بدأت أمس محكمة جنايات باريس نظر القضية المتهم فيهابوب دينار اشهر المرتزقة فى القرن العشرين واثنين من مساعديه بتهم تدبير وتنفيذ خطة لاغتيال رئيس جزر القمر احمد عبدالله ليلة 27 نوفمبرعام 1989 . ومن المقرر ان تستمر المحاكمة 15 يوما وقد يصدر فى نهايتها حكم بالسجن مدى الحياة على بوب دينار الذى يبلغ من العمر سبعين عاما والمعروف باسم (الكولونيل) و(العجوز) ومساعديه دومينيك مالاكرينو المعروف باسم القومندان ماركوس وجان بول جيرييه المعروف باسم كابتن سام والذى اختفى من باريس منذ شهر ونصف الشهر. واشار الراديو الى انه يصعب على افضل كتاب السيناريوهات السينمائية فى العالم تخيل سيناريو حياة شخص ما بمثل ما كانت عليه حياة بوب دينار على مدى 30 عاما مارس خلالها انشطته فى تدبير الانقلابات فى شتى دول العالم من الهند الصينية الى الكونغو ومن ناميبيا الى بيافرا ومن كردستان الى انجولا. ورث دينار عن والده الذى كان يخدم فى الجيش حب العسكرية وكانت بدايته فى عام 1960 حين توجه الى كاتانجا وقرر ان يتحول الى مرتزق او كما كان يطلق على نفسه (قرصان الجمهورية) حيث عمل فى افريقيا لحساب المخابرات الفرنسية حينا ولحسابه الخاص حينا آخر. وفى عام 1975 قام بأول عملية فى جزر القمر التى استهواه سحرها وتزوج من واحدة من بناتها ثم قرر الاقامة فى مورونى عام 1978حيث تولى منصب قائد حرس الرئاسة وظل لمدة 11عاما الرجل القوى فى الارخبيل حتى اغتيال الرئيس احمد عبدالله فى مكتبه مصابا بخمس طلقات فى الصدر. وتشير التحريات التى اجريت عقب حادث الاغتيال الى ان الرئيس الراحل احمد عبد الله كان يفكر فى التخلص من بوب دينار ومساعديه تحت ضغط المجتمع الدولى الذى اشترط حينذاك استبعادهم من الارخبيل حتى يمكن زيادة حجم المعونات الاقتصادية لبلد وصل اقتصاده الى حافة الكارثة. وخوفا على ضياع مصالحهم فى الجزيرة دبر دينار ومساعدوه خطة محكمة تقضى باقناع الرئيس احمد عبد الله بأن الجيش يخطط للقيام بانقلاب للاطاحة به وانه ينبغى نزع اسلحته ثم قاموا فى ليلة السابع والعشرين من عام 1989 بتدبير هجوم خادع بالاسلحة على مقر اقامة الرئيس لاقناعه بأن الجيش بدأ فى عملية الاطاحة به مما ادى الى اقتناع الرئيس الراحل بالخدعة وتوقيعه فى الحال قرارا بنزع سلاح الجيش ليقوم بوب دينار ورجاله بعد ذلك باطلاق الرصاص على الرئيس للايهام بأن الجيش وراء حادث الاغتيال. ــ أ.ش.أ