لاتخلو الحملات الانتخابية الاسرائىلية رغم سخونتها من مفارقات شكلت احزابا تسعى لاكتساح الكنيست وتنفيذ برامجها الأغرب في علم السياسة .. فمن سيدة اعمال تطرح الشعارات الاشتراكية الى حزب يرى السماح بكازينوهات القمار حلا للازمة الاقتصادية.. الى آخر يرحل في مخدر القنب مادة يجب تشريعها. بنينا روزنبلوم اشهر سيدات الاعمال في إسرائيل تعيش في منزل زهري اللون لكن ملكة الجمال السابقة تأمل في ان تنتقل قريبا إلى مكتب بالبرلمان الاسرائيلي في القدس المعروف بالكنيست. والشقراء صاحبة قصة الشعر الصبيانية القصيرة ليست فقط مديرة شركة لمستحضرات التجميل تمتلكها بنفسها, بل إنها اسست منذ حوالي الشهرين حزبها الخاص للمشاركة في الانتخابات. وتقول روزنبلوم (إنني من اسرة فقيرة وحلمي الدائم كان تعديل القوانين لصالح الفقراء) . وروزنبلوم ليست الشخص الوحيد في إسرائيل الذي يفتقر إلى الخبرة السياسية ومع ذلك يعتقد ان البرلمان هو المكان المناسب له. ولان نظام التمثيل النسبي المتبع في الانتخابات يوجب على الاحزاب ان تكون مسجلة لتشارك في الانتخابات, يوجد في إسرائيل الان 33 حزبا تم تشكيل 21 منها مؤخرا. ولن يكون من الصعب على العديد من تلك الاحزاب ان تكسب مقعدا واحدا على الاقل في الكنيست فهي لا تحتاج لاكثر من 1.5 في المائة من اصوات الناخبين لدخول البرلمان الاسرائيلي. ويحتوي برنامج روزنبلوم الانتخابي على افكار لفرض تغيرات اجتماعية واقتصادية تبدو اشتراكية بالنسبة لسيدة اعمال. عزرا تيزونا رئيس حزب كازينو مقامر متحمس. يقول ان (الوضع الاقتصادي في إسرائيل لم يشهد في السابق سوءا كالذي يشهده الان . وإذا ما قمنا ببناء كازينوهات في مناطق تعاني من نسبة بطالة هيكلية مرتفعة فإننا سنساعد على خلق وظائف جديدة) . والمشكلة ان الكازينوهات محظورة في إسرائيل, ويقول تيزونا ان السبب الوحيد لرغبته في دخول البرلمان هو رفع هذا الحظر. وبينما يبقى هذا الحظر قائما يتوجه المقامرون الاسرائيليون بأعداد كبيرة كل مساء إلى اريحا حيث يوجد كازينو خاضع للسيطرة الفلسطينية. أما بواس واشتيل رئيس حزب الورقة الخضراء فإنه يمتلك شيئا من الخبرة السياسية لشن حملة انتخابية لتشريع القنب, فقد عمل في السفارة الاسرائيلية في واشنطن إلى ما قبل سنوات قليلة. ويريد حزبه تغيير سياسات البلاد المتعلقة بالمخدرات. ويقول واشتيل انه (يجب ان لا ينظر إلى مشكلة المخدرات من ناحية إجرامية فحسب فهي مشكلة اجتماعية طبية ايضا) ويضيف انه لا يتوجب إنزال عقوبة على امتلاك كمية قليلة من القنب. ــ د.ب.أ