جددت طهران امس بالتزامن مع رسائل من الرئىس الايراني محمد خاتمي لاميري الكويت وقطر وسلطان عمان تأكيد حرصها على تعزيز علاقاتها مع دول الخليج العربية على ابواب زيارة خاتمي للسعودية وقطر , فيما اعربت عن اسفها لافتقار العراق للارادة السياسية للتقارب مع إيران, فقد تسلم امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح رسالة من الرئيس الايرانى خلال استقباله امس لمساعد وزير الخارجية الايرانية للشؤون العربية والافريقية الدكتور محمد صدر الذى يزور الكويت حاليا. وكان مساعد وزير الخارجية الايرانى الدكتور محمد صدر قد وصل الى الكويت امس الاول قادما من الدوحة بعد ان قام بنقل رسالة من الرئيس الايرانى الى امير دولة قطر كما سيتوجه الى سلطنة عمان لنقل رسالة مماثلة الى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وذلك بعد انتهاء زيارته للكويت. الى ذلك قال راديو طهران ان الايام القليلة الماضية شهدت نقلة نوعية في العلاقات الايرانية الخليجية بعد زيارات مهمة لمسؤولين خليجيين كبار فيما تترقب الاوساط السياسية جولة غير مسبوقة لخاتمي الاسبوع المقبل لثلاث دول عربية بينها عاصمتان خليجيتان هما الرياض والدوحة اضافة الى دمشق. واكد الراديو في تعليق له ان زيارة النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز لطهران الاسبوع الماضي والتي تزامنت مع زيارة وزير خارجية البحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وسبقتهما زيارة مماثلة لوزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ستكون لها انعكاسات ايجابية على صعيد المنطقة وقضاياها الشائكة. ويعول الايرانيون كثيرا على جولة الرئيس خاتمي الاسبوع المقبل لسوريا والسعودية وقطر خاصة وان زيارته لكل من الرياض والدوحة تعد الاولى لرئيس ايراني منذ عشرين عاما. وكان الرئيس الايراني اعرب خلال اجتماعه مع الامير سلطان بن عبد العزيز في طهران الاسبوع الماضي عن الامل في وضع حد لاي سوء فهم مع الرياض وبدء مرحلة جديدة في المستقبل, مؤكدا اهمية التعاون بين السعودية وايران وتطوير العلاقات بينهما لضمان الامن والاستقرار في المنطقة. ورغم وجود اختلافات في وجهات نظر الطرفين في مجال التعاون العسكري التي اعترف بها الامير سلطان في ختام زيارة لطهران ووصفها بأنها امر طبيعي الا ان البلدين اتفقا على تبادل الملحقين العسكريين بينهما وهي خطوة تعمق الثقة لدى الجانبين خاصة وان العلاقات بينهما في بدايتها. وقال محمد علي مهندي المستشار بوزارة الخارجية الايرانية في حديث لراديو طهران ان الظروف الاقليمية الراهنة والارادة السياسية لدى دول المنطقة تدفعنا نحو تحسين العلاقات مع دول الخليج. واشار الى وجود رغبة لدى ايران لازالة التوترات وتوثيق العلاقات مع جميع الدول العربية الاسلامية المجاورة. ويدرك الرئيس خاتمي ان عليه القيام بخطوات صادقة وفعالة لبناء الثقة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لاسيما تجاه قضية الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها بلاده خاصة وان زيارة خاتمي للسعودية وقطر تأتي بعد ايام قليلة من القمة التشاورية الاولى لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي ستعقد في جدة الاثنين المقبل وستكون قضية الجزر الثلاث المحتلة على قائمة الموضوعات المطروحة وفق ما ذكرته مصادر دبلوماسية خليجية لوكالة الانباء الكويتية امس الاول. وفي المقابل قال وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ان العراق يفتقر الى (الارادة السياسية) للتقارب من طهران على الرغم من ان ايران مستعدة لحل خلافها مع هذا البلد (بشكل ودي) . وحذر خرازي في مقابلة نشرتها الطبعة الدولية من صحيفة (كيهان) باللغة الانجليزية امس من (ان التطبيع لن يتحقق طالما لم تتوفر الارادة السياسية من جانب بغداد) . واعرب خرازي عن الأسف (لان السلطات العراقية لا تثق حتى بنفسها) ولانه (لا يمكن التكهن بتصرفات) الحكومة العراقية. واكد الوزير الايراني ان الجمهورية الاسلامية (مستعدة لحل المشاكل المتبقية مع العراق بشكل ودي) معربا عن أسفه للعوائق الكثيرة التي تعترض سبيلها في هذا الاتجاه. واشار خرازي الى ان العراق (يعاني من مشكلات كثيرة) لكنه قال (اننا نرغب في القيام بما نملك لتخفيف معاناة الشعب العراقي الا ان جهودنا ستكون محدودة طالما استمرت العقوبات على بغداد) . ــ الوكالات