عبر أكثر من أربعة آلاف لاجىء من البان كوسوفو امس الحدود الألبانية في مورينا حيث تحدثوا عن عمليات قصف واعمال عنف ترتكبها القوات الصربية في الوقت الذي تحدثت فيه واشنطن عن مجازر جديدة في كوسوفو اجبرت سكانها على الفرار كلاجئين وقالت انها تعتزم منح الجنسية الامريكية لعشرين ألف لاجىء خلال عام من وصولهم الى الولايات المتحدة . وقال المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة راي ولكنسون ان المفوضية احصت 4042 شخصا خلال اربع ساعات. وحتى ظهر امس كان اللاجئون ما زالوا يتدفقون على الحدود الالبانية. وبعد صف طويل من الجرارات التي تنقل عائلات باكملها في مقطورات, بدأت سيارات خاصة تتقدم الى مركز الحدود. واكد معظم اللاجئين ردا على اسئلة الصحافيين انهم جاؤوا من منطقة بيتش (غرب كوسوفو قرب مونتينيجرو) بينما جاء آخرون من بلدات تقع على الطريق التي تربط بين بيتش والحدود على بعد حوالى 120 كيلومترا عن الحدود الالبانية. وقالت ربة اسرة اقتاد (ملثمون) باللباس العسكري طوقوا المجموعة التي كانت تضمها, اثنين من جيرانها وضربوا زوجها (كنا مختبئين في التلال منذ اسبوعين لان الصرب كانوا يحرقون قرانا) . وقال ولكنسون (يبدو ان قرى وتلال هذه المنطقة (بيتش) خضعت لعمليات تطهير عرقي) . ويأتي تدفق اللاجئين هذا بعد يومين من الهدوء على الحدود. وقال ولكنسون ان 569 لاجئا وصلوا الجمعة معظمهم من بريزرن (جنوب كوسوفو). من جهة اخرى نقل راديو صوت امريكا امس عن المتحدث قوله ان مقدونيا لا تسمح الا للاشخاص الذين يحملون جوازات سفر من مقدونيا لعبور الحدود الى بلادهم. وتأتى هذه الانباء على الرغم من التأكيدات التى قدمتها مقدونيا قبل يومين للامم المتحدة وأعلنت فيها اعتزامها ابقاء الحدود مفتوحة فى وجه اللاجئين الالبان. من جانبها أعلنت الولايات المتحدة الامريكية أنها ستمنح قرابة عشرين ألف لاجىء من كوسوفو حق الحصول على الجنسية الامريكية خلال عام من وصولهم الى الولايات المتحدة. ورفضت مسؤولة كبيرة فى الخارجية الامريكية اعتبار القرار الامريكى بمنح الاقامة القانونية لهؤلاء اللاجئين دعما للمشروع الاصلى للرئيس اليوغسلافى سلوبودان ميلوسيفيتش بتهجير الاغلبية الالبانية من سكان كوسوفو .. غير أن عديدا من المراقبين يرون أن منح حق الاقامة والجنسية لهؤلاء اللاجئين يعد اشارة على ان الولايات المتحدة لا تعتقد ان حل ازمة كوسوفو وشيك كما ان الحصول على فرص عمل واقامة فى الولايات المتحدة قد يمثل للعديد من هؤلاء اللاجئين فرصة طيبة يحتمل ان تثبط أى محاولات لاعادتهم الى بلادهم فى المستقبل. وفى لقاء مع عدد من الصحفيين الاجانب فى واشنطن قالت مارجريت ريفيرا هوزى نائبة مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة ان الولايات المتحدة (تقوم بجهودها الانسانية لانقاذ اللاجئين وليس لدعم الاهداف الوحشية التى عانى منها اللاجئون فى الاشهر العديدة الماضية وبعد مرور عام من وصولهم الى الولايات المتحدة سيكون من حقهم الحصول على الاقامة الدائمة) . من ناحية اخرى قالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان مايزيد على 4600 شخص لقوا مصرعهم فى اكثر من 70 مذبحة جماعية باقليم كوسوفو منذ شهر مارس الماضى. ــ الوكالات