أشاد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بشكل مفاجئ بجهود رئيس وزراء اليابان كيزو اوبوتشي لانعاش الاقتصاد الياباني لكنه طالبه بوقف سيل الفولاذ المتدفق إلى الولايات المتحدة فيما أكد الجانبان في مؤتمر صحافي مشترك أهمية التحالف الدفاعي بينهما الذي قال كلينتون انه غير موجه إلى الصين. وفي اجتماعه مع اوبوتشي امس الأول في البيت الابيض كانت لهجة الرئيس الامريكي اكثر اعتدالا بعد اشهر من المطالب الحادة باتخاذ خطوات اسرع للخروج بثاني اكبر اقتصاد في العالم من أسوأ حالة كساد شهدها منذ الحرب العالمية الثانية. وفيما ركز الاجتماع على النمو في اليابان أعلن كلينتون واوبوتشي برنامجا جديدا لتحرير القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الياباني واستعرضا العلاقات العسكرية بين البلدين والنزاع في كوسوفو. وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماعهما قال كلينتون: انتهج رئيس الوزراء موقفا بالغ القوة تجاه الاقتصاد وهو امر جدير بالاشادة. كما اعلن اوبوتشي عزمه تنشيط الاقتصاد الياباني وقال ان كلينتون لم يضغط عليه لاتخاذ اجراءات مالية جديدة لتحفيز النمو وهي قضية حساسة في الياباني حيث يطالب بعض السياسيين بخطوات اضافية. وقال مسؤول امريكي ان كلينتون انتهج موقفا معتدلا تجاه اقتصاد اليابان لان اوبوتشي نفذ سلسلة من الاصلاحات منذ توليه منصبه في يوليو ولانه لايريد تعقيد الامور بالنسبة له. واستجاب أوبوتشي لمطالبة كلينتون بوقف تدفق الفولاذ الياباني إلى الولايات المتحدة وارجاع الكمية المستوردة منه إلى ما قبل الازمة الاقتصادية. وقال مسؤولون يابانيون يرافقون اوبوتشى فى زيارته الحالية للولايات المتحدة الامريكية قولهم بان الرئيس الامريكى بيل كلنتون اكد بان الولايات المتحدة الامريكية تصرفت حتى الان كمحرك رئيسى للاقتصاد العالمى الا انه فى ظل ما تواجهه الولايات المتحدة الامريكية من عجوزات تجارية قياسية ناجمة عن استعياب الصادرات من الاقتصاديات الاسيوية الضعيفة فانه يتعين وجود قوة او قوتين آخريين تعملان على تحريك الاقتصاد العالمى. كما أكد كلينتون وأوبوتشي في المؤتمر الصحافي الذي توج نهاية زيارة رئيس الوزراء الياباني التي استغرقت ستة أيام على أهمية التحالف الأمني والدفاعي بين البلدين والذي تم اقرار خطوطه العريضة من جانب البرلمان الياباني مؤخرا. واوضح الرئيس الامريكى ان هذا التعاون ليس موجها ضد الصين مؤكدا ان السياسة الامريكية تؤيد سياسة صين واحدة ودعا الصين وتايوان الى حل الخلافات بينهما بالطرق السلمية. وحول سياسة اليابان ازاء كوريا الشمالة أكد اوبوتشى دعم بلاده لمهمة منسق السياسة الامريكية ازاء شبه الجزيرة الكورية وليام بيرى فى اطار ما يطلق عليه سياسة الترغيب والترهيب فى التعامل مع كوريا الشمالية. من جانبه اكد الرئيس الامريكى دعم الولايات المتحدة الامريكية لجهود اليابان الرامية الى حث كوريا الشمالية على اعادة المواطنين اليابانيين الذين تدعى اليابان بانهم كانوا قد خطفوا من جانب عملاء كوريين شماليين مؤكدا حق اليابان فى معرفة مصيرهم. وتشتبه اليابان بأن عشرة اشخاص على الاقل قد تعرضوا للاختطاف من قبل عملاء كوريين شماليين فى الفترة الواقعة بين عام 1970/ 1980م وهو ما تنفيه كوريا الشمالية. الوكالات