جدد الرئيس اللبناني اميل لحود دعمه الكامل للمقاومة مستبعدا اية مغامرة عسكرية اسرائيلية ضد لبنان تطيح ببنيامين نتانياهو كما اطاحت بسلطة شيمون بيريز واكد على وحدة المصير مع سوريا والتمسك بالسلام الشامل, كما شدد لحود فيما يخص الوضع الداخلي على ضرورة محاسبة المفسدين ولا حماية لاي شخص حتى لو كان . نافياً في الوقت نفسه سوداوية الصورة وتفشي السارقين وقال ان الاصلاح الاداري سيعود دفعة واحدة وان اصلاحا قضائيا سيجري في الصيف ومبديا تفاؤله بعودة لبنان (سويسرا الشرق) . تصريحات لحود هذه وردت في لقاء موسع في القصر الجمهوري ببعبدا مع مجموعة من الاعلاميين اللبنانيين بينهم نقيب الصحافيين ملحم كرم حيث تمنى الرئيس اللبناني ان يعقد هذا اللقاء شهرياًَ. فيما يخص الوضع الاقليمي قال الرئيس اللبناني للاعلاميين: نحن على قناعة جميعا في لبنان حكومة وشعبا وجيشا ومقاومة بعدالة قضيتنا وبحقنا في مقاومة الاحتلال في خندق واحد مع سوريا الاسد, وهذه مسألة لم تحصل سابقا في لبنان وهي تحصل الآن بصدق مما يعطينا الصمود والامل, اسرائيل تريد ان تنسحب لكن مقابل حماية حدودها لكننا لن نحمي حدود اسرائيل, والقضية لا تعني لبنان فقط, بل نحن نريد الانسحاب الاسرائيلي من الجولان, ونريد تحقيق حقوق الفلسطينيين, ففي لبنان 400 الف فلسطيني ماهو مصيرهم. لابد من الحل الشامل والعادل, وهذا الحل قادم لا محالة. اضاف: اسرائيل قد تحتل كل لبنان لو سمح الظرف لها بذلك, لكنها تعلمت من تجربة عناقيد الغضب التي اسقطت شمعون بيريز, وقال: لسنا معنيين باعتبارات اسرائيل الداخلية, ولا نخاف من اسرائيل, وهي لا تستطيع ان تفرض شيئا على لبنان. وتناول لحود الوضع الاقتصادي موضحا هذا الوضع لم يصل الى ماهو عليه خلال هذين الشهرين ويقول: لن احمل اي طرف المسؤولية وليس من المفروض ان نبكي على الاطلال, المهم تصحيح الوضع, وهذه العملية لها اسبابها, وهناك اختصاصيون يعملون سواء في الحكومة او في الادارات او من المتطوعين الذين قدموا الاقتراحات واقول للجميع: لا تتوقعوا اعجوبة من السماء, فالحل ليس سحريا, هناك تجارب ناجحة في دول وضعها مماثل لوضع لبنان سنستفيد منها, ونضعها في برنامج العمل الاقتصادي الذي نعتبره بداية لان النهضة الاقتصادية تحتاج الى سنتين او ثلاث, وتحتاج الى شد الحزام, لكن هذا لا يعني ان الصورة سوداوية وليس صحيحا ما يقال ان لبنان كله سارقون, يجب ان نبرهن للعالم ان لنا مصداقية, واؤكد اننا سنعود سويسرا الشرق وافضل من سويسرا. ويوضح الرئيس اللبناني: ان الوزير جورج قرم كان منهكا جدا نتيجة عمله في اعداد الموازنة, وقد قابلته واطمأنيت الى وضعه الصحي, وتمنيت عليه السفر للراحة, وهو اكد انه سيتعافى ويعود للعمل. وهنا اقول بكل صراحة ان هناك الكثير من المستوزرين والقضية هي (قم لاقعد مكانك) لذلك نسمع الكثير عن تبديل الحكومة. الوزير قرم ترك عائلته وتفرغ لاعداد الموازنة وبذل جهدا جبارا, ومع ذلك تعرض لكثير من الهجوم الشخصي, وهذا الامر لا يستحقه. وفيما يخص قضايا الفساد قال الرئيس اللبناني: المهم ان كل ملف يفتح سيذهب فيه القضاء حتى النهاية, وليس من احد يمكن ان يكون كبيرا على القانون, واذا طاولتني اية شبهة فأنا اذهب الى الحبس, ثمة من يفتري ويقول ان فلانا لم يطاوله اي اجراء لان له حماية, والجواب واضح وليس عندنا, وعلى المواطن ان يلجأ الى القضاء وعلى القضاء ان يقوم بدوره الا اذا اكتشفت الدولة سرقة ما, فإنها تتحرك وانا متأكد من ان الجميع باتوا يعرفون ان دولة القانون ماتت ولا خيمة فوق رأس أحد) . اضاف قلنا ان القضاء فعلا مستقل. لقد دار الكلام حول هذا الجسم (القضائي) في الماضي, لكن ذلك سيصحح خلال العطلة القضائية. هناك اصلاح قضائي سيتم, ووزير العدل جوزف شاوول هو من انزه القضاة واكفأهم. وحول الاصلاح الاداري قال لحود ان الحكومة اللبنانية الحالية برئاسة سليم الحص اقترحت ان يتم الاصلاح على دفعات لكن يبدو ان لا مفر من بدء الاصلاح دفعة واحدة مشيرا الى اقتراحه السابق بوضع جميع المديرين العامين بتصرف الحكومة لمدة شهر دون توجيه التهمة لأحد.