تبادل حزب الاصلاح(اكبر احزاب المعارضة اليمنية في البرلمان) والحكومة الاتهامات وذلك عقب نشر الاول لبيان الدورة الاعتيادية الثانية لمجلس الشورى(اللجنة المركزية)والمح الاصلاح إلى ما يشاع بشأن التسهيلات العسكرية الممنوحة للامريكيين في اليمن معبرا في بيانه عن (رفضه القاطع لأي شكل من اشكال التسهيلات العسكرية للاساطيل الاجنبية معتبرا ذلك تهديدا للاستقرار في المنطقة ومساعدة للعدوان المستمر على الشعوب العربية والاسلامية, كما دعا الحكومة اليمنية إلى (توخي الشفافية الكاملة في كافة القضايا الوطنية لاسيما القضايا المصيرية) . كما اتهم الاصلاح الحكومة وبخاصة وزارة التربية والتعليم بالعمل (لتهميش مادة القرآن الكريم والانتقاص من درجاتها والتضييق على معلميها وارهاب الموجهين) معتبرا ان كل ذلك (خطوة خطيرة لتجهيل الجيل اليمني بدينه) الحكومة من جانبها وان اكتفت صحفها الرسمية باعادة نشر نفي سابق للجنرال الامريكي انطوني زيني قائد القوات الامريكية في الخليج والذي زار اليمن للمرة التاسعة خلال عام واحد والذي سبق ان نفى وجود قواعد عسكرية للامريكان لكنه لم يتطرق للحديث عن التسهيلات العسكرية التي ذكرها الاصلاح, اما فيما يخص ما ذكره البيان بشأن التعليم فقد نفى وزير التربية والتعليم اليمني عبر تصريح صحفي له ما جاء في بيان مجلس شورى الاصلاح نفيا قاطعا وقال في بيان صحفي ان (مادة القرآن تحظى باهمية خاصة) . وتؤكد مصادر مطلعة لـ (البيان) ان الهدوء الذي اتسم به تبادل الاتهامات وبخاصة من قبل الحكومة تعبر عن حرص الحكومة على عدم اثارة المشاكل مع حزب الاصلاح الذي يعد الحليف القوي للرئيس الحالي علي عبدالله صالح خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي سبق لقيادات في الاصلاح الاعلان عن ترشيحها للرئيس صالح كمرشح عن الاصلاح. هذا وكانت صنعاء قد شهدت الاسبوع قبل الماضي فعاليات قادها رئيس مجلس شورى الاصلاح الشيخ عبدالمجيد الزنداني ونظمها في جامعته الخاصة عنيت بحشد عدد كبير من الشخصيات اليمنية الحزبية والمستقلة والتي رفعت رسالة للرئيس صالح تطالبه التدخل لايقاف محاولة وزارة التربية التي كانت قد بدأت فعليا تطبيقها بخصوص دمج مادتي القرآن والتربية الاسلامية في مادة واحدة, وهو ما ادى إلى زيارة خاصة للرئيس صالح للجامعة في اليوم التالي اكد فيها رعايته للجامعة وهو ما اعتبر رسالة ضمنية من الرئيس صالح بعدم رغبته في اثارة مشاكل من هذا النوع وبخاصة مع حزب الاصلاح وزعيمه الجماهيري الشيخ الزنداني؟ صنعاء ـ البيان