بعد مشروع بريطاني رفضته روسيا ودعت امريكا اعضاء مجلس الامن لتبنيه تقدمت كندا بمشروع جديد للمجلس يقضي بتشكيل لجنة جديدة للتفتيش عن الاسلحة العراقية وتخفيف معاناة العراقيين وحل ازمة الأسرى في وقت دعت بغداد لاعلان موت مجلس الامن ورفض الامم المتحدة التي لم تعد قادرة على لعب دورها الدولي . ويدعو المشروع الكندى الى تحسين جوهرى للحالة المعيشية للشعب العراقى واعادة انشاء هيئة فعالة ومعقولة لنزع السلاح من العراق والى اصدار قرار من قبل مجلس الامن يؤمن اعتماده من قبل الاعضاء وتنفيذه من قبل العراق. كما يدعو المشروع الكندى الى التعجيل بتنفيذ توصيات اللجنة الثالثة لاسيما توصيات اللجنة المعنية بقضية الاسرى والمحتجزين الكويتيين واعادة الممتلكات الكويتية المسروقة. وفى توصياتها حول قضية الاسرى والمفقودين ايدت اللجنة المعنية مواصلة دور اللجنة الدولية للصليب الاحمر وهى الجهة الوحيدة المخولة فى التعامل مع هذه القضية كما ايدت دور اللجنة الثلاثية المعنية بتلك القضية والتى تضم كلا من الكويت والسعودية والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من جهة والعراق من جهة اخرى والصليب الاحمر الدولى كطرف ثالث. وتدعو المبادرة الكندية الى انشاء هيئة جديدة للتفتيش عن الاسلحة عوضا عن اللجنة الخاصة المكلفة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية (يونيسكوم) على ان تعمل الهيئة الجديدة بملفات لجنة اليونيسكوم ونفوذها. وتضمنت المبادرة كذلك ان تدعى الهيئة الجديدة الى القيام بمهام المراقبة والتحقيق بعد تجهيز خطة تبين الامور المتبقية من برنامج نزع الاسلحة العراقية وتحديد مايجب على العراق القيام به. وخلصت المبادرة الى القول انه اذا ماتم تنفيذ كل ما سلف من توصيات يجب على مجلس الامن الدولى حينها ان يدعو الى رفع الحظر عن العراق. وفى هذه الاثناء بعثت الولايات المتحدة الامريكية برسائل الى الدول العشر الاعضاء غير الدائمين فى مجلس الامن تدعوهم فيها الى مساندة مشروع قرار بريطانى بشأن العراق كان قد وزع منذ ثلاثة اسابيع. واعربت روسيا عن عدم رضاها ازاء المشروع البريطانى واكد سفيرها لدى الامم المتحدة سيرغى لافروف لوكالة الانباء الكويتية ان المشروع البريطانى (لن يمكننا من تحقيق اى نتيجة) . وفي نيويورك قال المتحدث باسم الامم المتحدة فريد الهارت ان المنظمة الدولية تنوي ادخال (تغييرات ذات طبيعة ادارية) تتعلق بمبعوثها الخاص الى العراق الهندي براكاش شاه. واجتمع براكاش شاه الخميس الماضي مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان للبحث في مستقبل عمله اذ ان عقده الثاني الذي يستمر ستة اشهر, سينتهي الشهر المقبل. وقال ايكهارد لوكالة فرانس برس من دون ان يعطي توضيحات (نفكر في اجراء تغييرات ذات طبيعة ادارية) . واشار دبلوماسيون غربيون الى ان براكاش شاه قال انه يعتبر ان لا سبب يحمله على البقاء في بغداد من دون تفويض فعلي. وذكر دبلوماسيون غربيون ان انان قد يسمح لشاه بان يعود الى نيودلهي ممثلا خاصا للامم المتحدة او للتقاعد. صحيفة (بابل) العراقية التي يديرها نجل الرئيس العراقي عدي صدام حسين قالت من جهتها انه حان الوقت (لدفن) منظمة الامم المتحدة لانها لم تعد قادرة على لعب دورها الدولي. وقالت الصحيفة في تعليق لها امس (حان الوقت الذي يوارى فيه التراب على منظمة منحت اسما وعنوانا لم تعرف كيف تحافظ عليه وتدافع عنه ونعني بها منظمة الامم المتحدة) . ودعت الصحيفة ايضا الى (اعلان موت مجلس الامن الدولي وسقوط لعبة الدول الدائمة العضوية وغير الدائمة العضوية فيه) . واكدت ان (العالم في حاجة الى هزة كبيرة من نوع خاص لكي يستيقظ من اصيب بداء النوم ولكي تعود ذاكرة من فقد الذاكرة بفعل اليأس والقنوط الذي قاد اليها التفرد الامريكي) . اما صحيفة (العراق) فقد اكدت ان دور الامم المتحدة فى مواجهة القضايا الساخنة فى العالم اصبح مهددا وآيلا للسقوط فى ظل هيمنة القطب الواحد مادامت لغة القوة اصبحت هى الحد الفاصل فى التعامل الدولى. واضافت الصحيفة تقول.. حتى البلدان التى ماتزال تمتلك رصيدا مؤثرا من القوة العسكرية والاقتصادية (فى اشارة الى روسيا وفرنسا والصين) فقدت هيبتها ووزنها الدولى فى معالجة القضايا المتأزمة فى العالم او ممارسة دور اكثر فاعلية فى هذا الشأن. ــ الوكالات