أعرب رئيس جبهة الانقاذ الديمقراطية المتحدة الدكتور رياك مشار عن تفاؤله بنجاح جولة المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق المقرر عقدها في نيروبي الاسبوع المقبل, فيما اندلعت اشتباكات بين الميليشيا الموالية لمشار وقوات حكومية في معركة للسيطرة على حقول نفطية جنوب البلاد, وفي الوقت ذاته ادعى التجمع الوطني الديمقراطي في بيان أمس مقتل 64 جنديا سودانيا واسر 83 آخرين في معركة خاضتها القوات الحكومية لفتح طريق بورتسودان الخرطوم. وفي مؤتمر صحفي عقده أمس اعرب مشار عن تفاؤله بالنتائج التي يمكن التوصل اليها خلال مفاوضات نيروبي المقبلة, واشار الى ما اعتبره مؤشرات ايجابية تصاحب هذه الجولة منها ما وصفه بالانفراج في علاقة السودان بدول الجوار وحدوث تغير ايجابي في موقف الادارة الأمريكية تجاه بلاده. وقال مشار أنه طلب من المسؤولين المعنيين تأجيل أجراء انتخابات المجالس التشريعية لولايات الجنوب الى ديسمبر المقبل حتى يتمكن حزبه من تكوين قواعده. وحول المساعى السياسية التى يقوم بها نائب رئيس الجمهورية الاسبق أبيل الير لتقريب وجهات النظر بين الحكومة السودانية وحركة قرنق أوضح مشار أن جبهة الانقاذ الديمقراطية التى يرأسها ترفض ماجاء بمبادرة ألير بشأن خيار الكونفدرالية. وأكد أن الكونفدرالية تعنى وجود علاقة بين دولتين مستقلتين مشيرا الى أن ذلك يمكن أن يتم أذا ما قرر الجنوبيون الانفصال فى الاستفتاء الذى سيجرى لتقرير المصير ويمكن حينذاك قيام أتحاد كونفدرالى مع الشمال. تجدر الاشارة الى أن مشار يرأس مجال تنسيق الولايات الجنوبية الذى يعد بمثابة حكومة لادارة الولايات الجنوبية وذلك وفقا لاحكام أتفاقيتى الخرطوم وفاشودة للسلام. من جهة ثانية نقلت صحيفة (الوان) عن مشار قوله ان اشتباكات جرت هذا الاسبوع بين الميليشيات التي يتزعمها مع الجيش السوداني في معركة للسيطرة على حقول نفطية في منطقة كباه جنوب البلاد. وقال تابان جاي حاكم الولاية ان الاشتباكات هي اول انتهاك لوقف اطلاق النار المتفق عليه بين قوات الحكومة وقوة الدفاع عن جنوب السودان منذ التوصل اليه في ابريل عام 1997. وقبل احداث هذا الاسبوع كانت القوة تقاتل الى جانب قوات الحكومة ضد ثوار الجيش الشعبي لتحرير السودان. وقال مشار الذي ولي رئاسة مجلس يحكم المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في الجنوب ان عناصر من اتفاق ابريل 1997 لم تنفذ. ومن اهم النقاط المثيرة للخلاف السيطرة على حقول نفط في ولاية الوحدة يقول مشار ان قوته هي التي يتعين ان تديرها وتحميها. وتعتبر الحكومة السودانية النفط من الاصول الاستراتيجية للدولة وتضعه تحت حمايتها. ولم يوضح مشار كيف اندلع القتال لكنه القى اللوم في جانب منه على فشل الحكومة في تشكيل لجان عسكرية مع القوة لنزع فتيل التوتر. وقال ان الاشتباكات في ولاية الوحدة تحتاج لحل سياسي مضيفا انه اجتمع مع الرئيس عمر حسن البشير لمناقشة الامر. ولم يفصح عن نتائج المناقشات. في منحى آخر.. ذكر بيان للقيادة العسكرية المشتركة للتجمع الوطني الديمقراطي انه تم أمس الأول الاربعاء اجهاض محاولة اخرى للقوات الحكومية لاستعادة حامية رساي الاستراتيجية وفتح طريق بورتسودان ــ الخرطوم, وان الخسائر الحكومية بلغت 64 قتيلا و84 من اسرى الحرب ومن ضمنهم ضباط وضباط صف وجنود. وأشار البيان الى ان القوات الحكومية تقوم بتعبئة محمومة لجمع قوات لفتح طريق بورتسودان ولحماية مدينة كسلا التي يهددها تطور العمليات وانهيار قوات النظام. وقد أكد الناطق باسم القوات المسلحة السودانية الفريق الركن محمد عثمان يسن أن خط انابيب النفط بشرق السودان في الطريق بين الخرطوم وبورتسودان لم يتأثر بالاشتباكات التي اندلعت خلال اليومين الماضيين. واضاف ان القوات السودانية قامت بتمشيط المنطقة وانها تطارد حالياً فلول المعتدين الى خارج البلاد. الخرطوم ــ محمد الأسباط