونجرس وايضا وهذا هو المهم دونالد تيلبادم القائم باعمال السفارة الامريكية بالخرطوم. بين جانبها نشطت فرنسا مجددا لتقريب وجهات النظر من الحكومة السودانية والمعارضة في وجه سفيرها بالخرطوم ميشال رامبو دعوه للاطراف الى عشاء حوار بمنزله غدا يهدف الى الوفاق بين الجانبين وشملت الدعوة عددا من القيادات الحكومية والحزبية المعارضة. كما اكدت مصادر لــ (البيان) ان كل هذه الاطراف المحلية التي اشار اليها علي عثمان طه في اجتماع مجلس الوزراء ومن ضمنها المعارضة والقوى الاقليمية وتدخل فيها مصر واريتريا وليبيا واثيوبيا واوغندا واطراف دولية وفي مقدمتها امريكا والاتحاد الاوروبي متفقون على عدم فصل جنوب السودان ولكن يجب اعطاؤه حكما ذاتيا (موسعا) , كما ان قيادات معارضه بالداخل تعتقد ان الحكومة السودانية مطالبة باكثر من (مصالحة المعارضة) . ثمنا للموقف الامريكي الجيد الذي بدأ يتضح للخرطوم بدلا من التكشير في وجهها. من جهته قال عبدالله سليمان العوضي مسؤول العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) ان لقاء جنيف قد فتح المجال لحوار اوسع مع المعارضة وان اللجان المعنية بأمر الحوار بين الجانبين قد بدأت اعمالها بهدف الترتيب للقاء الثاني والذي يتوقع ان يشارك فيه الميرغني. واضاف مسؤول المؤتمر الوطني لــ (البيان) ان مبادرة الحوار مع المعارضة انطلقت من المؤتمر الوطني كحزب حاكم وان تكليف رئيس الجمهورية برئاسة اللجنة المعنية بمتابعة الحوار مع المعارضة يأتي من هذا الفهم باعتباره رئيساً للمكتب القيادي للحزب. الخرطوم ــ يوسف الشنبلي والتجاني السيد