فجر الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الاداري في مصر بالغاء قرار محافظ القاهرة والخاص بحل جبهة علماء الازهر , من جديد المعركة بين الامام الاكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي ومجموعة من علماء الازهر, حيث اعتبر الحكم انتصارا للجبهة التي تشكل جناح المعارضة لسياسات وفتاوى طنطاوي الذي قال انه لا يعرف شيئا اسمه جبهة علماء الازهر. وفي تصريحات لــ (البيان) أكد الدكتور يحيى اسماعيل حبلوش الأمين العام لجبهة علماء الازهر, ان هذا الحكم يعد انتصارا للقضاء المصري الذي صحح قرارا غير عادل صدر عن محافظ القاهرة بحل جبهة علماء الأزهر رغم ان هذه الجمعية لم يصدر عنها أي ما يخالف القواعد القانونية المنظمة لعمل الجمعيات الاهلية في مصر, كما انها لم تخالف الشريعة الاسلامية أو لوائح الازهر الشريف, بل على العكس كانت هذه الجبهة دائما في خدمة قضايا الاسلام والمسلمين, وعملت منذ نشأتها على ان تكون في خدمة جمهور العلماء في هذه المؤسسة الدينية العريقة. وأضاف حبلوش: ان مشكلة هذه الجبهة هي اجتراء قادتها على قول ما يرونه صوابا في أمور دينهم, ونحن جميعا نسعى لئلا يردنا عن قول الحق شيء, وألا نخشى في الله لومة لائم, لكن هذا المنهج للأسف أدى الى وقوع خلافات كثيرة بيننا وبين الامام الاكبر الشيخ طنطاوي, ولأننا نكن له تقديرا كبيرا عملنا على عدم توسيع الخلاف وان يكون تعارض الآراء منضبطا بمنهج الشرع, لكن بعض الجبهات الادارية المختصة رأت ان تحسم هذا الخلاف بالبتر, وكان هذا البتر من نصيب الجبهة, وعلى أثر ذلك قمنا برفع دعوى قضائية أمام القضاء الاداري. وحول توقعاته بتجدد الصراع بين الجبهة وشيخ الازهر مرة اخرى, أكد الدكتور يحيى اسماعيل حبلوش ان الجبهة لا تحب وصف الصراع, وتفضل ان يتم حل هذه المسائل بطريقة ودية وعبر الحوار, لكن المشكلة ان فضيلة الامام الاكبر لا يسمع لنا, ويرفض هذا الحوار, ورغم التصريحات الهادئة الصادرة عن قيادات جبهة علماء الازهر فإن حكم المحكمة بدا كالصدمة داخل مشيخة الازهر الشريف, وقال الامام الاكبر ردا على سؤال (البيان) حول هذا الحكم (أنا لا أعرف شيئا اسمه جبهة علماء الازهر) . وأضاف ان الازهر كله جبهة واحدة وليس لدينا أي أحزاب وجبهات, ورفض الامام الاكبر التعليق أكثر من ذلك متمسكا بأنه لا يعرف هذه الجبهة الناشطة داخل الازهر منذ منتصف الاربعينات. هذه الآراء الحذرة دفعت العديد من المراقبين الى توقع اشتعال المعركة الفقهية والسياسية مرة اخرى بين الجبهة وشيخ الازهر, ورغم ان مصادر مقربة من الجبهة ألمحت الى احتمال قيام مجلس ادارة الجبهة باصدار بيان اعلامي لتهدئة الاجواء والدعوة الى الحوار مع شيخ الازهر لتهدئة المناخ العام وعدم استعداء جهات ادارية اخرى ضد الجمعية, الا ان أحد أعضاء مجلس الادارة السابق للجمعية, أكد ان مجموعة علماء الجبهة لم تصدر عنهم مواقف أو آراء يندمون عليها أو يعتذرون عنها, لأننا عارضنا بعض فتاوى شيخ الازهر منذ كان مفتيا للديار المصرية, وبعضها يتعلق بفوائد البنوك, وبعضها بموقف الشيخ الطنطاوي من الذين يزورون اسرائيل, وكلها أمور نرى رأينا فيها ضروريا بتوجيه النصح وإعلان ما نراه حقا ارضاء لله. القاهرة ــ مكتب البيان