اكد عمرو موسى وزير الخارجية المصري ان القاهرة تضع على رأس اولوياتها في المرحلة المقبلة العلاقات مع السودان وايران بهدف تنقيتها والوصول بها الى اجواء ايجابية. ووصف موسى الوضع العربي في مجمله بانه غير صحي لكنه قال ان هناك استعدادا جيدا للخروج من هذا الوضع لاول مرة مستشهدا بالموقف العربي المتبلور في ازمة العراق . وحدد موسى وزير الخارجية المصري اربعة ملفات اساسية في اجندة العلاقات الثنائىة السودانية, مطروحة بين البلدين. وهي الصراع في الجنوب والصراع بين الحكومة والمعارضة والمشكلات الثنائية, والتي لايزال بعضها قائما. والتهديدات الموجودة في القرن الافريقي. وفي حواره بالبرلمان امس مع اكثر من 100 نائب من نواب البرلمان في اجتماع مشترك للعلاقات الخارجية والشؤون العربية والامن القومي عكس ايجابيات هامة في العلاقات بين القاهرة والخرطوم. وقال اننا مقبلون ومقدمون على اعطاء العلاقات مع السودان اولوية عالية واصفا السودان بانها أهم الدول المجاورة لمصر علاقة تاريخ ومصالح مشتركة ولايمكن ان تكون علاقات سلبية ولابد أن تكون ايجابية. مؤكدا موقف مصر الداعم الداعي الى وحدة اراضي السودان وعدم تقسيمه. ودعا الخرطوم الى ضرورة حل المشكلات بسرعة حتى ينتهي ما شاب العلاقات الثنائية. وان هدفنا انقاذ العلاقات مع السودان والسير بها في طريق ايجابي. وفي اطار الايجابيات قال موسى عن العلاقات المصرية الايرانية. ان ايران دولة مهمة في الشرق الأوسط لايمكن تجاهلها وهي تكن نفس الشعور لمصر مشددا على ضرورة عودة العلاقات بين البلدين الى مايجب ان تكون عليه. والمح الى وجود حوار بين الطرفين ومصالح مشتركة وانه آن الآوان لتخطي العقبات التي تحول دون عودة العلاقات وهي ليست مستعصية. وحول الاوضاع العربية. وصف موسى الوضع العربي بانه غير صحي الا انه اشار الى وجود استعداد للخروج من هذا الوضع اذ لأول مرة تجتمع الدول العربية لنظر موضوع معين وهو العراق حيث تمت صياغة موقف عربي موحد مؤكدا رفض قبول تدمير العراق. وضرورة انهاء الحصار والتحرك نحو رفع العقوبات. مع تنفيذ العراق لجميع قرارات مجلس الامن والتعاون مع الامم المتحدة لانهاء كافة الملفات المتعلقة بالمشكلة العراقية. مشددا على ان العراق جزء منهم استراتيجيا في اطار الامن العربي ويكون مخطئا من يسقط العراق من حساباته لان ذلك سيكون خدمة لآخرين. وقال ان بناء علاقات عربية سليمة لن يقوم إلا على اساس خلق مصالح مشتركة وهي مفتاح التضامن والتعاون مشيرا الى دعوة الرئىس المصري حسني مبارك لإقامة السوق العربية المشتركة. وعن قضية السلام في الشرق الاوسط. قال ان مصر لايهمها من يفوز في الانتخابات الاسرائىلية الجديدة. ولكن يجب ان يكون الفائز مستعدا للمشاركة في احلال السلام. وألمح الى أن هناك تطورات ايجابية حدثت في الاشهر الأخيرة. حيث حققت الدبلوماسية الفلسطينية نجاحا كبيرا في بلورة موقف دولي قوامه انه لايمكن حل القضية الفلسطينية ولا النزاع العربي الاسرائىلي الا بقيام دولة فلسطينية ذات فاعلية وتستطيع ان تعيش وتؤمن نفسها ويكون لها كيان حقيقي. واكد ان التجمع الدولي اصبح لايمكنه قبول السياسات الاسرائىلية التي يمكن أن تؤدي الى ارتداد عن عملية السلام مشيرا الى بيان الاتحاد الاوروبي في شهر مارس الماضي. على صعيد آخر حمل موسى الأمم المتحدة مسؤولية ماحدث لشعب كوسوفو لعدم قيامها باي اجراء. واكد انه كان يجب تحرك مجلس الامن لوقف ماحدث بعد تأكد نوايا صربيا ويطالب بإجراء عسكري ضد الصرب مشيرا الى انه اذا كان التخوف من لجوء دول كبرى للفيتو فإنه كان يجب على الامم المتحدة ان تلجأ للجمعية العامة وكانت كافة الدول ستقف الى جوارها. واكد ضرورة عودة اللاجئين في امان في ظل وجود دولي وادارة دولية تتولاها الامم المتحدة معلنا تأييد مصر لمبادرة كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة. والتي تتضمن عودة اللاجئين لكوسوفو ووقف سياسات التطهير العرقي وانسحاب القوات الصربية منها مع وقف الضربات الجوية من قبل حلف شمال الاطلسي وتساءل هل هذا سينهي المشكلة أم كما يقول الكثيرون ان تدخل حلف الاطلسي له أهدافه وان ترتيب الاوضاع في البلقان امر آت لاريب فيه؟ اكد موسى انه لايمكن قبول هدم الاسلوب في حل المشكلة ولابد من العودة الى الأمم المتحدة وقيام مجلس الأمن بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين. القاهرة ــ مكتب البيان