أعلن في بغداد ان وفدا ايرانيا يمثل اللجنة الفنية لأسرى الحرب سيصل إلى العاصمة العراقية السبت المقبل لاستكمال المباحثات مع الجانب العراقي بهدف طي ملف الأسرى, وتأتي هذه الزيارة وسط انتقادات عراقية واتهامات لطهران بتطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة . ونقلت صحيفة نبض الشباب الاسبوعية عن رئيس اللجنة الدولية فى المجلس الوطنى العراقى خالد الساعدى قوله أن زيارة الوفد الايرانى تخص الملف الانسانى معربا عن أمله أن يتم حل المشكلة قريبا. تأتى زيارة الوفد الايرانى لبغداد فى الوقت الذى انتقدت بغداد السياسة الايرانية ووصفتها بانها انتهازية ومنافقة فى التعامل مع الاخرين. وقالت صحيفة الثورة فى مقال نشرته أمس ان ايران تهاجم الشيطان الاكبر علنا فى اشارة الى الولايات المتحدة فى الوقت الذى تمد يدها لمكافأة هذا الشيطان وتطبيع العلاقات معه تحت المنضدة او فى الغرف المغلقة. وأضافت (الثورة) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم لقد فوجئنا بتصريح وزير الخارجية الايراني كمال خرازي, لاننا لم نكن نتوقع ان يصدر مثل هذا الكلام عن رئيس الدبلوماسية الايرانية الذي يوصف غالبا بانه ذو عقلية متفتحة. وكان خرازي قد اكد في حديث نشر السبت الماضي ان العراق ليس لديه الارادة السياسية للتقارب مع ايران على الرغم من استعداد طهران لحل نزاعها مع بغداد وديا. واكدت الثورة ان القيادة العراقية ترفض السلوك الانتهازي والمنافق في التعامل مع الاخرين, كما يفعل بعضهم في علاقاته الدولية, فالعراق يرفض بشدة ان يكون برأسين وان يتعامل بلسانين, مثلما يرفض المهادنة والمساومة والنفاق السياسي المفضوح. واضافت ان العراق لا يهاجم (الشيطان الاكبر ) في العلن وامام شعبه, في الوقت الذي يمد يده لمصافحة هذا الشيطان وتطبيع العلاقات معه تحت المنضدة او في الغرف المغلقة. واكدت الثورة ان العراق واضح وصريح, يتصرف في العلن والخفاء بطريقة واحدة.. فعندما يعلن استعداده للحوار وتطبيع العلاقات مع هذه الدولة او تلك فانه يعني ما يقول ولا يتصرف بخلاف ما يعلنه, ولا يغدر و لا يطعن في الظهر.