بدأ رئيس الوزراء التركي بولند أجاويد محادثات استكشافية أمس مع قادة الاحزاب في محاولة لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة بالرغم من ان قضية اغلاق حزب الفضيلة طغت على هذه المحادثات. واجتمع أجاويد صباح أمس السبت وبصحبته كبار مسؤولي حزب اليسار الديمقراطي, مع دولت باهجيلي زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف . وينتظر أن يقابل أجاويد بعد اجتماعه مع مسؤولي حزب الحركة القومية زعماء الاحزاب الثلاثة الاخرى الممثلة في البرلمان, ومن غير المتوقع التوصل إلى اتفاق ائتلاف خلال يوم حيث أوضح أجاويد يوم الخميس أن المحادثات استكشافية صرفة. ويقول غالبية المحللين ان اتفاق حزب اليسار الديمقراطي وحزب الحركة القومية هو الصيغة الاكثر احتمالا للحكومة الجديدة على الرغم من أن المساومات قد تكون شديدة حيث يتطلع حزب اليسار لشغل معظم الوزارات المهمة في حين يدعو حزب الحركة القومية إلى التمثيل المتكافئ في الوزارة. من جهتها فرضت قضية الطلب الرسمي لاغلاق حزب الفضيلة نفسها بقوة على الساحة السياسية والصحفية في تركيا على نحو غطى حتى على مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة. ورغم انه لم تمض سوى ساعات على بدء الاجراءات القانونية من جانب المحكمة الدستورية التركية للنظر في الطلب الرسمى الذى تقدم به المدعى العام الجمهورى امس الأول لاغلاق الفضيلة الا ان الصحف وشبكات التلفزيون التركية بدأت تسهب في الحديث عن الكيفية التى من المتوقع ان يتم بها اقتسام تركة حزب الفضيلة من المقاعد البرلمانية في حال صدور حكم فعلى باغلاقه وهى 110 مقاعد. وتتوقع الاوساط القانونية والسياسية ان تستغرق قضية اغلاق الحزب نحو 8 شهور وهى مدة مماثلة لتلك التى استغرقتها قضية اغلاق حزب الرفاه السابق, وان كانت الصحف التركية قد نقلت عن المدعى العام مطالبته أمس بالاسراع في حسم القضية التى كان يعد لها منذ مدة والتى كانت القشة التى فجرتها ازمة رفض نائبة حزب الفضيلة مروة قاوقجى خلع الحجاب اثناء حضورها للجلسة الافتتاحية للبرلمان التركى يوم الاحد الماضي. ووفقا لما ذكرته صحيفة صباح التركية أمس فانه اذا ما تم اغلاق حزب الفضيلة بالفعل فمن المرجح ان يفوز حزب الحركة القومية اليمينى بالنصيب الاكبر من كعكة مقاعد الفضيلة وبالتالى يصبح اكبر حزب في البرلمان بما سيترتب على ذلك من تغييرات جذرية بالنسبة لشكل الائتلاف الحاكم. وكشفت الصحيفة عن ان المدعى العام التركى كان قد قطع الطريق على حزب الفضيلة حين سارع صباح امس الأول لتقديم الطلب الرسمى للمحكمة الدستورية لاغلاق الحزب ليقطع الطريق بذلك على الفضيلة الذى كان قد قرر سرا حل نفسه لتفادى تعرضه لقضية اغلاق حيث اصبح الوقت متأخرا للقيام بخطوة كهذه. في الوقت نفسه ذكرت الصحيفة التركية ان حزب الفضيلة يستعد الان لتشكيل حزب جديد تحت اسم (حزب السعادة) كاجراء احتياطى في حال صدور قرار باغلاق الحزب على غرار ما حدث عندما تم تأسيس حزب الفضيلة نفسه قبل قليل من اغلاق حزب الرفاه الاسلامى السابق. ــ الوكالات