واصل زعيم حزب العمل الإسرائيلي ايهود باراك وفق استطلاعات الرأي تقدمه على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حيث وسع الفارق لصالحه الى 12 نقطة قبل عشرة ايام من الانتخابات في وقت مثل الاخير دور (حمامة سلام) للمصالحة بين حزبين متطرفين يراهن على دعمهما نشب بينهما خلاف طائفي بين يهود الشرق الأوسط والاتحاد السوفييتي وسط ترجيح تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات قلل باراك من احتمال مشاركة نتانياهو فيها. واظهر استطلاع نشرت نتائجه صحيفة (معاريف) تقدما بمعدل 12% لباراك على منافسه نتانياهو. واشار الاستطلاع الذي اجراه معهد (جالوب) الى ان باراك سيحصل على 50% من الاصوات في الدورة الثانية من الانتخابات مقابل 38% لنتانياهو, بينما قال 12% من الاشخاص انهم لا يزالون مترددين. وكان استطلاع سابق للمعهد نشرت نتائجه(معاريف) الجمعة الماضي اشار الى حصول باراك على 48% من الاصوات في الدورة الثانية مقابل 40% لنتانياهو, بينما كان معدل المترددين 12% ايضا. وفي استطلاع آخر نشرته صحيفة (يديعوت احرونوت) بقيت نتائج المرشحين ثابتة اذ حصل باراك على 50% من الاصوات في الدورة الثانية في مقابل 42% لنتانياهو وبلغت نسبة المترددين 8%. وبلغت نسبة تقدم باراك على نتانياهو في الدورة الاولى المقررة في 17 مايو, ثماني نقاط في الاستطلاع الاول وخمسة في الثاني. اما مرشح الوسط اسحق موردخاي فلن يحصل الا على تأييد 7% من الناخبين في مقابل 20% عند بدء الحملة الانتخابية. اما عزمي بشارة اول مرشح عربي لمنصب رئيس الوزراء فتتراوح نسبة مؤيديه بين 3 و4% بينما بلغت نسبة مؤيدي مرشح القوميين المتشددين بني بيجن 3%. واظهر استطلاع اجراه معهد سميث للابحاث لحساب صحيفة جيروزالم بوست تقدم باراك في الجولة الثانية بحصوله على 49 في المئة مقابل 5ر43 في المئة لنتنياهو اما الباقون فلم يحددوا موقفهم0 وشمل الاستطلاع اراء 500 شخص وهامش الخطأ 5ر4 في المئة. واظهر الاستطلاع ان لا كتلة (اسرائيل واحدة ) التي يقودها حزب العمل بزعامة باراك ولا حزب ليكود بزعامة نتانياهو سيحصل على اغلبية قاطعة في الكنيست مما سيجبر رئيس الوزراء الجديد على تشكيل ائتلاف. وقال باراك عن تحالف محتمل مع ليكود (نحتاج الى حكومة واسعة ولكن ليس بالضرورة حكومة وحدة وطنية) . واضاف انه لن يستبعد احتمال ان يكون لنتيناهو مكان في حكومته. ولكنه قال انه نظرا للخلافات في السياسة (فانه الان لا يبدو امرا محتملا جدا او بشكل كبير) . نتانياهو من جهته اضطر للعب دور حمامة السلام بين حزبي (شاس) المتطرف الذي يضم يهود الشرق الاوسط وشمال افريقيا و(يسرائىل بعلياه) الذي يمثل 800 الف من يهود الاتحاد السوفييتي السابق ورعايته للصلح بينهما خلال مؤتمر صحافي في تل ابيب امس الاول حيث تصافح زعيما الحزبين. واندلع خلاف بين الحزبين وهما شريكان في الائتلاف الحاكم بزعامة نتانياهو بشأن اي جماعة ستسيطر على وزارة الداخلية بعد الانتخابات. لكن الخلاف ابرز ايضا التوترات العرقية في اسرائيل بين السفارديم وهم يهود الشرق الاوسط وشمال افريقيا الذين يمثلون قاعدة مؤيدي حزب شاس واليهود القادمين من الاتحاد السوفييتي السابق واغلبهم من الاشكيناز اي اليهود الاوروبيين. واشتعلت التوترات حين قال ايلي سويسه وزير الداخلية وهو من حزب شاس اثناء برنامج انتخابي اذيع الاسبوع الماضي ان الكثير من اليهود الروس (مزورون ومحتالون وفتيات ليل) . واعتذر سويسه علنا للمهاجرين الروس, وبعد ساعات صافح في المؤتمر الصحفي ناتان شارانسكي زعيم حزب يسرائيل بعلياه. وقال سويسا (اعتذر ان كانت الاشياء التي قلتها اهانت المهاجرين) . واضاف ان (رفاقي في شاس وانا نأسف لو كان الانطباع الذي تكون الاسبوع الماضي هو ان هناك انقساما عميقا بين دائرتنا والمهاجرين من الاتحاد السوفييتي السابق) . وقال شارانسكي انه قبل اعتذار سويسه عن (اهانة مليون مهاجر) . لكن شارانسكي تعهد بمواصلة السعي لانتزاع وزارة الداخلية من حزب شاس. وتقرر الوزارة من يمكن احصاؤه ضمن اليهود ومن يحصل على الجنسية واية مؤسسات تتلقى اموالا من الدولة. ويسيطر شاس على وزارة الداخلية بصورة شبه دائمة منذ 15 عاما. ووجهت انتقادات ايضا للحزب الديني لقوله ان زعماءه هم حراس بوابة اسرائيل الذين يضمنون دخول (اليهود الحقيقيين) فقط من بين المهاجرين الروس. ويقول شاس ان المهاجرين الى اسرائيل من الاتحاد السوفييتي السابق والذين بلغ عددهم 800 الف شخص خلال الاعوام التسعة الماضية بينهم ما يصل الى 40 في المئة ليسوا يهودا بموجب قانون ديني يشترط ان تكون الام يهودية. وفي ظل سيطرة شاس تطلب وزارة الداخلية من كثير من المهاجرين اجراء مراسم اعتناق ارثوذكسية مما يهين جماعات مثل يسرائيل بعلياه. وتمثل الجماعتان نموذجا للانقسام الطائفي والعرقي الكبير الذي لابد ان يتغلب عليه نتانياهو اليميني ليفوز في الانتخابات المقبلة. واستغل هذا الانقسام نحو 20 ناشطا عربيا من انصار (شاس) حيث قاموا باتصالات مع (يسرائيل بعلياه) بغية الانضمام اليه في ظل المؤشرات لتسلمه وزارة الداخلية المقبلة على أمل معالجة الحزب الأخير قضايا العرب داخل مناطق 1948 بصورة موضوعية. ــ الوكالات