اعلنت قوات الشرطة الصربية انها عثرت على جثة فهمي اجاني المقترب من الزعيم المعتدل ابراهيم روجوفا واتهمت بلجراد العناصر المتطرفة في جيش تحرير كوسوفو بقتله فيما قالت لندن وبون انه توفي اثناء احتجازه في مركز للشرطة الصربية امس الاول الجمعة . وذكرت وكالة تاينوج نقلا عن بيان اصدرته الشرطة الصربية ان اجاني الذي كان يعتقد انه موجود بالخارج كان محتجزا من قبل ثوار جيش تحرير كوسوفو الاكثر تطرفا وذلك لمنعه من الانضمام إلى المفاوضات التي بدأها روجوفا مع السلطات اليوغسلافية. وخلص البيان إلى القول (بعد توجه روجوفا إلى روما سقطت اهمية الاحتفاظ بفهمي اجاني فعمد جيش تحرير كوسوفو إلى قتله, وحذرت من ان يحدث الشيء نفسه لروجوفا, غير ان اعضاء حلف الاطلسي اتهموا بلجراد بتدبير عملية قتل اجاني. وصرح وزير الخارجية البريطاني روبن كوك امس ان نجل فهمي اجاني اكد وفاة والده لكنه اعرب عن قناعته بان الشرطة الصربية قتلته وليس جيش تحرير كوسوفو. واضاف كوك ان نجل اجاني الموجود حاليا في البانيا بحسب وزارة الخارجية البريطانية, اشار الى ان الشرطة الصربية اوقفت والده في منزله (في بريشتينا منذ يومين) . واشار الوزير الى ان الشرطة الصربية اعادت جثة القتيل مؤخرا الى منزل عائلته. وتابع الوزير البريطاني (وفي حال كان ذلك صحيحا, فهو يشكل مرة اخرى مثالا جديدا لوحشية النظام اليوغسلافي واكد استمرار ضربات الحلف الاطلسي على يوغسلافيا لوضع حد لهذا النظام. بدورها اكدت الخارجية الالمانية انها تملك معلومات مفادها ان فهمي اجاني اعتقل من قبل الشرطة الصربية في السادس من مايو (الخميس) بينما كان موجودا في قطار بالقرب من بريشتينا وتوفي خلال احتجازه قيد الاستجواب) . وكان حلف شمال الاطلسي اعلن في 29 مارس الماضي اغتياله مؤكدا انه قتل مع باتون حجيو رئيس تحرير صحيفة (كوها ديتوري) الصادرة باللغة الالبانية الذي تبين فيما بعد انه لجأ الى المانيا, وبعد يومين نفى الحلف النبأ. واجاني استاذ سابق في علم الاجتماع في جامعة بريشتينا يبلغ من العمر 66 عاما, وكان احد خمسة اعضاء اسسوا رابطة كوسوفو الديمقراطية, حزب ابراهيم روجوفا (رئيس) البان كوسوفو المعتدل وقد شارك في محادثات السلام التي جرت في رامبوييه وباريس. ــ أ. ف. ب