منعت فرنسا أمس عضو المجلس الوطني الفلسطيني محمد داود قائد عملية ميونيخ عام 1972 من دخول أراضيها للترويج لكتابه الجديد عن العملية التي يقول ان عناد الاسرائيليين تسبب بوقوع المذبحة فيها والتي قتل فيها العدد الأكبر من الرياضيين الاسرائيليين برصاص الشرطة الألمانية والتي اعترف لأول مرة بمسؤولية منظمة التحرير عنها . وكان (أبو داود) العضو في المجلس الوطني الفلسطيني توجه الى فرنسا بمناسبة صدور كتاب سيرته الذاتية (فلسطين من القدس الى ميونيخ) الذي تقول ناشرته الفرنسية آن كاريير انه (يعترف فيه بمسؤوليته الكاملة عن تنظيم واعداد الهجوم على الفريق الاسرائيلي في العاب ميونيخ الاولمبية في العام 1972) . وكان اوقف في فرنسا في العام 1977 وابعد منها بسبب مسؤوليته عن هذه العملية. وقال (أبو داود) وهو عضو بالمجلس الوطني الفلسطيني في كتابه الذي صدر أمس ان مجموعته الفدائية لم تكن تعتزم الحاق أي ضرر عندما أخذت رياضيين اسرائيليين رهائن في دورة ميونيخ الاولمبية عام 1972. وفيما يتعلق بموت 11 رياضيا اسرائيليا يلقي أبو داود الذي اعترف رسميا لأول مرة في سيرته الذاتية ان منظمة التحرير وضعت خطة الهجوم باللوم على خيانة الشرطة الألمانية وعناد جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل وقتئذ. نفت منظمة التحرير في ذلك الوقت ان لها أية صلة بالحادث الذي اعلنت مسؤليتها عنه منظمة أيلول الأسود. يقول الكتاب ان أبا أياد عضو منظمة التحرير الذي اغتيل في وقت لاحق أبلغ ياسر عرفات رئيس المنظمة بتفاصيل مهمة ميونيخ. ويقول مسؤولو الدعاية بدار النشر ايديسيون آن كاريير التي أصدرت الكتاب ان (أبو داود) سيستخدم الكتاب كوسيلة اعتذار عن العملية. ولكن المجلد وعنوانه (من القدس الى ميونيخ) لا يتضمن أى اعتذار. وبينما يقول أبو داود الذي بلغ 63 عاما هذا الشهر انه يأسف للجوء المنظمة للعنف كما يقول ان مبعث اسفه ان مصرع الاسرائيليين أسفر عن نتيجة معاكسة وأثار سخطا عاما بدلا من التعاطف الذي كان يأمله. وقال (بالتأكيد لم نكن ملائكة في اعمالنا. والاسرائيليون أيضا لم يكونوا كذلك. لوقت طويل ربما طويل جدا كنا نعتقد ان اللجوء للعنف الذي نجح مع الصهانية قد ينجح معنا أيضا) . وقال أبو داود انه الآن بعد أكثر من ربع قرن وفي ظل عملية السلام (اتفقنا على المشاركة في فلسطين ويجب ان ندفن الماضي. وهذا يعني ان نتصافح حتى اذا كانت الدماء تخضب يدي الشريك) . وقال أبو داود انه أمر مجموعته الفدائية المدججة بالسلاح تجنب أي عنف أثناء عملية ميونيخ والتخلص من أية فكرة قد تروادهم للانتقام من الاسرائيليين. وقد قتل اسرائيليان في بداية العملية عندما اقتحم الفدائيون مقر الدورة الأولمبية. وقال داود انه كان يجب أن يموتا لانهما هددا أو تحديا مختطفيهما. وفي وقت لاحق أحبطت مائير المتشددة خططهم برفضها تبادل الاسرائيليين مع 236 سجينا فلسطينيا في اسرائيل. وبعد ذلك كما يقول أبو داود تراجعت الشرطة الألمانية عن وعدها بالسماح للفدائيين والرهائن بمغادرة مطار ميونيخ وفتحت النار فقتل تسعة اسرائيليين وخمسة فدائيين. وبناء على تقارير صحفية اسرائيلية يقول أبو داود ان خبراء مقذوفات ألمان وجدوا ان ثمانية من الرهائن التسعة ماتوا في المطار برصاص الشرطة الألمانية وليس المقاتلين الفلسطينيين. ولم تعلن اسرائيل أو ألمانيا على الاطلاق ما تم التوصل اليه. ــ الوكالات