أثار اطلاق السلطات اليوغسلافية ابراهيم روجوفا الرئيس المنتخب لألبان كوسوفو والسماح له بالسفر إلى ايطاليا موجة من التفاؤل حول تزايد فرص التسوية السلمية , في حين دخلت كل من تيرانا وبلجراد في جدل خلافي, حيث اعتبرت الأولى ان روجوفا ليس مخولا للتفاوض باسم كوسوفو ودعته إلى التوجه مع عائلته إلى ألبانيا, اعتبرت الثانية ان مهمة روجوفا في روما هي بحث التسوية السلمية للنزاع في الاقليم. ورحبت معظم العواصم الفرنسية بقدوم روجوفا الى روما بتدبير واتفاق بين وزير الخارجية الايطالي لامبرتو ديني والرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. فقد صرح وزير الاعلام الالباني موسى اولكيني أمس ان الحكومة الالبانية (تدعو) روجوفا الى (القدوم الى البانيا مع عائلته) . فقد صرح وزير الاعلام الالباني موسى أولكيني أمس ان الحكومة الالبانية (تدعو) روجوفا الى (القدوم الى البانيا مع عائلته) . وقال الوزير الالباني ان الحكومة الالبانية (تؤيد توحيد الاجنحة السياسية والعسكرية ويجب عدم اضاعة الوقت) . واضاف (ننتظر ان يأتي روجوفا مع اسرته الى تيرانا وان يوضح لنا ما حدث وما يحدث) . وكانت ازمة كوسوفو شهدت تطورا كبيرا مع انتقال روجوفا غير المتوقع الى روما. وقد وصل روجوفا الذي لم يغادر يوغسلافيا منذ بدء ضربات حلف شمال الاطلسي في 24 مارس الماضي, برحلة خاصة الى مطار شامبينو العسكري جنوب روما. وقالت الحكومة الايطالية ان سلطات بلجراد (دعمت رغبة روجوفا) في الانتقال الى ايطاليا, مؤكدة انه في روما (رجل حر لا يحمل اي رسالة او اي خطة محددة) , الا ان مصدرا البانيا ذكر ان زعيم البان كوسوفو انتقل الى ايطاليا ليعد مشروع تسوية مع بلجراد. من جانبه اعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الالباني, صبري جودو لوكالة (انسا) الايطالية ان روجوفا, (ليس منتدبا اطلاقا للتفاوض باسم القوى السياسية الاخرى في كوسوفو) . واضاف جودو (اني على اتصال مستمر بجميع القوى السياسية (في كوسوفو) بدءا من جيش تحرير كوسوفو, ووصولا الى رجب كوسيا (زعيم الحركة الديموقراطية الموحدة, قومي متشدد), وحتى هاشم تقي, (منسق الوفد الكوسوفي الى مفاوضات رامبوييه) واحاور يوميا ممثلي الالبان في مقدونيا, ولكن حتى الان, لم يتحدث احد عن قيام روجوفا بمهمة او عن العهود اليه بأي تفويض) . وتابع (انا على يقين من ذلك) قبل ان يوضح انه ينتظر (التصريحات العلنية الاولى) لروجوفا (لفهم ما يجري) . وفي بلجراد أعلنت وزارة الخارجية اليوغسلافية ان روجوفا يتمتع دائما بحريته وانه لم تكن هناك أية قيود على سفره الى الخارج, مشيرة الى ان روجوفا استهدف من سفره الى روما الليلة قبل الماضية التوصل الى تسوية سياسية لازمة كوسوفو. وذكرت شبكة (سي. ان. ان) الاخبارية الأمريكية أمس ان حلف شمال الاطلنطى ناتو سيدرس الرسالة التى يحملها روجوفا من الرئيس اليوغسلافى سلوبدان ميلوسفيتش الى المسؤولين الايطاليين. وفي واشنطن صرح جيمس فولي المتحدث باسم الخارجية الامريكية بأن (الولايات المتحدة سعيدة للغاية بأنه (روجوفا) تمكن من مغادرة (جمهورية يوغسلافيا الفيدرالية)) . وقال فولي أن المبادرة اليوغسلافية بالسماح لروجوفا وأسرته بالمغادرة لن تكون لها تأثير على استمرار ضربات حلف شمال الاطلنطي (ناتو) الجوية. ونقل راديو لندن عن متحدث أمريكي قوله ان الادارة الامريكية ترغب في اجراء محادثات مع روجوفا. وأشار الراديو الى ان روجوفا قد يقوم بجولة في عدد من العواصم الاوروبية. وأبلغ رئيس الوزراء الايطالي الرئيس الامريكي بيل كلينتون أمس في اتصال هاتفي بتفاصيل الوصول المفاجئ لروجوفا. وذكر مكتب رئيس الوزراء انه أجرى اتصالات هاتفية مع رؤساء الحكومات الفرنسية والدول الحليفة, قبل عقده لقاء مع الزعيم الألباني. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية ان جازو سيكرية فى بيان (اننا سنحاول الاتصال به) , واشارت الى ان دول الاتحاد الاوروبى الخمس عشرة كانوا قد اعربوا عن املهم يوم 26 ابريل الماضى فى ان يتمكن روجوفا من الحضور الى المجلس الوزارى للاتحاد الاوروبى للتعبير عن تطورات الازمة. وذكر التلفزيون الايطالي ان المصادر الرسمية قالت ان (عملية روجوفا) جاءت في أعقاب اتصال هاتفي بين الزعيم اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش ووزير الخارجية الايطالية لامبيرتو ديني, وأضاف التقرير ان وصول روجوفا الى ايطاليا جرى الترتيب له الثلاثاء الماضي. ــ الوكالات