ثمانية عشر انقلابا عسكريا هو عدد الانقلابات ونوبات التمرد العسكرى التى شهدتها جمهورية جزر القمر منذ استقلالها عن فرنسا فى عام 1975 وحتى الان.. كان آخرها انقلاب الاسبوع الماضي بزعامة الكولونيل أزالى حسوسانى رئيس أركان الجيش . فلماذا هذا الرقم القياسى من الانقلابات والتمرد على الشرعية فى هذا الارخبيل, وماهى الاسباب الحقيقية الكامنة وراء حالة عدم الاستقرار فى هذه الدولة العربية الافريقية, وما العلاقة الارتباطية بين الوضع الاقتصادى والاتجاه الانفصالى لبعض الجزر. ثم لماذا تحجم فرنسا عن المشاركة القوية فى تحقيق تسوية للازمة. جزر القمر هى مجموعة من الجزر تؤلف فيما بينها أرخبيلا فى منطقة المحيط الهندى أهمها جزيرة القمر الكبرى وجزيرة موهيلى وجزيرة أنجوان بالاضافة الى مجموعة من الجزر البركانية الصغيرة والتى تبلغ مساحتها الاجمالية نحو 0023 كيلومتر مربع يعيش عليها نحو 009 ألف نسمة. وعلى مدى السنوات العشر الماضية يعانى سكان هذا الارخبيل من أوضاع اقتصادية واجتماعية سيئة هيأت الظروف الى حالة من عدم الاستقرار والفوضى التى أفرزت السلسلة المتلاحقة من هذه الانقلابات العسكرية وعززت الاتجاه الانفصالى لقادة جزيرتي أنجوان وموهيلى عن الحكومة فى مورونى بجزيرة القمر الكبرى. وبلغت الديون الخارجية لهذه الدولة فى الوقت الراهن ما يزيد على 75 مليار فرنك قمرى, يمثل نصف هذا المبلغ ديونا عربية خاصة لدولة الكويت والصندوق الكويتى للتنمية العربية. يحدث ذلك بالرغم من أن جزر القمر تحتل أهمية استراتيجية لوقوعها على طريق ناقلات البترول العملاقة التى تمر فى المحيط الهندى والدوران حول جنوب القارة الى المحيط الاطلسي. ويرى المراقبون أن الازمة فى جزر القمر ذات شقين, يتمثل الاول فى تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية, ثانيا التفاوت الاجتماعى بين السكان من جزيرة الى أخرى, وكذلك التفاوت بين الجزر التى تتكون منها الجمهورية مقارنة بجزيرة (مايوت) الغنية والخاضعة للنفوذ الفرنسى والتى لم تنضو حتى الان تحت لواء جمهورية جزر القمر. ــ أ.ش.أ