هاجمت المقاومات الاسرائىلية اذاعة حزب الله ومسجدا في بعلبك شرقي لبنان ودمرت مبنى من ثلاثة طوابق واصابت اربعة مدنيين بالتزامن مع غارات على مواقع المقاومة في الجنوب ردا على مقتل ضابط من الميليشيا العميلة وجرح ثلاثة جنود اسرائيليين . فقد اعلنت الشرطة اللبنانية ان اربعة مدنيين اصيبوا الليلة قبل الماضية في غارات شنتها المقاتلات الاسرائىلية على مواقع المقاومة في بعلبك حيث اطلقت صاروخين على الاقل على حي مكتظ بالسكان في القسم الشرقي من المدينة مما ادى لتدمير مبنى من ثلاثة طوابق, وقطع التيار الكهربائى عن المنطقة. ويبدو ان الصواريخ كانت تستهدف مركزا لحزب الله بالقرب من اذاعة (المستضعفين) التابعة له وبالقرب من مسجد يشرف عليه. وافاد شهود عيان ان عناصر من حزب الله طوقوا القطاع فيما قام الجيش اللبناني بتنظيم دوريات وراحت قوى الامن الداخلي تجوب شوارع المدينة. كما شنت الطائرات المروحية الاسرائيلية ليل امس اربع غارات متتالية على بلدة زيفين فى القطاع الغربى مستهدفة الاحياء السكنية واطلقت خلالها تسعة صواريخ موجهه جو/ارض اصابت حى الشعار وحى حزام البنى وحى الجامع وحى التل مما ادى الى تضرر عدد من المنازل . وترافقت هذه الغارات مع تحليق مكثف للطيران الحربى الاسرائيلى على ارتفاع منخفض فى اجواء المنطقة منفذا غارات وهمية ولم تغادر طائرات الاستطلاع الاسرائيلية اجواء المنطقة طوال الليل. وقامت قوات الاحتلال الاسرائيلى فجر أمس بحملة تمشيط مكثفة طالت محيط مواقعها فى الطبية ومركبا والقنطرة كما اطلقت من مواقعها نيران اسلحتها الرشاشة وبكثافة على الخط الساحلى الذى يربط منطقة المنصورى بالمنطقة المحتلة. وافادت الانباء الواردة من البقاع الغربى والجنوب اللبنانى ان الطائرات الاسرائيلية المعادية لم تفارق اجواء هذه المناطق وانها كانت تطلق قذائفها المتفرقة والقنابل المضيئة وتقوم بعمليات تمشيط واسعة لمحيط مواقعها داخل الشريط الحدودى المحتل. في غضون ذلك قالت مصادر امنية جنوبية ان ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة اغلقت امس بشكل مفاجىء معبري باتر وكفرفالوس اللذين يعتبران المدخلين الرئيسيين لاهالي منطقة جزين وضواحيها. وقالت المصادر ان ابناء المنطقة اصبحوا بعد هذا الاغلاق في عزلة عن المناطق كافة ومحاصرين لاسيما ان معبر باتر يقفل للمرة الاولى منذ انشائه في عام 1984. وتوقعت المصادر ان يكون سبب اغلاق المعبرين تزايد عمليات المقاومة الاسلامية على مواقع لميليشيا الجنوبي وكان اخرها العبوة التي زرعتها في سيارة المسؤول المالي والاداري للفوج العشرين في ميليشيا الجنوبي منح توما الذي قتل على الفور واصيب عدد من مرافقيه بجروح. واعلنت اذاعة ميليشيا الجنوبي امس انها اطلقت سراح اربعة من معتقلي سجن الخيام الذين يقيمون في منطقة الشريط الحدودي في منطقة حاصبيا. وقالت الاذاعة أنه تم الافراج عن كل من سميرة عبد الله علاء الدين من بلدة الطيبة, ونديم صعب من بلدة شبعا, وأيمن قيس من حاصبيا, ونبيل عبد الله من عيترون (لدواعي إنسانية) . وقالت الشرطة ان الاربعة عادوا إلى قراهم الواقعة داخل الشريط الحدودي المحتل. وفي الاطار بدأت اللجنة الدولية لمراقبة وقف اطلاق النار في جنوب لبنان امس اجتماعا للنظر في سبع شكاوى اربع منها لبنانية وثلاث اسرائيلية حول خرق تفاهم ابريل عام 1996. وقال مصدر من الوفد اللبناني ان شكاوى بيروت تتعلق بجرح مدنيين هما طفل في السابعة من عمره ووالدته في القصف المدفعي الاسرائيلي على جرجوع في 27 ابريل واصابة منازل باضرار في قصف الدولة العبرية على جرجوع النبطية وحداثا. واضاف المصدر في تصريح لوكالة فرانس برس انه يتوقع ان يرتفع عدد الشكاوى اللبنانية بعد الغارة الاسرائيلية التي استهدفت الليل قبل الفائت الاحياء السكنية في بعلبك والغارة التي شنتها مروحية اسرائيلية على زبقين (جنوب صور) وسببت اضراراً في خمسة منازل. اما الشكاوى الاسرائيلية فتتهم حزب الله اللبناني بشن عمليات عسكرية من مناطق ماهولة في حداثا ومجدل سلم وتسبيب اضرار في منزل قرب جزين في عملية قصف قامت بها المقاومة الاسلامية الجناح العسكري لحزب الله. ـ الوكالات