اندلعت في الضفة الغربية وقطاع غزة أمس مواجهات بين مئات الفلسطينيين الغاضبين من عدم اعلان الدولة المستقلة في الرابع من مايو وبين جنود الاحتلال اصيب خلالها خمسة فلسطينيين ومصور تلفزيوني اسرائيلي فيما نظم آلاف الفلسطينيين المقيمين في فرنسا والمتعاطفين معهم مظاهرة لتأييد حق الدولة. واندلعت المواجهات في الخليل في ختام تظاهرة دعت اليها حركة الشبيبة التابعة لحركة فتح وشارك فيها حوالي 300 شخص, حيث توجه عشرات من الشبان الى الخط الفاصل بين المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية وتلك التي تسيطر عليها اسرائيل وبدأوا برشق الجنود الاسرائيليين بالحجارة. ورد الجنود الاسرائيليون باطلاق العيارات المطاطية الامر الذي ادى الى اصابة مصور اسرائيلي يعمل لصالح القناة التلفزيونية الاولى واربعة متظاهرين فلسطينيين بجروح. واطلق المشاركون في المسيرة هتافات ضد الاستيطان, في الوقت الذي قامت فيه مجموعات من الملثمين قدرت بحوالى 30 شابا باطلاق النار في الهواء خلال المسيرة. واندلعت مواجهات مماثلة في بلدة بيتونيا عند المدخل الغربي لمدينة رام الله بعد ان رشق عشرات المتظاهرين الفلسطينيين جنودا اسرائيليين متمركزين هناك بالحجارة ورد الجنود باطلاق النار مما ادى الى اصابة متظاهر برصاصة مطاطية. وقام المتظاهرون الذين كانت اغلبيتهم من طلاب المدارس ايضا بقذف الجنود بعدد كبير من الزجاجات الحارقة دون تسجيل اصابات في صفوف الجنود. وفي مدينة غزة شارك حوالي 150 فلسطينيا في مسيرة دعت اليها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وانتهت عند مقر المجلس التشريعي في المدينة. واطلق المتظاهرون هتافات تدعو الى (اقامة الدولة المستقلة في الرابع من مايو) والذي يشكل نهاية المرحلة الانتقالية وفق الاتفاقيات الموقعة. ودعت حركة فتح في مدينة الخليل والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة رام الله والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مدينة غزة الى تنظيم تظاهرات في هذه المدن للمطالبة باعلان الدولة الفلسطينية. وكان عدد من موظفي ادارة العمل الفلسطينية فى مدينتي رام الله والبيرة أصيبوا بحالات اختناق جراء تعرضهم لقنابل غاز اطلقتها القوات الاسرائيلية. وذكرت الاذاعة الفلسطينية ان قوات الاحتلال اطلقت هذه القنابل فى مواجهات مع الفلسطينيين على مدخل بيتونيا. واضافت ان ادارة العمل استنكرت بشدة هذا الاعتداء الذي اصيب خلاله عدد من موظفي الوزارة بينهم الوكيل المساعد بسبب تعرض مقر الادارة لعدد من قنابل الغاز الخانق. كذلك نظم المقيمون الفلسطينيون فى باريس مظاهرة أمس للتعبير عن تطلعاتهم وامالهم فى قيام دولة فلسطينية مستقلة. وانطلقت المظاهرة من نصب قوس النصر فى جادة الشانزيليزيه وانتهت بالقرب من التروكاديرو الذى يرمز الى الكفاح والنضال فيما يتعلق باحترام حقوق الانسان فى العالم بأسره. ومن المتوقع ان يقوم الاف الاشخاص من مختلف منظمات حقوق الانسان والمنظمات المناهضة للعنصرية بالانضمام الى تلك التظاهرة لمساندة الحق الفلسطينى والتنديد بالسياسة الاسرائيلية الحالية فى الاراضى المحتلة. ــ الوكالات