أحدث اتفاق تقرير المصير لتيمور الشرقية ارتياحا لدى جميع الاطراف المعنية بالازمة فأكد علي العطاس وزير خارجية اندونيسيا ان الاتفاق يمهد الطريق لانهاء معاناة شعب وقال نظيره البرتغالي جاميه جاما انه يعبر عن مبادىء صلبة ووصف كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة لحظة توقيع الاتفاق بانها لحظة تاريخية . ورحب انصار وخصوم الاستقلال في تيمور بالاتفاق الذي فتح فصلاً سلمياً في الجزيرة وينص على تنظيم استفتاء في الثامن من اغسطس المقبل تحت اشراف دولي. وعلى الصعيد الدولي رضيت كندا واليابان واستراليا بالاتفاق الذي وقعه العطاس وجاما في مقر الامم المتحدة بنيويورك بحضور عنان. ويتألف الاتفاق من ثلاث وثائق وهى الاتفاق الاساسى والاتفاق الخاص بمتطلبات تحقيق الامن اللازم لضمان اجراء الاقتراع أو الاستفتاء فى مناخ أمن والاتفاق الثالث يتعلق باجراءات المشاورات فى المرحلة الثانية من العملية. وعلى اثر انتهاء مراسم التوقيع على الوثائق الثلاث استهل كوفى عنان المؤتمر الصحفى بكلمة قال فيها هذه هى لحظة تاريخية ويسرني أن أعلن الاتفاقات الثلاثة واضاف اننا نتحرك الان بسرعة نحو المرحلة الثانية التى سوف تلعب فيها الامم المتحدة دورا فى التمهيد لعملية الاقتراع. وحرص الامين العام على أن يؤكد أن المحافظة على القانون والامن فى تيمور الشرقية هى مسؤولية الحكومة الاندونيسية ورحب بتأكيدات الرئيس الاندونيسى بضمان حماية جميع أطراف القضية وقال ان نجاح الاتفاق يتوقف على تمكن الامم المتحدة من أداء مهمتها فى أمان. واكد وزير خارجية اندونيسيا اهمية الاتفاقات الثلاثة التى وصفها بانها سوف تمهد الطريق للتحرك نحو حل مشكلة طويلة جلبت المعاناة لشعب تيمور الشرقية وقال سوف نتحرك يوم 8 اغسطس نحو الحل حيث سوف يعرض فى هذا اليوم على شعب تيمور الشرقية ان يختار بين الحكم الذاتى والاندماج فى اندونيسيا وفى حالة رفض الخيارين سوف تتخذ الخطوة الدستورية للتحرك نحو استقلال تيمور الشرقية بطريقة سلمية. وقال موجها حديثه لكوفى عنان اعتقد انه من المناسب ان اقول انه بدون تدخلكم واصراركم لما كنا قد توصلنا الى هذه النقطة من عملية المشاورات. كما اكد وزير خارجية البرتغال اهمية الاتفاقات لانها تعبر عن مبادىء صلبة وهى حل مشكلة تيمور الشرقية باحترام ارادة سكان تيمور الشرقية وبمشاركة الامم المتحدة وقال ان الطريق الان مفتوح امام ايجاد الية شرعية وهى نقطة تحول هامة. وزيرا خارجية اندونيسيا والبرتغال يوقعان اتفاقا حول تيمور الشرقية بعد 16 عاما من المفاوضات وعلى صعيد آخر قال ليندرو ايساك زعيم الاستقلاليين في ديلي عاصمة تيمور الشرقية ان الاتفاق يعطي الحرية لنحو 800 الف من سكان الجزيرة لتحديد مصيرهم اما بالاستقلال او بالحصول على الحكم الذاتي واضاف اننا نرحب بالاتفاق. وبالقرب من جامعة تيمور الشرقية تظاهر نحو مائة طالب يؤيدون الاستقلال عن اندونيسيا وحملوا لافتات كتب عليها (ارفضوا الحكم الذاتي) . ومن جانبه قال فلورنتينو سارمنتو مشرع سابق ويؤيد فكرة الحكم الذاتي: ان الاستفتاء سيمنح سكان الجزيرة الادارة للاقليم والتعليم والنشاطات الثقافية فيما تتولى حكومة جاكرتا الاوضاع الامنية والدفاع عن الاقليم واضاف سارمنتو الذي يترأس لجنة حقوق الانسان الحكومية ان الحكم الذاتي هو ثمرة كفاح سكان الاقليم الذين قاتلوا لسنوات طويلة. كما اعرب ماساهيكو كومورا وزير الخارجية الياباني عن تقديره للجهود التى بذلها جميع من شاركوا فى التوصل الى حل سلمى فى تيمور الشرقية معربا عن امله فى أن يتم اجراء الاستفتاء بصورة سلسة وأن تقوم الحكومة الاندونيسية بمواصلة بذل مافي وسعها لكى يتسنى الشروع فى عملية السلام على نحو سلمي. من ناحية أخرى وصف وزير الخارجية الاسترالى الكسندر داونر الاتفاق بأنه يمثل نقطة تحول هامة تجاه حل سلمى للنزاع فى المستعمرة البرتغالية السابقة غير انه قال ان المرحلة المقبلة الخاصة بتنظيم الاقتراع ستكون بالغة الصعوبة. واعرب وزير الخارجية الكندي لويد اكسوورثي عن ارتياحه لاتفاق السلام. وقال ان هذا الاتفاق نبأ سار موضحا ان كندا "اكدت باستمرار ان العملية التي تقودها الامم المتحدة هي افضل وسيلة لحل مشكلة تيمور الشرقية. واضاف سنستمر في تقديم الدعم للانتقال السلمي في تيمور الشرقية ـ الوكالات