قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في خطاب لمناسبة الرابع من مايو ان الدولة المستقلة لم تكن اقرب كما هي عليه الان داعيا مسؤولي السلطة الى تصحيح اخطائهم والاصغاء للجماهير وشدد على ضرورة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير والاهتمام باللاجئين في وقت اعلنت واشنطن تأ ييدها لمد الفترة الانتقالية لكنها ابقت على رفضها اعلان الدولة الفلسطينية الا من خلال المفاوضات مع اسرائيل . وقال عرفات في كلمة وجهها للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج عبر التلفزيون الفلسطيني (اتحدث اليكم اليوم في مناسبة لها دلالاتها ولها مؤشراتها المهمة بالنسبة لشعبنا. فاليوم هو الرابع من مايو 99 وهو موعد يسلط الضوء على قضايا بالغة الاهمية بالنسبة لقضيتنا ومسيرتنا) . واضاف (ان يوم الرابع من مايو هو النموذج المركزي الذي يجسد عملية السلام على المسار الفلسطيني الاسرائيلي بكل ما فيها وما لها وما عليها بما في ذلك اصرار شعبنا على العودة وتقرير المصير واقامة دولته على ارضه تتويجا لعملية السلام وللموقف العربي والدولي تجاه عملية السلام في المنطقة وعلى جميع المسارات العربية) . واوضح عرفات (لقد اصبح هذا اليوم علامة فارقة في مسار عملنا الوطني تدل على الاتساع الهائل في رقعة التأييد الدولي الذي يصل الى حد الاجماع على دعم حق شعبنا في تقرير مصيره) . واضاف الرئيس الفلسطيني (ان جدول اعمالنا حافل بدءا من مهمات التصدي لاعتداءات الاستيطان على ارضنا والعمل من اجل تنفيذ الاتفاقيات الموقعة وصولا الى مهمات العمل الداخلي المتعلق بتنفيذ برنامج العمل الذي طرحتة القيادة الفلسطينية واكدت عليه مرارا لبناء المؤسسات على قاعدة التعددية السياسية وصيانة حقوق الانسان والفصل بين السلطات واستقلال القضاء ودعم مؤسسات المجتمع المدني والمضي قدما في عملية التنمية لاستقلال اقتصادنا الوطني ودعم الدور الاساسي للقطاع الخاص من اجل تحقيق متطلبات جماهيرنا التي عانت وتعاني الكثير نتيجة عقوبة التشريد والاحتلال) . وذكّر عرفات العالم بأن الفلسطينيين تسلموا (وطنا دمر الاحتلال جميع بنيته التحتية واننا بدأنا من درجة الصفر لبعض المواقع وخاض شعبنا التحدي بكل مافيه من الآلام والمتاعب والصعاب) . واضاف الرئيس الفلسطيني (بدلا من ان يكون هذا اليوم باستحقاقاته منصة لتتويج جهد مشترك من الطرفين الموقعين على اتفاقيات السلام بالتوصل لاتفاق حول الوضع النهائي فانه اصبح وللاسف اعلانا هاما للتنصل الاسرائيلي المتكرر من استحقاقات السلام ومن الالتزامات المترتبة على الاتفاقات الموقعة) . واوضح عرفات ( ان هذا الموعد يمثل لنا في هذا السياق مناسبة اخرى للتأكيد على ان خيار السلام بالنسبة لنا هو خيار استراتيجي كما اننا مصرون على تنفيذ الاتفاقيات الموقعة ونطالب دول العالم بالعمل لالزام الجانب الاسرائيلي بتنفيذها) . واكد ان موعد الرابع من مايو الذي يمر اليوم (يمثل بالنسبة لنا مناسبة لتأكيد حقنا الثابت والراسخ في اعلان دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف) مشيرا الى ان (هذا الحق الذي هو حق طبيعي لكل الشعوب, فقد تكرس كحق ثابت للشعب الفلسطيني وفق القرار 181 الصادر عن الامم المتحدة ووفق العديد من القرارات الدولية انطلاقا من اهمية عملية السلام على المسار اللبناني وكذلك اهمية عملية السلام على المسار السوري لتكون هناك ترجمة حقيقية لارضية السلام) . وعلى الصعيد الوطني والمحلي قال عرفات (انني اشدد على جميع المسؤولين في جميع الوزارات والاجهزة والمؤسسات بان نصغي جيدا لرأي جماهيرنا ونعمل على تصحيح الاخطاء اينما وجدت فهذه الجماهير العظيمة تستحق الافضل) مشددا على ضرورة (تعزيز وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية المظلة الكبرى والممثل الشرعي والوحيد لجماهير شعبنا في جميع اماكن تواجدة) . وخاطب الرئيس الفلسطيني اللاجئين في جميع مناطق الشتات قائلا (انكم على راس جدول اهتماماتنا فقضية اللاجئين كقضية القدس ركنان اساسيان مع اسرانا ومعتقلينا الابطال في عملية التسوية النهائية) . في غضون ذلك وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن (لقد دعونا الطرفين الى الاستمرار فى الالتزام بكل مسؤولياتهم المنصوص عليها فى المرحلة الانتقالية بعد مرور الرابع من مايو والأستمرار فى التعاون) وأكد روبن فى لقائه اليومى مع الصحفيين أن السلطة الفلسطينية واسرائيل رحبا بالموقف الامريكى مشيرا الى أن واشنطن ترحب بقرار المجلس المركزى الفلسطينى عدم اعلان دولة الان وقال أن الادارة الامريكية عملت عن قرب مع الفلسطينيين لتفادى اتخاذ مثل هذه الخطوة ومد الفترة الانتقالية. وشدد روبن على أهمية الا يعلن الفلسطينيون أبدا عن قيام دولة دون الحصول على موافقة اسرائيلية من خلال التفاوض مسبقا وقال (ما زلنا مقتنعين أن منطق وروح اتفاقيات اوسلو يتطلبان حل كل قضايا التسوية النهائية عن طريق المفاوضات وان أى خطوات أو اعلانات منفردة لن تجلب السلام) وقال روبن أنه من الممكن التوصل الى اتفاق حول هذه المسائل خلال عام واحد وحذر من الفشل فى التوصل الى اتفاق قائلا (اذا لم يكن عام واحد كافيا فسيكون من الصعب للغاية أن نحقق وعود أوسلو خلال أى فترة زمنية) . من جهته قال المستشار القضائي في وزارة الخارجية الاسرائيلية ايلان باكر (ان الاتفاقات لا تزال صالحة طالما بقي الطرفان متفقين على استمرار الحكم الذاتي) . واضاف المسؤول (ان هذه الاتفاقات والمؤسسات التي تمخضت عنها, تبقى صالحة ما لم يتخذ اي من الطرفين اجراءات احادية الجانب تعتبر تنديدا بها) .ــ الوكالات