تشهد دول وطننا العربي حالة تعبئة شعبية ورسمية لاغاثة لاجئي كوسوفو, وجمع التبرعات وارسال آلاف الاطنان من المساعدات الغذائية والدوائية الى مسلمي كوسوفو منذ بدء غارات حلف الناتو على يوغسلافيا في 24 مارس الماضي . وتأتي على رأس القائمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وفي مقدمتها دولة الامارات العربية المتحدة التي بادرت بإدانة التطهير العرقي في كوسوفو ونددت بالاعتداءات الوحشية للصرب ضد مسلمي كوسوفو. فقد أرسلت الامارات العربية المتحدة 25 طائرة محملة بالمساعدات وفرق انقاذ. كما تقوم اربع مروحيات اماراتية متمركزة في تيرانا بنقل المساعدات الى اللاجئين في عملية تحمل اسم (الأيادي البيضاء) . واعدت الامارات ايضا مخيما لاستقبال اللاجئين مزودا بمستشفى في كوكيس (شمال البانيا) حيث مولت ايضا بناء مطار مخصص لعبور المساعدات الانسانية للاجئي كوسوفو. وأطلق الهلال الأحمر في الامارات حملة شعبية واسعة لجمع التبرعات, وشاركت فيها جمعيات خيرية وأهلية ومؤسسات رسمية, وتوجهت طائرة اماراتية امس الى تيرانا تحمل 720 طنا من المواد الانسانية. واقامت المملكة العربية السعودية جسرا جويا مع البانيا حيث تم نقل معدات عاجلة. ويتم حاليا نقل حوالي الفي طن من التمر اي حمولة حوالي اربعين طائرة الى تيرانا وسكوبيي. كما يقوم سلاح الجو السعودي بنقل اطنان من الادوية والمواد الاخرى الى المستشفى النقال الذي تجرى اقامته في البانيا. وغادرت الدوحة طائرتان تحملان مساعدت للاجئي كوسوفو. وفي الكويت اسفر يوم التضامن التلفزيوني مع لاجئي كوسوفو عن جمع 13 مليون دولار, بينما تبرع امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح بمليون دولار. وفي قطر اسفرت حملة جمع التبرعات للاجئين عن جمع اربعة ملايين دولار ونصف طن من الذهب بينما قامت نسوة بالتبرع بمجوهراتهن. كما ارسلت عشرات الشحنات من مواد الاغاثة الى البانيا. وفي البحرين والى جانب خمسين طنا من المساعدات, عرض 150 بحرينيا التكفل باطفال فقدوا آباءهم في الازمة الحالية في كوسوفو. اما في سلطنة عمان, فقد شكل مصرف مسقط فريقا لجمع التبرعات للاجئي كوسوفو. وارسل اليمن الذي يعد بين الدول الاكثر فقرا في العالم, مساعدات الى تيرانا كما قدم مبادرة الى الامم المتحدة تهدف الى انهاء النزاع. لكن هذه المبادرة لم تلق ردا. وضاعفت ايران التي تتولى رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي المبادرات والاتصالات كما تساهم في المساعدات الانسانية. وتدين طهران صربيا لعدم احترامها حقوق البان كوسوفو وتخشى ان تستغل الولايات المتحدة هذه الحرب لتفرض نفوذها على منطقة البلقان. اما مصر التي تدعو الى حل سياسي للازمة وتحمل الصرب مسؤولية الغارات فقد ارسلت 132 طنا من المساعدات. وقد قام وزير الصحة المصري اسماعيل سلام بعمليات جراحية لجرحى في تيرانا بينما فتحت جمعية الهلال الاحمر المصري حسابات في مصرف مصري لجمع التبرعات. واطلق الاسلاميون في الجامعات المصرية وصحيفة الشعب الاسلامية دعوات للجهاد ضد القتلة الصرب . في السودان, جمعت مؤسسة للاعمال الخيرية تبرعات بقيمة 104 آلاف دولار بينما دانت الحكومة السودانية اضطهاد الصرب لالبان كوسوفو. وقد ارسل الأردن20 طنا من المساعدات الانسانية الى لاجئي كوسوفو وزعتها الملكة رانيا زوجة العاهل الاردني الملك عبد الله. وأدان الملك عبدالله لتطهير العرقي الذي يقوم به الصرب من دون ان يعلق على الضربات التي يوجهها حلف شمال الاطلسي الى يوغسلافيا. ووحدهما العراق وليبيا وصفا ضربات الحلف الاطلسي بالعدوان . ويضاعف العراق الذي يخضع لعقوبات دولية تصريحاته المؤيدة للرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش بينما تؤكد ليبيا انها تقوم بوساطة من اجل تحقيق تسوية في يوغسلافيا. ولم يصدر اي رد فعل عن سوريا ولبنان. ــ أ.ف.ب