اعلن عمرو موسى وزير الخارجية المصري ان الرئىس المصري حسني مبارك يتوسط لتسوية النزاع بين اثيوبيا وارتيريا, ووصف موسى لقاء جنيف بين الحكومة والمعارضة السودانية بالشيء الايجابي اذا تمخض عن تغيير نمط التفكير الذي كان سائدا في السودان من قبل, مؤكدا وجود مساع لتصفية الخلافات بين مصر والسودان . وفي رده على اسئلة الصحفيين امس قال الوزير المصري: انه تجرى حاليا اتصالات ومشاورات بين الرئىس مبارك والرئىس الارتيري اسياسي افورقي وميليس زيناوي رئىس وزراء اثيوبيا بهدف التوصل الى تسوية سلمية للنزاع القائم بين اثيوبيا وارتيريا وذلك في اطار الوساطة الافريقية ومقررات قمة واجادوجو. واوضح موسى ان مصر ترى ان تبادر بالتدخل حينما يكون تدخلها مطلوبا وفاعلا, فالمسألة ليست النشاط في حد ذاته ولكنه النشاط المنتج, بمعنى قبول الدولتين للعملية السلمية وتحركهما للاتفاق على البدء في العملية السلمية في اطار وقف اطلاق النار والتفاهم على وحدة وسلامة اراضي البلدين. وردا على سؤال حول الاتفاق الاخير الذي تم التوصل اليه بين السودان وارتيريا قال عمرو موسى: ان مصر ترحب بكل ما يؤدي الى احتواء الخلافات في المنطقة طالما أنه احتواء حقيقي يؤدي الى القضاء على التوتر القائم. وعن المساعي المبذولة لتصفية الخلافات المصرية السودانية والاتصالات الجارية في هذا الشأن قال: ان هناك مساع قائمة فعلا في هذا الاطار. وبخصوص اللقاء الذي عقد بين د. حسن الترابي الامين العام للمؤتمر الوطني الاسلامي والصادق المهدي رئىس الوزراء السوداني السابق واحد اقطاب المعارضة قال موسى: ان هذه الاتصالات تعد جزئيات وتحركات فيما بينهم. وعما إذا كان هذا الاجتماع سيعد نقطة تحول لمجريات الاوضاع في السودان قال موسى ان هذا اللقاء قد يكون مجرد إتصال من الاتصالات او قد يكون نقطة تحول تصب في خانة مصلحة عامة نحو القبول بتغيير نمط التفكير السائد في هذه الفترة.. وذلك يعد أمرا ايجابيا. وعن الدور المصري في عملية السلام الآن قال موسى: هناك مشاورات كثيرة تجرى حول ما يمكن عمله في ضوء ماستسفر عنه نتائج الانتخابات المقبلة بعد ان ظلت عملية السلام متعطلة على مدى 4 شهور .. ولايمكن قبول استمرار هذا الوضع عمليا. واضاف ان هناك تحركا كبيرا على المستوى العالمي نحو ضرورة انهاء هذا النزاع وقيام دولة فلسطين ورفض وضع يد اسرائىل على الاراضي الفلسطينية وضرورة تنفيذها للاتفاقيات. واوضح وزير الخارجية ان أهم الخطوات التي يجب على الحكومة الاسرائلية الجديدة القيام بها هي احياء عملية السلام على كل المسارات واستئناف المفاوضات من حيث انتهت والانسحاب من جنوب لبنان واستئناف مفاوضات المرحلة النهائىة مع الفلسطينيين وتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن الاخير. وحول سقوط ضحايا مدنيين من العراقيين نتيجة الضربات الجوية الامريكية والبريطانية اكد عمرو موسى انه لايمكن القبول بسقوط ضحايا من المدنيين من اي شعب من الشعوب فما بالك بالشعب العراقي. ورداعلى سؤال حول استمرار تراجع دور منظمة المؤتمر الاسلامي تجاه البان كوسوفو قال عمرو موسى: ان موقف مصر والعالم الاسلامي يلتقي مع موقف الامين العام للامم المتحدة والمبادرات الكثيرة المطروحة والتي تنادي بوجوب وجود قوات دولية تحت مظلة الامم المتحدة توفر الحماية لشعب كوسوفو.. وان يتم وقف العمليات العسكرية مقابل انسحاب القوات الصربية. القاهرة ـ محمد الرماح