علمت (البيان) ان خطوط الهاتف والاتصالات كانت مفتوحة بين الدوحة وجنيف حيث جرت في الاولى امس الاول محادثات المصالحة بين اريتريا والسودان وانتهت بتوقيع الرئيس عمر البشير واسياسي افورقي لاتفاق مشترك في حين شهدت جنيف لقاء الدكتور حسن الترابي الامين العام للمؤتمر الوطني الحاكم, والصادق المهدي زعيم حزب الامة المعارض . واكد احد قيادي الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني لـ (البيان) ان المهدي كان مفوضا من الميرغني في محادثات جنيف بهدف التوصل الى اتفاق يلبي مطالب تجمع المعارضة. وقال المصدر الاتحادي رفض الكشف عن اسمه ان اتفاق الدوحة له ارتباط وثيق بما سيصدر عن اجتماع جنيف مضيفا ان رئيس اريتريا ابلغ الاطراف بان القضايا كلها يجب حلها في وقت واحد سواء كانت متعلقة بالدولتين او المعارضة السودانية والاريترية. ومن هذا الاطار استفسرت (البيان) سيد احمد الحسين نائب الامين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي (غير المسجل) عن هذه التطورات فقال انه لم تتوفر لهم اي معلومة عما اذا كان الصادق المهدي يفاوض بوصفه رئيسا لحزب الامة او عن تجمع المعارضة ولكن كان من المفروض ان تشارك اطراف المعارضة الاخرى في مفاوضات جنيف وذلك حفاظا على وحدة تجمع المعارضة وهي وحدة تعد صمام الامان لوحدة السودان وخاصة في هذا الظرف الذي تحاول فيه الحكومة الانفراد بالمعارضة الشمالية والمعارضة الجنوبية. هذا وتعليقا على اتفاق الدوحة قال الحسين اذا كان هذا الاتفاق تم دون الدول الكبرى وامريكا تحديدا فانه قابل للاخذ والعطاء, اما اذا كانت له علاقة بأجندة تلك الدول فانه سيكون لذلك تفسير آخر, واضاف انه كان سعيدا بتبني مراقبين عن ليبيا التي لها دور في الاتفاق بانه لاعلاقة له بدول اجنبية. وتشير (البيان) الى ان الميرغي استدعى قبل اسبوعين اربعة من قيادات الحزب بالداخل لمشاورات لم يتم الكشف عنها ولكن معظم هذه القيادات يؤيد الوفاق الوطني مع الحكومة كما ان ابرزهم وهو المحامي تاج السر محمد صالح قال ان المشاورات تدور حول مناقشة مبادرات الوفاق, وكان الحسين والحاج مضوي محمد احمد نائب الحزب الاتحادي الديمقراطي حاولا التقليل من شأن تلك القيادات رغم استدعاء الميرغني لهم لمشاورتهم. من ناحية اخرى وتحوطا من انفراد الصادق المهدي باتفاق ثنائي مع الحكومة سارع قياديون معارضون بالداخل الى الشريف زين العابدين الهندي الذي قام بتسجيل الحزب الاتحادي الديمقراطي والذي اوضح لهم انه على استعداد للسفر لمقابلة الميرغني في اطار جهود سابقة كانت مبذولة من الاتحاديين لتوحيد الحزب تحت رئاسة الميرغني. الخرطوم ــ يوسف الشنبلي