تباينت وجهات نظر قيادات المعارضة السودانية بالداخل خلال اللقاء المثير الذي ضم د. حسن الترابي رئيس المجلس الوطني (البرلمان) والامين العام للمؤتمر الوطني الحزب الحاكم والصادق المهدي زعيم حزب الامة المعارض رئيس الوزراء السابق بجنيف مطلع الاسبوع الجاري في حين عبر قياديان بارزان في حزب الامة المعارض عن ارتياحهما للقاء ووصفاه بالخطوة الاولى في طريق الحوار الطويل, قالا لــ (البيان) ان اللقاء اتسم بالودية والصراحة, وان اللقاء تم على خلفية التناغم التام بين مؤسسات الحكم والمعارضة, تحفظ قيادي بارز بالحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي المعارض على اللقاء وقال لــ (البيان) : ان حزبنا يطالب بأن تحل مشكلات البلاد بشفافية وصراحة, والا يلجأ الفرقاء الى لقاءات الغرف المغلقة, ودعا الى مشاركة سائر قوى المعارضة وممثلي الشعب السوداني في اي حوار بين الحكومة والمعارضة. واعتبر د. علي حسن تاج الدين عضو مجلس رأس الدولة (المجلس الرئاسي) السابق العضو القيادي في حزب الامة المعارض ان اللقاء ناجح ومثمر مبينا ان الموافقة على مبدأ الحوار واعتماد الاجندة والآلية منطلقا للقاءات المقبلة يعتبر تنازلا من قبل الحكومة والمعارضة على حد سواء. ورأى د. تاج الدين ان الامر يحتاج الى حدود هدوء وصبر طويل وعلل د. تاج الدين عدم اصدار بيان مشترك عقب اختتام اللقاء بعدم وجود حوار رسمي وفق اجندة وآلية. من ناحيته قال د. آدم موسى مادبو وزير الطاقة الاسبق, واحد ابرز مساعدي المهدي لــ (البيان) : اننا نعتبر اللقاء تطورا ايجابيا للوصول الى حل سلمي قومي ديمقراطي, ذلك لان كل منهما (المهدي والترابي) يعلم وجهة نظر واطروحات القوى السياسية التي تسانده. وكشف د. مادبو لــ (البيان) عن ان مؤسسات حزب الامة المعارض وسائر القوى السياسية المنضوبة تحت لواء (التجمع) ستناقش تفاصيل لقاء المهدي ــ الترابي بغرض تقديم مقترحاتها لآلية الحوار واجندته وتحديد الضمانات المطلوبة لتنفيذ مايتم الاتفاق عليه. وبين د. مادبو ان مسعى الحوار الذي توج بلقاء المهدي ــ الترابي هو هو ذات المسعى الذي كان ومازال حزب الامة المعارض ينادي به وختم بالقول: لو كانت الحكومة لجأت الى سبيل الحوار السياسي السلمي لكانت ساهمت في الحيلولة دون الدمار والفرقة والمعاناة التي يعيشها اهل السودان اليوم. وفي جبهة الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض قال علي محمود حسنين المحامي النائب البرلماني الاسبق العضو القيادي بــ (الاتحادي) لــ (البيان) : ان قضايا الشعب السوداني لا يمكن حلها الا في سياق الشفافية وبمشاركة كل القوى السياسية السودانية. واضاف حسنين: اننا مازلنا ننظر الى لقاء المهدي ــ الترابي باعتبار انه لقاء استكشافي وحتى الآن لم تطرح علينا تفاصيل عما دار خلال اللقاء واجندته, وسنبدي رأينا كاملا عندما يتم مناقشة ما دار داخل اجهزة (التجمع) . الخرطوم ــ محمد الاسباط