قال محللون ان قصف حلف شمال الاطلسي بطريق الخطأ للسفارة الصينية سيعقد جهود ايجاد تسوية سياسية للحرب في كوسوفو . ومن المؤكد ان يكون من عواقب الحادث الذي ذكرت وكالة الانباء اليوغسلافية تانيوج انه ادى الى مقتل اربعة واصابة 20 مقاومة اكبر من جانب الصين لاي مساندة من جانب مجلس الامن لدور التحالف الغربي في كوسوفو. وجاء الحادث في اسوأ توقيت اذ نجحت اخيرا مجموعة الدول السبع الصناعية الغربية في اقناع روسيا فى التوقيع على بيان مشترك يحدد شروط التسوية0 وروسيا هي القوى الثانية الكبرى التي تنتقد قصف حلف الاطلسي ليوغسلافيا. وقال تيرانس تيلور من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (من الواضح ان ذلك سيشجع روسيا والصين على المطالبة بسيطرة اكبر للامم المتحدة على الاحداث في كوسوفو في المستقبل ويزيد الضغوط من اجل وقف القصف لبعض الوقت) . وتابع (الاوضاع بدأت تتحسن بالنسبة للحلف مع توقيع روسيا على مجموعة من المبادىء من بينها قبول قوة دولية في كوسوفو يكون للحلف دور كبير فيها واقامة ادارة مؤقتة تابعة للامم المتحدة في الاقليم0 كل ذلك مهدد الان) . وعقب اتفاق مجموعة الثمانية في بون يوم الخميس الماضي كان الحصول على موافقة الصين الاولوية التالية قبل عرض قرار بشأن كوسوفو على مجلس الامن في محاولة لاحكام العزلة المفروضة على الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. الا ان الغرب اضطر لتقديم اعتذار عن خطأ الحلف في جلسة طارئة لمجلس الامن الطارئة عقدت في منتصف الليل بناء على طلب الصين التي استشاطت غضبا وذلك في محاولة للوقوف امام الضغوط لوقف الحرب ضد يوغسلافيا. وقد تلجأ الصين التي تعاني من مخاوف دفينة من احتمال تدخل امريكي في شئونها الداخلية وبصفة خاصة فيما يتعلق بالتبت وتايوان الى استخدام حق الفيتو للاعراب عن غضبها تجاه الهجوم الذي وصفته بانه (بربري) . وصدرت اشارات متباينة من روسيا اذ ألغت زيارة وزير خارجيتها ايجور ايفانوف الى بريطانيا لاعداد حل سياسي لمشكلة كوسوفو الا انها اتمت زيارة مبعوث السلام في البلقان فيكتور تشيرنوميردين لالمانيا. واعرب مسؤولون غربيون عن ثقتهم بأن موسكو لن تتراجع عن موافقتها على المبادىء الاساسية للتسوية غير انهم اعترفوا بأن روسيا قد تستغل الموقف المحرج للحلف للمساومة في مجلس الامن. والهجوم على السفارة كان فرصة دعائية لصالح ميلوسفيتش كما انه قد يقوض مساندة الرأي العام الغربي لاستمرار القصف. وعلى الرغم من ان الاخطاء السابقة للحلف شملت قصف قافلة من لاجيء كوسوفو وقطار وحافلة يقلان مدنيين تسببت في سقوط عدد اكبر من الضحايا الا انها لم تقلص تأييد الرأي العام الغربي لحملة الحلف التي بدأت في 24 مارس. وانزعج معظم الناس في الغرب لمشاهدة تدفق مئات الالاف من اللاجئين من البان كوسوفو بعد ان طردتهم القوات الصربية وسط انباء عن قتل جماعي واغتصاب واستيلاء منظم على الممتكلات ووثائق اثبات الهوية. وقبل معظمهم تأكيدات حكوماتهم بأن الحلف يبذل قصارى جهده لتجنب وقوع ضحايا من المدنيين الا أنه لايمكن استبعاد مثل هذه الحوادث كلية. غير ان ضرب السفارة الصينية قد يكون اكثر ضررا ويرجع ذلك في جزء منه الى العواقب الدولية لضرب بعثة دبلوماسية لدولة ثالثة وفي جزء اخر الى تزايد حوادث القصف عن طريق الخطأ خلال 45 يوما فقط ــ رويترز