بمناسبة عيد ميلاده الواحد والسبعين أفردت الصحف المصرية الصادرة أمس ملاحق خاصة عن الرئيس المصري حسني مبارك وعددت مناقبه على لسان أقاربه وأهل قريته وزملائه الذين رافقوه على مقاعد الدراسة أو في القوات المسلحة المصرية . وتحت عنوان قصيدة حب من الشعب إلى قائده جاء ملحق صحيفة الأهرام الذي تناول مشوار حياة مبارك منذ أن كان تلميذا بقريته كفر المصيلحة في محافظة المنوفية حيث ولد لأب ميسور الحال كان يعمل (باشكاتب) بمحكمة مدينة شبين الكوم. وله من الأشقاء أربعة هم سامي وفوزي وعصام الدين وسامية. أتموا جميعا تعليمهم وبرز منهم (حسني مبارك) الذي التحق بكلية الطيران ثم تفوق بعد تخرجه ليصبح قائدا لسلاح الطيران ثم نائبا لرئيس الجمهورية فرئيسا بعد قيادته الناجحة لسلاح الطيران في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973. ويطلق أهالي كفر المصيلحة على بلدتهم اسم (كفر باريس) لارتفاع نسبة التعليم بها إلى 100%, وانجابها عدد كبير من المشاهير الذين أعطوا وما زالوا يعطون لمصر الكثير. وتعود قصة التفوق العلمي لأبناء هذه القرية إلى عبدالعزيز باشا فهمي الذي أنشأ بها المدارس, وشجع أبناءها على التعليم, ولم يترك واحدا منهم بلا عمل. وعن مبارك وحياته في القرية قال الحاج مختار كامل راضي, وهو يشير إلى منزل ريفي بسيط ما زال كما هو منذ بنائه بوسط القرية: هنا نشأ الرئيس مبارك وتربى وعاش طفولته, وكان قائدا لفريق الهوكي الذي كانت اللعبة الأساسية لشباب كفر المصيلحة. ويروي اللواء طيار مصطفى الحناوي قائد الطيران المصري قبل مبارك, قصة لقاء الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بمبارك فيقول: عندما اختاروني لقيادة القوات الجوية بعد هزيمة يونيو ,1967 طلب مني الفريق محمد فوزي وزير الحربية ترشيح قيادات جديدة, فأبلغته بعد تدقيق, ان العقيد طيار حسني مبارك أفضل من يتولى منصب مدير كلية الطيران, لانه متفوق جدا فيها. ثم رشحته بعد ذلك لرئاسة أركان القوات الجوية. وعندما زار الرئيس جمال عبدالناصر الكلية - وكان قد علم بترشيحي لمبارك لرئاسة الأركان - سأله: ماذا تفعل هنا يا حسني؟ فرد عليه: أنا مدير كلية الطيران يا أفندم. فابتسم عبدالناصر وسكت. وقال الحناوي: انه كتب ثلاثة تقارير سرية عن حسني مبارك, كانت الصفة البارزة فيها (الانضباط وقوة الاحتمال والتنفيذ الدقيق للأوامر والتفاني في العمل) . ويختتم حديثه قائلا: بعد تعيين مبارك نائبا للرئيس عام ,1975 ظل يناديني: يا أفندم, دليلا على تواضعه وانضباطه والتزامه تجاه رؤسائه السابقين. وتناول ملحق الأهرام اهتمام مبارك بأسر رؤساء مصر السابقين محمد نجيب وجمال عبدالناصر وأنور السادات, ومشاركته المناسبات الهامة لهذه العائلات واهتمامه الشديد بكل ما يخص أفرادها. وأفرد الملحق مساحة كبيرة لتناول الانجازات الكبيرة التي تحققت في عهد مبارك واهتمامه بحرية الرأي وتقبله للنقد بصدر رحب, وتشجيعه للشباب ومشروعاتهم وتقديم كافة التسهيلات لهم. القاهرة ــ مكتب البيان