قال المبعوث الروسي فيكتور تشيرنوميردين الذي توجه لبكين لتهدئة الغضب الصيني ان الرئيس اليوغسلافي يشعر بالرضا بعد ابلاغه بالتقدم الذي تحدث عنه عقب لقاء بون الرباعي وسط تأكيد مسؤول دولي سابق استعداد ميلوسيفيتش للحوار لكنه مصر على ان تكون القوات الدولية المقترحة بأعداد قليلة وبلا أسلحة ثقيلة فيما ابدى الرئيسان الامريكي بيل كلينتون والفرنسي جاك شيراك الذي يستعد لزيارة موسكو ذات الحزم تجاه بلجراد وأجمعا على أهمية الدور الروسي لحل الأزمة دبلوماسيا. فقد أكد تشيرنوميردين بعد محادثة هاتفية مع ميلوسيفيتش ابلغه فيها بطبيعة التقدم الذي طرأ في لقاء بون الرباعي أمس الأول ان الرئيس اليوغسلافي يشعر بالرضا ازاء ما تم ابلاغه به. وفي سعي منه لضمان استمرار المفاوضات والجهود الدبلوماسية وتهدئة الغضب الصيني لقصف الناتو السفارة الصينية في بلجراد توجه تشيرنوميردين بعد محادثات مع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف الى بكين. وأعلن ناطق باسم السفارة الروسية في بكين لوكالة فرانس برس (ان تشيرنومردين سيستقبله جميع المسؤولين الصينيين وستستمر زيارته 24 ساعة تقريبا) . واضاف ان تشيرنومردين (سيناقش الوضع في يوغسلافيا وكوسوفو بعد الغارة على السفارة الصينية في بلجراد) , مشيرا الى انه يجهل اذا كان تشرنومردين يحمل رسالة من الرئيس الروسي بوريس يلتسين. وقال (سيبحثون عن سبل التوصل الى حل للمشكلة عبر الوسائل السلمية) . من جهتها افادت وكالة (انترفاكس) نقلا عن المستشار الرئاسي للشؤون الدولية سيرجي بريخودكو ان الرئيس الروسي بوريس يلتسين تحادث هاتفيا صباح أمس مع نظيره الصيني جيانج زيمين بشأن الوضع في كوسوفو. من جهته قال ياسوشي اكاشي مبعوث الامم المتحدة السابق الى يوغسلافيا بعد لقائه ميلوسيفيتش في بلجراد امس ان الاخير مستعد للتفاوض لانهاء الازمة على اساس مقترحات الدول الكبرى الثماني. لكن اكاشي قال ان ميلوسيفيتش يريد ان تكون اية قوة يتم تشكيلها مستقبلا لتوفير الامن في كوسوفو تحت رعاية الامم المتحدة وان تكون صغيرة الحجم لا يتعدى تعدادها الــ 1500 وغير مزودة بأسلحة ثقيلة وانه حازم جدا في موقفه. من جهته صرح مبعوث السكرتير العام للامم المتحدة الجديد الى كوسوفو الممثل الدولى السابق فى البوسنة كارل بيلت بأنه ليست لديه خطة سلام لحل الازمة فى الاقليم فى الوقت الحالى وأنه مهمته الحالية هى مساعدة الولايات المتحدة وأوربا وروسيا على تقريب وجهات النظر بشأن الاقتراحات التى قدموها الى الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش لايجاد حل مشترك ومقبول من جميع الاطراف لانهاء الازمة. وقال فى تصريحات للتليفزيون الكرواتى اذاعها أمس انه من المهم الان هو الوصول الى اتفاق بين هذه الاطراف الثلاثة بأسرع وقت ممكن حتى يمكن انهاء الازمة مشيرا الى أن خبرته السابقة فى الاقليم سوف تسهم كثيرا فى هذه العمل. وقال المبعوث الدولى عقب استقبال الرئيس الفرنسى جاك شيراك له مساء أمس فى قصر الاليزيه ان المباحثات تناولت كيفية تطوير المبادىء التى توصل اليها وزراء خارجية الدول الصناعية السبع بالاضافة لروسيا والتى تقوم على المبادىء الخمسة التى وافق عليها المجتمع الدولى وعبر عنها سكرتير عام الامم المتحدة كوفى عنان. وأضاف المبعوث الدولى الذى كان يشغل من قبل منصب رئيس الوزراء فى السويد انه يجب توخى الحذر حول فرص التسوية السياسية فى كوسوفا بسبب تفاقم الازمة التى تتشعب فى كل المنطقة ووصف مبادرة مجموعة الثمانية بانها مهمة جدا وقال اننى اعتقد ان المبادىء التى تضمنتها جيدة ولكننا يجب أن نقوم بالمزيد. ومن جهة أخرى قالت المتحدثة باسم قصر الاليزيه كاترين كولونا ان الرئيس شيراك والمبعوث الدولي أكدا على ضرورة أن تعمل أوروبا وأمريكا وروسيا فى نفس الاتجاه لتسوية أزمة كوسوفا. وأضافت ان الرئيس شيراك شجع مبعوث الامم المتحدة على العمل بفهم جيد مع كافة الاطراف من أجل صدور قرار من مجلس الامن يقوم على أساس الشروط الخمسة للمجتمع الدولى تجاه بلجراد. كذلك اعلنت كولونا مساء أمس الأول ان الرئيسين شيراك وكلينتون (هما على الدرجة ذاتها من الحزم) حيال نظام بلجراد وهما (متفقان ايضا على ما ينبغي ان تكون القوة المستقبلية للسلام في كوسوفو) . وكانت كولونا تقدم ملخصا عن محادثة هاتفية استغرقت اكثر من نصف ساعة بين الرئيس الفرنسي ونظيره الاميركي بمبادرة من كلينتون. واضافت ان الرئيسين (هما على الدرجة ذاتها من الحزم الذي يعتبرانه ضروريا حيال نظام يحتقر حقوق الانسان ويمارس التطهير العرقي) . واوضحت (انهما بذلك متفقان على اعتبار ان المطالب الخمسة للمجموعة الدولية لن تكون موضع تفاوض مع بلجراد) . وتطرق شيراك وكلينتون الى اجتماع مجموعة الثماني (الدول الصناعية السبع الكبرى بالاضافة الى روسيا) في بون, واعتبرا انه (كان ايجابيا جدا واتاح احراز تقدم) . واعتبر الرئيسان ايضا ان دور روسيا (اساسي في البحث عن حل سياسي وهما متفقان ايضا على ما يفترض ان تكون قوة السلام المستقبلية في كوسوفو) . وكان شيراك رأى ان هذه القوة ستكون (قوة عسكرية) ودعا الى ان تضم دول الحلف الاطلسي ودولا غير اعضاء في الحلف كروسيا واوكرانيا. وكان المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي قال حول المكالمة هذه ان الزعيمين اتفقا على ان الضربات الجوية يجب ان تستمر وان قوات التحالف ستظل متحدة وستتابع حملتها الجوية حتى تتم الموافقة على شروط الناتو. وأشارت كولونا الى ان شيراك سيبحث في جميع هذه المواضيع بعد غد الخميس في موسكو مع الرئيس الروسي بوريس يلتسين والسلطات الروسية. وخلصت كولونا الى القول ان شراك جدد حرصه على ان يؤخذ الوضع الخاص لمونتينيجرو في الاعتبار في قيادة العمليات العسكرية. إلى ذلك اكد خوسيه ماريا ازنار رئيس الوزراء الاسباني انه يحبذ الحل الدبلوماسي لأزمة كوسوفو. وقال ازنار في تصريحات له امس ان الجهود الدبلوماسية الرامية لانهاء النزاع اليوغسلافي لا ينبغي ان تنضب لأي سبب من الاسباب حتى بقصف السفارة الصينية في بلجراد. ولكن ازنار جدد تأييده لقصف يوغسلافيا, وأعرب عن امله في ان تؤدي الاستراتيجية الجوية لحلف الناتو فعالياتها النهائية, مشددا على ضرورة تمسك الحلف بالشروط التي اعلنها لحل الازمة في كوسوفو. ــ الوكالات