دخلت الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب حيز التنفيذ أمس بعد مصادقة أكثر من سبع دول عليها وايداعها الوثائق الخاصة بذلك لدى الجامعة العربية في القاهرة , وطلب الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الخارجية السعودي الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب عقد أول اجتماع للجنة الوزارية المشتركة الخاصة بالاتفاقية سيجري تحديد موعده لاحقا. ووصف الدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية سريان الاتفاقية بأنه انجاز مهم للدول العربية في مواجهة ظاهرة الارهاب الخطيرة لحماية الأرواح وصيانة الممتلكات فضلا عن ابراز الصورة الحقيقية للاسلام الذي يدعو إلى التسامح والتآخي والمحبة ونبذ كل أنواع العنف والتخريب باسم الاسلام وتحت ردائه. وذكر بيان للمكتب الاعلامى لوزراء الداخلية العرب بالقاهرة أن سبع دول عربية هى الامارات ومصر والسعودية والاردن والجزائر والبحرين وفلسطين أودعت وثائق تصديقها على الاتفاقية. وكان الاردن سابع دولة تودع وثائق تصديقها لدى الجامعة العربية يوم 7 أبريل الماضى وأودعت تونس وثيقة تصديقها فى 22 أبريل. وينص القانون على سريان الاتفاقية بعد مضى ثلاثين يوما من تاريخ ايداع وثائق التصديق عليها أو قبولها أو اقرارها من سبع دول عربية . وأشار الى أن سريان الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب والتطرف التى اعتمدها مجلسا وزراء الداخلية والعدل العرب يوم 22 ابريل من العام الماضى تهدف الى تعزيز التعاون فيما بين الدول العربية لمكافحة الارهاب الذى يهدد امن الدول ويهدد مصالحها الحيوية. من جهة أخرى ذكر البيان أن الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودى الرئيس الفخرى لمجلس وزراء الداخلية العرب طلب عقد أول اجتماع للجنة الوزارية المشتركة التى يرأسها وتضم عشرة وزراء خمسة منهم يمثلون مجلس وزراء الداخلية العرب وينتمون الى الاردن والجزائر وسوريا ومصر واليمن وخمسة آخرون يمثلون مجلس وزراء العدل العرب وهم ينتسبون الى مصر و السعودية وسوريا والعراق والمغرب . وستقوم اللجنة الوزارية المشتركة بترجمة بنود ومواد الاتفاقيةالعربية لمكافحة الارهاب الى واقع ملموس وذلك من خلال اعتماد اجراءات تنفيذية فى المجالين الامنى والقضائى ولم يتحدد بعد موعد ومكان الاجتماع. وأشار البيان الى أن هذه الخطوات العملية والبناءة تؤكد مدى الحرص والجدية فى متابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب . وذكر البيان ان الاتفاقية تؤكد على نبذ العنف والارهاب وتتمشى بنودها مع مبادىء الاسلام والقانون الدولى وميثاق الامم المتحدة وجميع العهود والمواثيق والاتفاقات الدولية لمكافحة الارهاب فى البر والبحر والجو التى وقعت فى طوكيو عام 1963 ولاهاى ومونتريال عام 1971 ونيويورك عام 1973 . وقال البيان ان الاتفاقية تقضى أيضا بتعاون كل الدول فى اجراء الدراسات والبحوث المشتركة لمكافحة الجرائم الارهابية وتبادل ما لديها من خبرات فى منع هذه الجرائم ومكافحتها وان تكون خطابات تسليم الارهابيين بين الدول الموقعة بالطرق الدبلوماسية مباشرة أو عن طريق وزارات العدل بها . ومن جانبه أكد الدكتور احمد بن محمد السالم الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب على أهمية هذه الاتفاقية التى تشكل خطوة موفقة نحو تكريس وتوطيد التعاون بين الدول العربية فى مجال مكافحة الجرائم الارهابية والحد من أخطارها . وقال ان هذه الاتفاقية سيكون لها دور كبير وهام للغاية فى مساعدة الاجهزة الامنية العربية لمواجهة والحد من ظاهرة الارهاب فى الوطن العربى . واشار الى ان الاتفاقية ملتزمة بالمبادىء الاخلاقية واحكام الشريعة الاسلامية والتراث الانسانى للامة العربية ونبذ العنف والارهاب و حق الشعوب فى الكفاح ضد الاحتلال الاجنبى والحصول على حقها فى تقرير مصيرها واستقلالها والحفاظ على الوحدة الترابية لكل بلد عربى وفقا لمبادىء ميثاق الجامعة العربية . وتقرر الاتفاقية بالنسبة للاشياء والعائدات المتحصلة عن الجريمة والناتجة عن ضبطها ان تلتزم كل دولة بتسليم هذه الاشياء والعائدات للدولة الطالبة وكذلك ان تتعهد كل دولة بالتعاون فيما بينها لتبادل المعلومات لمنع ومكافحة الجرائم الارهابية. وتتضمن الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب عدة فروع استهدفت تدعيم اسس التعاون العربى لمكافحة ظاهرة الارهاب, واولها تعهد كل من الدول المتعاقدة بتسليم المجرمين او المحكوم عليهم فى جرائم ارهابية وكذلك يحق لكل دولة متعاقدة ان تطلب الى اية دولة اخرى متعاقدة القيام فى اقليمها نيابة عنها باجراء قضائى متعلق بدعوى ناشئة عن جريمة ارهابية وخاصة سماع الشهود وتبليغ الوثائق القضائية وعمليات التفتيش والحجز والمعاينة . كما تتضمن الاتفاقية أن تتعاون كل دولة فى اجراء الدراسات والبحوث المشتركة لمكافحة الجرائم الارهابية وتبادل مالديها من خبرات فى منع هذه الجرائم ومكافحتها وان يكون تسليم خطابات تسليم الارهابيين بين الدول المتعاقدة بالطرق الدبلوماسية مباشرة او عن طريق وزارات العدل بها . وجاء فى الاتفاقية ان حالات الكفاح المشروع ضد الاحتلال الاجنبى من اجل التحرر وتقرير المصير لاتعد من الجرائم الارهابية وفقا لمبادىء القانون الدولى . وذكر البيان ان هذه الاتفاقية انجاز متميز على صعيد العمل العربى المشترك لانه المشروع الاول الذى يتم انجازه بتعاون وتنسيق بين مجلسين وزاريين فى اطار جامعة الدول العربية, كما ستكون هذه الاتفاقية التى استمر الاعداد لها اربع سنوات أول اتفاقية عربية لمكافحة الارهاب يتم الموافقة عليها بالاجماع وهو الامر الذى اتضح فى اجتماع اللجنة الفنية المشتركة لوزراء الداخلية والعدل العرب التى عقدت اجتماعها بالقاهرة فى وقت سابق وتم خلاله مراجعة كافة بنود الاتفاقية وملاحظات الدول الاعضاء. أ ش أ