احتفلت الحكومة الاسرائيلية امس بوضع حجر الاساس للمستوطنة التاسعة عشرة منذ اتفاق واي ريفر وسط تحذير السلطة الفلسطينية من عواقب البدء بمستوطنة ابوغنيم في القدس الذي تقول المصادر انه في غضون ايام بعد تجاوز نصائح امنية لتفادي مواجهات في وقت واصلت السلطات الاسرائيلية حملة التطهير العرقي في المدينة المقدسة بهدم منزلين جديدين في حين تأجل اجتماع فلسطيني ــ اسرائيلي لبحث اغلاق مكاتب بيت الشرق في وقت اقرت المحكمة الاسرائيلية مبدئيا مصادرة أراض في محافظة بيت لحم عليها .4 منزلا ويقطنها 600 فلسطيني. فقد وضع نائب وزير الاسكان الاسرائيلي مائير بورش حجر الاساس للمستوطنة رقم 19 فوق احدى التلال القريبة من نابلس شمال الضفة الغربية خلال احتفال اقامته لهذه الغاية حركة يهودية متطرفة. ووضع حجر الاساس لبناء الف وحدة استيطانية وذلك كخطوة اولى نحو اقامة مدينة استيطانية كبيرة. واتخذت سلطات الاحتلال اجراءات أمنية مشددة في المنطقة التي سينظم فيها حفل الافتتاح وذلك تحسبا لوقوع مظاهرات من قبل الفلسطينيين. وتقع المستوطنة الجديدة على أراض صادرتها سلطات الاحتلال قبل عدة شهور وتعود لسكان قرية دير بلوط التى تبعد 30 كيلومترا الى الغرب من مدينة نابلس. في غضون ذلك حذر كبير المعارضين الفلسطينيين صائب عريقات حكومة نتانياهو من بدء العمل في بناء مستوطنة ابوغنيم في القدس. وقال عريقات ان الشروع في اقامة وحدات سكنية في المستوطنة المذكورة سيكون له نتائج مدمرة على عملية التسوية وستتحمل الحكومة الاسرائيلية وحدها المسؤولية عن ذلك0 واوضح عريقات في مقابلة مع صحيفة (الأيام) الصادرة في رام الله امس ان نتانياهو سيتحمل شخصيا مسؤولية تدهور الأوضاع اذا ما تم الشروع في اقامة الوحدات السكنية في المستوطنة المذكورة. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير فيصل الحسيني ان نتانياهو يقوم بتصعيد الأمور على كافة الأصعدة عن طريق تحطيم كافة الالتزامات الاسرائيلية التفاوضية مع الفلسطينيين. وقال الحسيني في مقابلة مع الصحيفة المذكورة ان نتانياهو ينظر الى اقامة المستوطنات على أنها أهم من عملية التسوية0 وقالت مصادر اسرائيلية ان الشروع في البناء سيكون على الارجح خلال الايام المقبلة وذلك بعد تسوية بعض الخلافات مع الجهات الأمنية التي نصحت بعدم الشروع في عمليات البناء في الوقت الراهن تحسبا لوقوع اضطرابات في الاراضي المحتلة. وواصلت سلطات الاحتلال حملة (التطهير العربي) في القدس امس حيث هدمت منزلين لعائلتين فلسطينيتين. وقامت الجرافات بحماية امنية مشددة بجرف منزل من غرفتين يقطنه جميل سري وزوجته وولداهما في حي جبل المكبر. ومن ثم انتقلت الجرافات الى منزل من اربع غرف يقطنه جمال سري, شقيق جميل, وعائلته المؤلفة من ثمانية اشخاص. وقررت اسرائيل تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا عقده اليوم بين وزير الامن الداخلي الاسرائيلي افيجدور كاهلاني وصائب عريقات. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الاجتماع اجل الى يوم الاحد المقبل بناء على طلب كاهلاني الذي طلب فى الاصل عقد الاجتماع امس. من جانبه قال فيصل الحسيني انه لا يرى اي جديد في الموضوع مؤكدا انه موضوع سياسي وليس قانوني. واضاف الحسيني فى حديث للاذاعة الاسرائيلية امس ان اجتماع عريقات وكاهلاني ربما تناول الحديث عن خطورة مثل هذه الخطوة الاسرائيلية وانعكاساتها المدمرة على المسيرة السلمية برمتها. ووصف الحسيني الاجراء الاسرائيلي بانه خطير جدا مشيرا الى ان مبرراته الوحيدة هي مبررات انتخابية وسياسية وان هدفه النهائي هو اقتلاع وجود فلسطين فى القدس وهو ما لن نقبل به بأي شكل من الاشكال. ومضى قائلا ان نشاط هذه المؤسسات لايتعلق بالسلطة الفلسطينية وانما بالفريق الفلسطيني الخاص بالمفاوضات متعددة الاطراف والمفاوضات النهائية. واشار الى ان محاولة شل هذه المكاتب تهدف الى شل قدرات المفاوض الفلسطيني حيث تحاول سلطات الاحتلال فرض منطق معين لطرف واحد قبل ان تبدأ المفاوضات. الى ذلك افادت مصادر فلسطينية في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية امس الاثنين ان محكمة اسرائيلية اقرت مبدئيا ضم مساحات شاسعة من اراض تعود لمحافظة بيت لحم الى حدود مدينة القدس الكبرى التي تتبع البلدية الاسرائيلية0 وقالت هذه المصادر لوكالة (فرانس برس) ان محكمة الشؤون البلدية الاسرائيلية التي كانت تنظر امس الاول في التماس قدمه المجلس البلدي لقرية الولجة ضد ضم اراض تابعة له الى حدود مدينة القدس الكبرى اقرت مبدئيا هذا الضم واعطت المجلس فرصة حتى 18 مايو المقبل لتقديم الوثائق التي تثبت اعتراضه. واستندت المحكمة في قرارها وفق هذه المصادر الى رسالة من وزير الخارجية الاسرائيلي ارييل شارون يقول فيها ان هذه الاراضي ضمت الى القدس بعد احتلال المدينة والضفة الغربية في العام 1967. واوضحت المصادر ان رسالة شارون تتعارض مع قرارات سابقة صادرة عن وزارة الداخلية تعتبر هذه الاراضي جزءا من الضفة الغربية. وذكر رئيس المجلس البلدي لقرية الولجة مصطفى ابو التين ان الاراضي المتنازع عليها تضم حيا من احياء القرية تبلغ مساحته حوالي ثلاثة الاف دونم يقوم عليها اربعون منزلا يقطنها حوالي 600 نسمة. وكانت اسرائيل هدمت 14 منزلا في هذا الحي منذ العام 1984 ووجهت انذارات بالهدم الى 27 منزلا اخر0 كما قامت قبل عدة اسابيع بتخريب شارع قامت السلطة الفلسطينية بشقه لربط هذا الحي بالقرية ومدينة بيت جالا القريبة من بيت لحم بحجة عدم الترخيص. واشار ابو التين الى ان المحكمة الاسرائيلية العليا اصدرت قرارا في العام 1988 يفرض على وزارة الداخلية منح سكان هذا الحي الهويات المقدسية وان تقوم بلدية القدس بتقديم كافة الخدمات لهم اذا كانتا تعتبرانه جزءا من المدينة, وهو الامر الذي لم يحصل ــ الوكالات