التقى الرئيس المصري حسني مبارك أمس بالقاهرة محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي ورئيس التجمع الوطني في الوقت الذي أكد فيه عمرو موسى وزير الخارجية ان مصر تسعى لاقامة علاقات وثيقة مع السودان مشيراً الى وجود اتصالات مكثفة بين البلدين بهدف تنقية العلاقات الثنائية فيما اعلن مصدر دبلوماسي مصري رفض بلاده لأي مخططات لتقسيم السودان. وقد التقى الرئيس مبارك بمكتبه صباح أمس محمد عثمان الميرغني يرافقه أحمد الميرغني رئيس مجلس رأس الدولة السابق, حيث أطلع الميرغني الرئيس مبارك على آخر تطورات الموقف السياسي السوداني. من ناحيته أكد الرئيس مبارك للميرغني اهتمام مصر بايجاد حل سلمي يستجيب لتطلعات الشعب السوداني ويحفظ للسودان وحدته وسلامة اراضيه. من جهته اوضح وزير الخارجية المصرى فى تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه الى الرئيس حسنى مبارك ان هناك لقاءات مكثفة وعملا مستمرا بين مصر والسودان انطلاقا من الحرص (الكامل) على مصلحة السودان. واشار عمرو موسى فى هذا الاطار الى ان هذه اللقاءات تأتى انطلاقا من العلاقات (الخاصة والمتميزة) بين البلدين العربيين المتجاورين ومحاولة تنقية المسار السودانى المصرى (حتى لا يتعرض لعمليات تشويش) . وبين ان عمليات التشويش تؤدى الى الاضرار بالمصلحة السودانية الذى وصفها بانها (معقدة ومتشابكة) فيما يتعلق بموضوعات جنوب السودان والمعارضة الشمالية وتوجهات السودان المستقبلية. وشدد وزير الخارجية المصرى على ان الاتصالات المصرية السودانية الجارية تأتي فى اطار حرص مصر على مستقبل السودان وبناء علاقة (قوية وبناءة) بين البلدين معربا عن امله فى الا تؤثر فيها ماوصفه (بمحاولات التشويش) الجارية دون ان يحدد مصدرها. من جهة أخرى أعلن مصدر دبلوماسي مصري رفض بلاده أي محاولات لتقسيم السودان, وإقامة دولة جديدة في جنوبه. وقال المصدر لـ (البيان) , تعليقاً على مبادرة ابيل آلير النائب السابق للرئيس السوداني بشأن إقامة دولتين في السودان تربطهما إدارة كونفيدرالية, بأن مصر تقف ضد أي مشاريع لإقامة دولة جديدة في جنوب السودان, وأنها تؤيد وحدة أراضي السودان بقوة. القاهرة ــ مكتب البيان