اضافة لقرار تمويل انشاء حي استيطاني جديد في قرية أبو ديس أقرت الحكومة الاسرائيلية خريطة طرق استيطانية تطوق القدس المحتلة من جهتين في وقت نددت القيادة الفلسطينية بالهجمة الاستيطانية الشرسة وحذرت من ان اغلاق مكاتب الشرق في القدس يعني المساس بعملية السلام وطالبت الإدارة الأمريكية بوضع آلية تنفيذ سريعة لاتفاق واي ريفر وبدء المفاوضات النهائية. فقد أعلنت الاذاعة الفلسطينية ان حكومة بنيامين نتانياهو أقرت خريطة هيكلية محلية خاصة بمشروع (طريق الطوق) الذي يهدف لتطويق مدينة القدس من الجهتين الجنوبية والشرقية بمجموعة من الطرق والانفاق والجسور. وذكرت الاذاعة انه طبقا لهذا المخطط سيتم هدم عدد من المنازل الفلسطينية اضافة الى مصادرة اكثر من الف دونم من اراضي بلدات السواحرة الغربية والعيسوية والطور والعيزرية وابو ديس. فى الوقت نفسه كشفت مصادر صحافية اسرائيلية النقاب عن ان بلدية القدس اليهودية قررت تمويل اعداد مخططات لاقامة حي استيطاني جديد فى بلدة ابو ديس شرقي القدس. وذكرت صحيفة كول هعير (صوت المدينة) اليمينية الاسرائيلية ان مجلس بلدية القدس الذي يرأسه ايهود اولمرت صادق الخميس الماضي على البدء باعداد مخططات لبناء الحي الاستيطاني فى ابو ديس. وادعت البلدية المذكورة ان مساحات من الارض التي سيقام عليها هذا الحي الاستيطاني تعود الى المليونير اليهودي ارفنج موسكوفتش. في غضون ذلك تحدث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فى بداية اجتماع للقيادة الليلة قبل الماضية عن الحملة الاستيطانية المحمومة التى تنفذها الحكومة الاسرائيلية والقوى المتطرفة والاستيطانية فى ذروة حملة الانتخابات الاسرائيلية. وأشار عرفات الى ان هذه الحملة الاستيطانية فى القدس الشريف وهجمة المستوطنين لاحتلال رؤوس وقمم الجبال بالقوة بدعم من جيش الاحتلال هى خرق صارخ للاتفاقيات المعقودة. وقال ان هذه الهجمة الاستيطانية الشرسة لايمكن التسليم بها أو السكوت عليها وان على الحكومة الاسرائيلية ان تحترم ماوقعت عليه من اتفاقيات. وقالت القيادة فى بيانها عن الاجتماع ان الشعب الفلسطينى الذى اختار طريق السلام ونفذت قيادته بامانة كافة الاستحقاقات المترتبة عليه لايمكنه أن يقبل بهذا الاستيطان على الارض الفلسطينية والذى يدمر الارض والممتلكات والمزروعات والتراث والاثار. وبحثت القيادة الفلسطينية فى اجتماعها الازمة الاسرائيلية حول بيت الشرق بالقدس ووصفتها بأنها أزمة مفتعلة وأشارت الى ان بيت الشرق هو المقر الرسمى للوفد الفلسطينى المفاوض وقالت ان المساس بهذا المقر الرسمى هو مساس بعملية السلام. ودعت القيادة الفلسطينية بهذا الصدد الجانب الاسرائيلى الى احترام الاتفاقيات الخاصة بالقدس الشريف وقرارات مجلس الامن والجمعية العامة. وأدانت القيادة كل القرارات والمحاولات الاسرائيلية بناء وتوسيع المستوطنات بما فى ذلك محاولة فصل القدس الشريف عن بيت لحم لتعطيل التخطيط الفلسطينى والعالمى للاحتفال بمرور الفى عام على ميلاد السيد المسيح عليه السلام فى بيت لحم. وأشارت القيادة الى ان المستوطنين استولوا منذ توقيع اتفاق واى ريفر فى أكتوبر الماضى على تسع عشرة تلة فى رؤوس الجبال بالاراضى الفلسطينية واقاموا عليها بيوتا متنقلة فى حماية قوات الاحتلال ودمرت وحرقت مزروعاتها وحذرت من هذه الاعتداءات الاستيطانية تدمر عملية السلام وتهد من الى تقطيع اوصال الارض الفلسطينية وتحويلها الى اجزاء ممزقة معزولة عن بعضها البعض حتى يستحيل على الشعب الفلسطينى اقامة دولته المستقلة وتجسيد سيادته عليها. واستعرضت القيادة الفلسطينية فى بيانها تقرير قيادة قوة التواجد الدولى فى الخليل والذى يكشف بوضوح حجم الاعتداءات التى يقوم بها المستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين فى الخليل. ودعت القيادة الدول الراعية لعملية السلام الى اعطاء هذا التقرير كل اهتمام وجدية واتخاذ الاجراءات الضرورية لوقف هذه الاعتداءات الاستيطانية المتكررة والتى تشكل مخالفة صارخة لبروتوكول الخليل. من جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات العائد من واشنطن بعد تسليمه رسالة للرئيس الأمريكي بيل كلينتون من عرفات انه اجرى محادثات مع الطاقم الامريكى المكلف بمتابعة عملية السلام طلب فيها ان تبادر الولايات المتحدة فور انتهاء الانتخابات الاسرائيلية بوضع آليات لتنفيذ الاتفاقيات وتسريع مفاوضات المرحلة النهائية انطلاقا من التزاماتها فى عملية السلام و تنفيذا لما تعهد به الرئيس كلينتون فى رسالته للرئيس عرفات عشيه اجتماع المجلس المركزى فى 27 ابريل الماضى. ومضى قائلا ان محادثاته مع المسؤولين الامريكيين تناولت تطبيق الاتفاقيات ومناقشة الموقف الامريكى من حق تقرير المصير للشعب الفلسطينى. وقال ان نتائج المحادثات كانت جيده للغاية وان هناك اتفاقا كاملا مع الادارة الامريكية حول تنفيذ اتفاق واى ريفر بالكامل بعد الانتخابات الاسرائيلية وتشكيل حكومة جديدة فى اسرائيل.. العمل على تسريع مفاوضات الحل النهائى. من جهة اخرى.. صرح ممثل منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن حسن عبد الرحمن ان اللجنة الفلسطينية الامريكية المشتركة ستجتمع فى رام الله يوم 8 يونيو المقبل. وقال عبد الرحمن فى تصريحات من واشنطن لاذاعة (صوت فلسطين) ان المحادثات الفلسطينية الامريكية الاسبوع الماضى تناولت بشكل خاص استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بعد الانتخابات الاسرائيلية وتعزيز العلاقات الامريكية الفلسطينية. واضاف ان اللجنه الثنائية المشتركة ستبحث فى اجتماعها العلاقات بين الجانبين وسبل تعزيزها ورفع مستوى التمثيل الفلسطينى فى واشنطن والدعم الاقتصادى الامريكى للسلطة الفلسطينية. ــ أ.ش.أ, كونا