في اليوم الثاني لزيارته لألمانيا تفقد الرئيس الامريكي بيل كلينتون مركزا لاستقبال لاجئي كوسوفو ووعدهم بالعودة الآمنة الى بيوتهم ووطنهم. وقبيل مغادرته مطار فرانكفورت بصحبة المستشار الألماني جيرهارد شرويدر متوجهين الى مدينة انجيلهايم دعا كلينتون الى التحلي بالصبر في قضية كوسوفو . وفي تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية اعتبر الرئيس الامريكي الوصول المفاجىء لابراهيم روجوفا للعاصمة الايطالية دليلا على قبول بلجراد بشروط الناتو. وقال كلينتون مخاطبا اللاجئين بلهجة بدا عليها التأثر ان الرئيس اليوغسلافي لم يفلح فى محو هويتكم من التاريخ ولن ينجح فى محو بلدكم وستعودون الى بيوتكم. وتابع كلينتون الذى كان يتحدث والى جانبه المستشار الالماني جيرهارد شرويدر (سنعمل جاهدين لتحقيق ذلك) . وتحدث الرئيس الأمريكي الى عدد من اللاجئين الذين رددوا امامه روايات بدا متأثرا جدا لسماعها, والتقى أسرة تضم سبعة أشخاص واستمع الى قصة معاناتها. ومن المقرر ان يعود كلينتون الى بون في وقت لاحق أمس الخميس حيث يلتقي مجددا المستشار شرويدر لعرض الوضع فى كوسوفو. وكان كلينتون زار الليلة قبل الماضية قاعدة شباندالم حيث التقى الطيارين الأمريكيين المشاركين فى عمليات حلف شمال الاطلسي, ثم قاعدة رامشتاين حيث التقى الجنود الأمريكيين الثلاثة الذين كان الصرب يحتجزونهم ثم اطلقوا سراحهم الاحد الماضي فى بلجراد. وقال كلينتون (نريد ان يعيش ألبان الكوسوفو بطمانينة وامان وفي منطقة حكم ذاتي) . واكد في هذا الصدد ان حلف شمال الاطلسي (ناتو) قادر ومؤهل لحماية الكوسوفيين كما اكد ضرورة ارسال قوات دولية الى اقليم كوسوفو على ان تتشكل نواتها من جنود الدول الاعضاء في الناتو. وأعرب كلينتون عن تفاؤله بقرب التوصل لحل سلمي. وقال في مقابلة بالقاعدة الجوية الامريكية بمطار فرانكفورت لن أكون مندهشا اذا ما حدث في ذلك اليوم. وعلى صعيد آخر رحب كلينتون بوصول الزعيم الألباني المعتدل ابراهيم روجوفا الى روما بعد ان اطلقت يوغسلافيا سراحه. وقال ان هذا ربما يشير الى ان بلجراد تقترب اكثر من قبول الشروط الاساسية للتوصل الى حل. وفي تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية اضاف كلينتون ان وصول روجوفا الى ايطاليا (يمكن ان يشكل تطورا ايجابيا) فهو يرغب جديا في التوصل الى اتفاق يمنح ألبان كوسوفو السلام والامان من خلال انتشار قوة دولية لحفظ السلام. وقال كلينتون انه (سعيد جدا للافراج عن روجوفا) . وقال (لدي رأي جيد فيه واني سعيد لأنه تمكن من الذهاب الى ايطاليا) . ورأى الرئيس الأمريكي ان هذه التطورات الاخيرة تشكل (مؤشرا على ان تصميم حلف شمال الاطلسي على الاستمرار (بضرباته) يؤثر على بلجراد) . وردا على سؤال عن النتائج المحتملة لاجتماع وزراء خارجية مجموعة الثماني (الدول الصناعية الكبرى السبع وروسيا) الذين بحثوا أمس الخميس في بون اسس خطة للسلام تستند الى قرار من الامم المتحدة, التزم كلينتون الحذر. وقال الرئيس الأمريكي (نحن قريبون من اتفاق لكن هذا مرتبط بالروس, لقد اقتربوا منا ولن افاجأ اذا اعلن اتفاق اليوم. ولكن اذا لم يحدث ذلك اليوم فانه سيحصل قريبا) . واكد انه الح على روسيا بالا تحاول تعديل شروط التسوية التي وضعها اعضاء الحلف. وقال (قلت لهم الا يتعاملوا مع هذه الشروط الاساسية على انها قابلة للتفاوض. انها ليست سياسة. هذه الشروط تمثل ما هو ضروري لتطبيق تسوية) . ــ الوكالات