تشهد الكويت حاليا صيفا ديمقراطيا حارا بسبب سخونة معركة الانتخابات البرلمانية في الثالث من يوليو المقبل والتى أعلن حتى الان أكثر من 200 مواطن كويتى عن عزمهم الترشيح لعضوية البرلمان رغم عدم فتح باب الترشيح رسميا حتى الآن . وكان أمير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح أصدر مرسوما بحل البرلمان مساء الثلاثاء الماضى والدعوة لانتخابات فى الثالث من يوليو لاختيار 50 نائبا فى البرلمان يمثلون 25 دائرة فى الكويت. ومع اقتراب موعد فتح باب الترشيح رسميا ارتفعت حرارة المناخ الانتخابى وبدأت لافتات المرشحين تطل فى الشوارع وسارع بعض المرشحين الى نصب الخيام وتجهيز مقارهم الانتخابية فيما بدأ البعض الاخر وخاصة من النواب السابقين فى المجلس المنحل فى الاعلان عن ندوات جماهيرية انتخابية تحت عناوين ساخنة مابين (الاسباب الحقيقية والظاهرة لحل مجلس الامة) الى (الاستجواب الملغوم والحل الدستورى) . وصدرت تعليمات لاجهزة الشرطة فى الكويت بالاستعداد للانتخابات المقبلة سواء للمجلس البلدى والتى ستتم فى الشهر المقبل 00أو مجلس الامة فى يوليو المقبل وذلك بأن يقوم رجال الشرطة بالعمل نوبتين فى اليوم الواحد بنظام 12 ساعة متواصلة. ومن أبرز مرشحي البرلمان الكويتى المقبل الدكتور أحمد الربعي عضو مجلس الامة السابق فى مجلس 1986و1992 ووزير التربية والتعليم العالى منذ عام 1992 وحتى عام 1996 حيث أعلن عزمه خوض الانتخابات البرلمانية فى نفس الدائرة التى يعتزم رئيس البرلمان السابق المنحل أحمد السعدون الترشيح فيها. ومن ناحية أخرى بدأت الكتل القبلية استعداداتها لاختيار مرشحيها للبرلمان من خلال تنظيم اجتماعات قبلية موسعة فى الدواوين وذلك فى التفاف على القانون الذى أصدره البرلمان بتجريم ماعرف باسم (الانتخابات الفرعية). ويذكر أن الانتخابات الفرعية والتى أصدر البرلمان قانوناً بتجريمها تتم فى المناطق الخارجية في الكويت والتى تسكنها الكتل القبلية حيث تجرى انتخابات في القبيلة ويتم اختيار مرشح معين يلتزم جميع أفراد القبيلة فى الدائرة بمنحه أصواتهم وبذلك تكون المعركة الانتخابية لنواب الكتل القبلية قد حسمت قبل أن تبدأ الانتخابات العامة. ومن ناحية أخرى حذر رئيس تحرير صحيفة (الوطن) الكويتية محمد عبدالقادر الجاسم من أن مصلحة البلاد تتطلب الخروج عن السلوك النمطى مشيرا الى أن الانتخابات ستحمل بذور الازمة القادمة بين مجلس الامة والحكومة ورأى أن النواب السابقين سيلجأون للتهديد بفتح الملفات ويتوعدون الحكومة وستنشغل الحكومة فى المقابل بمتابعة ذلك وتهمل أمور البلاد وستدفع جماعات الضغط نحو اسقاط مرشح أو انجاح اخر وستنمو العداوات الشخصية. وقال انه بذلك تكتمل مكونات الازمة القادمة حيث يتحول مجلس الامة الى ساحة لتصفية الحسابات ولن يركز أحد لا النواب ولا الحكومة على التنمية وسوف تكرر الحكومة التلويح بحل المجلس. ودعا رئيس تحرير صحيفة (السياسة) أحمد الجار الله في مقال افتتاحى الحكومة الى انجاز المشاريع التى وعدت بها لان انجازها سيكون الخطاب الانتخابى الناجح للمرشحين وستفوز بالتالى بنفسها وبالاغلبية البرلمانية التى ستتعاون معها على العمل والانجاز ــ أ.ش.أ