بدأت الاستعدادات حثيثة لأول اجتماع للمجلس البلدي المنتخب في قطر السبت المقبل, وفي هذا الاطار تم افتتاح (المقر المؤقت) للمجلس لاحتضان أول اجتماعات المجلس . وأكدت مصادر مطلعة ان هذا المقر سيكون المقر الدائم للمجلس البلدي المركزي. ومن المنتظر ان يقر المجلس هذا الأمر في أول اجتماعاته السبت المقبل. وفي الجلسة الأولى التي عين لرئاستها أكبر الأعضاء سنا وهو علي حسن المهندي, سيتم اقرار لوائح عمل المجلس, كما ينتظر ان يكون الاجتماع الافتتاحي ساخنا باعتبار انه سيشهد اقتراحا سريا لاختيار الرئيس ونائبه, وقد يتم ايضا اختيار الأمين العام للمجلس. وفي هذا الصدد حميت المنافسة على منصب الرئيس الذي يدعو البعض لاعطائه صفة وزير. وبلغ عدد المرشحين المعلنين الى الآن ثمانية أعضاء أعربوا عن رغبتهم خوض المنافسة, لكن المصادر أشارت الى ان العدد قد يرتفع خلال الجلسة الافتتاحية الى نحو 15 مرشحا, علما بأن باب الترشيحات لم يفتح بشكل رسمي. وترى بعض الجهات ان العدد المرتفع للمرشحين لمنصب الرئيس, سيقود تلقائيا الى تشتيت أصوات الاعضاء البالغ عددهم 29 عضوا, مما قد يجعل فوز الرئيس بفارق ضئيل مما قد ينعكس على وضعه مستقبلا, باعتبار ان هذا المنصب سيحتاج الى نوع من الاجماع بما يتيح له قدرة واسعة على التحرك. وفي هذه الأثناء, بدأت الصحف القطرية في استطلاع آراء أعضاء المجلس البلدي حول صفات الرئيس الجديد, واستغل البعض الفرصة لطرح نوع من (البرنامج الانتخابي) طارحين مطالب من نوع اعطاء المجلس صلاحيات أوسع, ومساواته بمجلس الشورى. كما سارع بعض الاعضاء الآخرين الى محاولة محاصرة تشتيت الأصوات, وذلك بطرح مواصفات محددة يتم التوافق حولها للترشيح, ومنها ألا يقل سن المرشح عن الاربعين, وان يكون حاملا لشهادة جامعية, وان تتوفر لديه خبرة ادارية ومالية من خلال ممارسة فعلية في احدى الدوائر الحكومية أو الخاصة. وهكذا عادت الى الدوحة الاجواء الحماسية الانتخابية بعد زهاء ثلاثة أشهر على أول انتخابات لأول مجلس بلدي شهدت تنافسا حادا, يعود اليوم من أجل منصب الرئيس. الدوحة ــ فيصل البعطوط