أقر الاتحاد الاوروبي أمس قرارا بتشديد وتوسيع العقوبات على بلجراد واتخاذ اجراءات عقابية ضدها ابرزها منع التأشيرات عن الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفتيش وعائلته وكبار مسؤولية الــ 300 وتجميد ارصدة من يرتبط بعلاقة به . وتمت الموافقة على القرار هذا الذي اتخذه وزراء خارجية الاتحاد من حيث المبدأ الشهر الماضي بدون مناقشة في اجتماع لوزراء الاقتصاد والمالية الاوروبين امس في بروكسل. ويتناول تعزيز العقوبات حجب تاشيرات الدخول عن ميلوسيفيتش وعائلته ووزرائه وكبار المسؤولين في جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية (الجبل الاسود وصربيا), وكذلك عن جميع (المقربين من النظام) و(الذين تدعم نشاطاتهم) الرئيس اليوغوسلافي. ومنذ 1998 منع دخول اراضي الاتحاد الاوروبي على المسؤولين الصربيين الذين يشاركون في القمع في كوسوفو وحدهم. واكدت الدول الخمس عشرة ايضا توسيع تجميد ممتلكات الدولة اليوغوسلافية في الخارج ليشمل الافراد الذين تربطهم شراكة بالرئيس ميلوسيفيتش او بالمؤسسات التي تسيطر عليها يوغوسلافيا او صربيا او تعمل لحسابهما. من جهة اخرى, تم توسيع الحظر على القروض ليشمل القطاع الخاص والاستثمارات الاوروبية في يوغسلافيا وتزويدها باية وسائل او معدات مرتبطة بالقمع الداخلي. واكدت الدول الاوروبية ايضا الحظر التام للرحلات التجارية او الخاصة بين دول الاتحاد ويوغسلافيا. واخيرا حظر الاتحاد الاوروبي تصدير البضائع والخدمات والمعدات والتكنولوجيا الكفيلة باصلاح الاضرار التي يلحقها قصف حلف شمال الاطلسي بالبنى التحتية والمعدات التي تسمح للحكومة اليوغوسلافية بمواصلة سياسة القمع الداخلي. وستدخل هذه العقوبات حيز التطبيق خلال الايام القليلة المقبلة فور نشرها في صحيفة الاتحاد الاوروبي الرسمية. على صعيد آخر بدأ فى مدينة بريمن امس المؤتمر الوزاري للاتحاد الاوروبي الغربي الذي يستمر يومين بغرض بحث امكانية تطوير منظمة الاتحاد الى موسسة عسكرية تاخذ طابع الذراع العسكرية للاتحاد الاوروبي. وستتركز مشاورات المؤتمر على الوسائل الكفيلة بتعزيز القدرات العسكرية للاتحاد الأوروبي الغربي وتنمية هياكله وتكثيف صلاته مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) ودول شرق أوروبا ووسطهاالمرتبطة بالاتحاد. وسيتطرق المشاركون في المؤتمر الى معالجة قرارات مؤتمر الناتو التي في واشنطن في 23 و24 أبريل الماضي وقرار قمة أمستردام بشأن ربط الاتحاد الأوروبي الغربي هيكليا بالاتحاد الأوروبي والذي أصبح ساري المفعول منذ أول مايو الجاري وما يترتب عليه من تعزيز السياسة الأوروبية في المجالين الأمني والدفاعي بصورة أحسن من ذي قبل حتى يتمكن الاتحاد الأوروبي من مواجهة الأزمات في أوروبا بصورة فعالة . ومن المواضيع المهمة الأخرى التي ستطرح على بساط البحث أزمة منطقة البلقان الحالية (حرب كوسوفو) والتصدي لها عبر طرح خطة تهدف الى ترسيخ الأمن في منطقة شرق أوروبا وجنوبها. ــ أ.ف.ب ــ كونا