شكلت الحكومة السودانية لجانا سياسية بدأت في مناقشة اتفاق جنيف الذي جمع الدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان والصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض يوم الاثنين الماضي, وحرصت الخرطوم على التأكيد على ان المهدي كان طرفا في اللقاء بصفته زعيما لحزب الأمة وليس ممثلا للمعارضة وان مفاوضات مماثلة بين الحكومة ستجرى مع نظير المهدي محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي. وقال حامد تورين وزير التعليم عضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني السوداني الحاكم لـ (البيان) انه تم تشكيل لجان سياسية بدأت بالفعل في دراسة ومناقشة اتفاق جنيف, وشدد على ان المفاوضات تمت بتوجيه وموافقة المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني الحاكم وان الصادق المهدي كان طرفا في المفاوضات بصفته رئيسا لحزب الأمة وليس ممثلا للتجمع المعارض, وأكد الوزير لـ (البيان) ان مفاوضات مماثلة ستتم مع الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض وقال ان هناك اعتباراً خاصا بأن تكون بداية الحوار مع المهدي والميرغني لوجود أرضية مشتركة بينهما وبين المؤتمر الوطني حيث ان جماهير هذه الكيانات السياسية تربط بينها العقيدة, وكثير من الأهداف السياسية والوطنية والقومية. من جانب آخر نفى تورين لـ (البيان) بشكل قاطع ان تكون مذكرة المعارضة المؤرخة في 29 ديسمبر 1998 والتي رفضت الحكومة استلامها أو التعامل معها في أجندة اجتماع الترابي المهدي كما ان مطلب المعارضة بعقد مؤتمر دستوري لمعالجة كل القضايا لم يكن محل نقاش, ولكن تم الاتفاق بينهما بإجراء تعديلات على الدستور الحالي من خلال حوار اذا تمت الموافقة على اتفاق جنيف. وقال تورين ان مطلب المعارضة بعقد مؤتمر دستوري كان مجرد مزايدة سياسية غير ناضجة لان عقد مثل هذا المؤتمر يعني الغاء الدستور الحالي, وفي اعتقادي ان الصادق المهدي بعد ان توفرت له المعلومات الحقيقية عن الدستور وامكانية تعديله والآلية المناط بها ذلك تخلى عن فكرة عقد المؤتمر الدستوري. وأكد الوزير ان التسوية التي ستتم بدأت اللجان في مناقشتها وقطعا فإن هناك مشاورات في الجانب الآخر ستقود الى ما يفرح السودانيين.