عاد المبعوث الروسي فيكتور تشيرنوميردين إلى موسكو امس محملا بجرعة كبيرة من التفاؤل حول قرب التوصل لحل دبلوماسي لقضية كوسوفو.في وقت اعلنت الخارجية الامريكية ان محادثاته في واشنطن اظهرت ان هناك خلافات بين الولايات المتحدة وروسيا حول تشكيل قوة حفظ السلام الدولية, ممتدحة اظهار موسكو تفهما افضل لاهداف حملة الناتو ضد يوغسلافيا . واكد كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ان هناك اتفاقا على تشكيل قوة دولية من حيث المبدأ حسبما اظهرت محادثاته مع تشيرنوميردين. وقد ابلغ تشيرنوميردين وهو رئيس وزراء روسي سابق الصحفيين في مطار فنوكوفو أن الولايات المتحدة وروسيا اصبحتا أقرب بشأن ايجاد حل للازمة التي سببت التوتر في علاقاتهما. وقال تشيرنوميردين (الان نفهم حقا مايجري في البلقان ونفهم مايتعين عمله) , واضاف لقد عدت بجرعة زائدة من التفاؤل. ومن ناحية أخرى صرح يلتسين للصحفيين في الكرملين أنه تحدث مع تشيرنوميردين هاتفيا الليلة قبل الماضية وينتظر تقريرا عن مباحثاته في واشنطن, وكان يلتسين يتحدث قبل اجتماعه مع وزير الخارجية ايجور ايفانوف. وسلم تشيرنوميردين رسالة الى الرئيس الأمريكي بيل كلينتون من يلتسين حول الأزمة في يوغسلافيا. ولم يكشف النقاب عن محتويات الرسالة, وألمح كلينتون الذي بدأ زيارة لأوروبا امس الى احتمال وقف حملة القصف التي يشنها حلف شمال الأطلسي على يوغسلافيا التي مضى عليها سبعة أسابيع ولكنه أوضح أيضا أنه يتعين على بلجراد أن تقبل بطلبات الحلف الأساسية بشأن كوسوفو. واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن ان روسيا (تفهم بشكل افضل الاسباب الكامنة وراء اهداف الحلف الاطلسي) في كوسوفو. وذكر ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت تحدثت مع الموفد الروسي الى يوغسلافيا فيكتور تشيرنوميردين. وقال المتحدث ان نتيجة (الوقت الذي امضيناه) مع المسؤولين الروس (هو ان روسيا باتت تفهم بشكل افضل الاسباب الكامنة وراء اهداف الحلف الاطلسي في كوسوفو, وخصوصا قناعتنا بانه من دون هذه الشروط المختلفة وخصوصا الانسحاب الكامل للقوات الصربية ونشر وجود دولي امني قوي, لن نحصل على السلام الدائم في كوسوفو) . واضاف (سنواصل العمل مع الروس, سنعمل معهم على الصعيد الثنائي وسنعمل معهم ضمن مجموعة الثماني) مشيرا الى (الدور البناء) لروسيا لحل النزاع في كوسوفو. وكان المتحدث باسم البيت الابيض جو لوكهارت اعلن ان المباحثات التي اجراها الرئيس بيل كلينتون امس الاثنين مع فيكتور تشيرنوميردين لم تسفر عن تسجيل (اي اختراق) نحو التوصل الى حل لازمة كوسوفو. من جانبه اكد عنان للصحافيين وجود (اتفاق عام) على ضرورة نشر قوة دولية من اجل تأمين عودة مئات الاف اللاجئين الالبان الى كوسوفو, لكنه اضاف ان "المحادثات حول تشكيلة هذه القوة وطبيعتها وقدرتها ما زالت جارية) . وقال عنان (اعتقد اننا متفقون على النقاط الاساسية المتعلقة بانسحاب القوات والميليشيات الصربية وعودة اللاجئين في مناخ آمن يضمنه وجود قوة دولية) , موضحا انه ناقش هذه المسألة مع موسكو. واضاف (لكن الوسائل من اجل التوصل الى تحقيق ذلك ووسائل اقناع بلجراد به لاتزال قيد البحث من جملة مسائل اخرى) . وقد ادلى عنان بهذه التصريحات بعد لقائه امس الاول الموفد الروسي الى يوغسلافيا فيكتور تشيرنوميردين واطلاعه مجلس الامن الدولي على الجهود التي يبذلها من اجل التوصل الى تسوية دبلوماسية للحرب. وصرح السفير الروسي لدى الامم المتحدة سيرجي لافروف من جهته ان (لا احد يرفض الوجود الدولي) , لكنه اكد من جديد ضرورة الحصول على موافقة بلجراد على نشر هذه القوة. واكد عنان انه لم يطلب من الحلف الاطلسي وقف عمليات القصف. ــ أ. ف. ب تشيرنوميردين يدلى بتصريحات لدى وصوله موسكو ــ رويترز