يعقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يوم الاثنين المقبل اول لقاء قمة تشاورى بعد ان اقروا فكرته فى قمتهم الاعتيادية الاخيرة بابوظبى لاستكمال البحث والتشاور حول كافة الهموم والقضايا الخليجية والعربية والدولية . وقالت مصادر دبلوماسية خليجية فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان القمة التشاورية تعقد فى ظل تطورات اقليمية وعربية ودولية هامة تستدعى لقاء القادة للتشاور والتنسيق فيما بينهم بشانها لتعظيم المصالح الخليجية ازاءها. واضافت المصادر ان لقاء القمة الذى سيعقد ليوم واحد فقط لن يكون مرتبطا بجدول اعمال معد سلفا ولامقيدا ببحث مواضيع محددة لكنه سيحاول معالجة القضايا الملحة على القطاعات الحيوية السالف ذكرها اضافة الى استعراض تطور مسيرة العمل الخليجى المشترك وزيادة اداء وفاعلية المجلس . وقالت المصادر لــ (كونا) من الطبيعى ان يكون على رأس الموضوعات التى سيناقشها القادة الوضع فى الخليج وازمة استمرار احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث وتجميد عملية السلام فى الشرق الاوسط والمحنة التى يتعرض لها مسلمو اقليم كوسوفو المسلم . وعبرت المصادر عن قلق دول المجلس من حالة عدم الاستقرار فى منطقة الخليج والتوتر الذى مازال يختزنه بسبب تجميد النظام العراقى تنفيذ باقى قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بغزو الكويت عام 1990. وكررت المصادر الدبلوماسية الخليجية الموقف الخليجى الثابت ازاء قضية التعامل مع العراق والقائم على مطالبة نظامه بالانصياع للقرارات الدولية وخاصة مايتعلق منها بالتخلص من ترسانة اسلحة الدمار الشامل العراقية وضمان عدم العودة لبنائها واحترام سيادة وامن دول الجوار وعدم تهديدها والاعتراف الواضح بالحدود الدولية مع دولة الكويت. واضافت ان النظام العراقى مطالب ايضا بانهاء ملف الاسرى الكويتيين وغيرهم والالتزام بالية تعويضات للكويت عن خسائرها من جراء الغزو الغاشم حتى يتسنى حشد الارادة الدولية لرفع العقوبات المفروضة على العراق وانهاء معاناة الشعب العراقي. وحول ازمة الجزر الاماراتية المحتلة شددت المصادر على ان اى توجه ايجابى من قبل ايران نحو التجاوب مع الدعوات السلمية المتكررة من جانب الامارات لحل النزاع سيسهم فى ازالة العقبة التى تقف فى طريق تطوير العلاقات الخليجية الايرانية. وكانت ازمة الجزر شهدت تصعيدا خلال شهر مارس الماضى اتخذ شكل تحرك اماراتى على مستوى دول مجلس التعاون والامم المتحدة كرد فعل للاجراءات الاحادية التى اتخذتها ايران فى جزيرة ابوموسى المحتلة فى فبراير الماضى حيث دعت لاجتماع طارىء لوزراء خارجية دول المجلس الذى اصدر موقفا قويا داعما للحق الاماراتى . وفيما يتعلق بعملية السلام المتجمدة بسبب تنصل الحكومة الاسرائيلية من الوفاء بالتزاماتها وفق الاتفاقات المبرمة مع الفلسطينيين بحجة اجراء الانتخابات العامة فى اسرائيل والمقررة هذا الشهر وتجميد المفاوضات على المسارين السورى واللبنانى فان قادة دول المجلس سيطالبون بعدم اهدار فرصة السلام وحث راعيى عملية السلام وخاصة امريكا على انقاذ العملية السلمية . واوضحت المصادر لــ (كونا) ان القادة سيطرحون مايرون من قضايا ملحة سياسية او امنية او اقتصادية تهم مصالح دول وشعوب المجلس وتوقعت ان يتطرق القادة لمناقشة تطورات بناء الوحدة الاقتصادية الخليجية وخاصة فيما يتعلق بإقامة جدار جمركى موحد. وكان القادة قد اقروا فى قمتهم الاخيرة بابوظبى قيام الاتحاد الجمركى بحلول مارس عام 2001 حيث كلفوا وزراء المالية بمتابعة الخطوات التى انجزت حتى الان على طريق اقامة الوحدة الجمركية. وتوقعت المصادر ان يستعرض القادة كذلك نتائج التحرك الناجح لدولهم وخاصة السعودية فى مجال اعادة التوازن للسوق البترولية العالمية ووقف تدهور الاسعار الذى وصل لادنى مستوياته منذ نحو 25 عاما والعمل على مواصلة الالتزام بالاتفاقات الخاصة بتخفيض الانتاج لمنع تدهور الاسعار مجددا . وعلى صعيد متصل توقعت المصادرلــ (كونا) ايضا ان يبحث القادة فى لقائهم التشاورى التوجه نحو ادراج البترول ضمن قوائم سلع منظمة التجارة العالمية التى تتمتع بالاعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب التى تفرضها الدول عليه وهو الموضوع الذى كان مسار بحث القادة فى قمتهم الاخيرة بابوظبى . واوضحت المصادر لــ (كونا) ان من ابرز ما سيميز لقاء القمة التشاورى انه سيخفف كثيرا من المراسم البروتوكولية المعتادة فى مثل مؤتمرات القمة الخليجية العادية وستكون الوفود المرافقة للقادة مصغرة وتضم اساسا وزراء الخارجية ومستشارى القادة. واضافت انه لن يصدر بيان ختامى فى ختام اعمال اللقاء ولكنها رجحت عقد مؤتمر صحفى عقب انتهاء اللقاء يتناول اهم ماطرحه القادة فى لقائهم التشاوري. وتوقعت المصادر ان يعقد المؤتمر رئيس المجلس الوزارى وزير الخارجية للدورة الحالية وهو وزير الخارجية الاماراتي راشد بن عبدالله النعيمي او الامين العام لمجلس التعاون جميل الحجيلان او الاثنان معا ــ كونا