اصيب راعيان عراقيان بجروح خطيرة بانفجار قنبلة عنقودية خلفتها المقاتلات الغربية التي تراقب منطقتي الحظر فيما قتل عراقي اخر بقنبلة من مخلفات حرب الخليج وسط تواصل الطلعات الغربية واتهام بغداد الولايات المتحدة بتعمد مهاجمة وقتل المدنيين في وقت اعرب منسق الشؤون الانسانية عن قلقه لتأثير الغارات على عمليات الاغاثة . وقالت وكالة الانباء العراقية ان الراعي اركان جليل اسود (15 عاما) قتل في انفجار لغم ارضي فيما كان يرعى قطيعه في محافظة الانبار غرب العراق. واوضحت انه جرى ابطال مفعول 56430 قنبلة عنقودية وقذيفة ولغما منذ نهاية حرب الخليج في فبراير 1991 في محافظة الانبار المحاذية لسوريا والاردن والسعودية. واضافت الوكالة ان عراقيين اصيبا بجروح خطيرة عندما انفجرت قنبلتان عنقوديتان اسقطتهما الطائرات الامريكية والبريطانية على محافظة ذي قار خلال واحد من (اعتداءاتهما المستمرة) . وعرفت المصابين بانهما ابو نادر وحنان بطاير0 واشارت الى انهما كانا يرعيان اغنامهما في الاسبوع الماضي في منطقة صباح عندما انفجرت القنبلتان. وقالت الوكالة ان وحدات الدفاع المدني في المحافظة ابطلت مفعول قنبلتين اخريين في نفس المنطقة دون حدوث مزيد من الاصابات. وكان متحدث عسكري عراقي قال: ان الدفاعات الارضية تصدت امس الاول (لطائرات معادية) استهدفت مواقع اسلحة واجبرتها على الفرار من المجال الجوي العراقي. واضاف ان تسعة تشكيلات (معادية) اتية من تركيا اخترقت المجال الجوي العراقي ونفذت 19 طلعة محلقة فوق محافظات دهوك والسليمانية والموصل. وقالت الولايات المتحدة ان طائرات تابعة لها انطلقت من قاعدة جوية بجنوب تركيا قصفت دفاعات جوية عراقية في منطقة الحظر الجوي الشمالية وذلك بعد تعرضها لنيران المضادات العراقية. واضافت (كانت طائرات عملية مراقبة الشمال هدفا لرادار عراقي واطلقت عليها المدفعية العراقية المضادة للطائرات نيرانها) . وتابعت انه (من منطلق الدفاع عن نفسها اسقطت طائرات (اف 15 اي سترايك ايجلز) قنابل موجهة من طراز (جي. بي. يو 12) على المدفعية المضادة للطائرات في شمال غرب الموصل) . وقال المتحدث العراقي ان طائرات امريكية او بريطانية دخلت المجال الجوي العراقي اتية من الاجواء السعودية والكويتية ونفذت 39 طلعة, مضيفا ان الدفاعات الارضية العراقية اشتبكت مع الطائرات (المعادية) واجبرتها على الفرار. إلى ذلك قالت صحيفة (الثورة) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم امس (ان العدوانيين المجرمين يرتكبون فظائعهم هذه ضد المدنيين والمواقع المدنية بتعمد واصرار رغبة منهم في ايذاء شعب العراق وابادته) . وكانت بغداد قد اكدت يوم الجمعة الماضي ان راعيا عراقيا وستة من افراد عائلته قتلوا في خيمة كانت تؤويهم بالقرب من مدينة الموصل شمال العراق اثناء غارة شنتها طائرات امريكية. وقالت (الثورة) ان قصف الخيمة (لم يقع نتيجة خطأ, وانما كان عملا مقصودا بذاته وفعلا جبانا يعكس مدى احساس المعتدين الخاسئين بالحقد والاحباط والهزيمة ورغبتهم في سفك دماء العراقيين وقتلهم ولا سيما المدنيين العزل) . وسخرت الصحيفة من ادعاءات الادارة الامريكية من ان الطائرات تهاجم ردا على استفزازات العراقيين في منطقتي الحظر الجوي قائلة (ان هجوما على بيت شعر لا يحتاج الى استخدام قذائف موجهة بالليزر وبمساعدة الاقمار الصناعية, ولكن خوف الطيارين الامريكيين والبريطانيين وهلعهم في منطقتي الحظر الجوي هو الذي جعلهم يفقدون تماسكهم وصوابهم ويقصفون بيت شعر بدلا من ان يوجهوا قذائفهم الى مواقع عسكرية ودفاعات ارضية) . وانتقدت الثورة في ختام تعليقها صمت مجلس الامن الدولي والجامعة العربية, وقالت (كل هذا يفعله الاشرار والجامعة العربية ومجلس الامن يلتزمان الصمت وكأنهما غير معنيين بهذا الخرق الفاضح لاحكام ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي والعدوان السافر على الامة العربية والتهديد الجدي لامنها القومي) . واعلن منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في العراق هانز فون سبونك من جهته امس انه زار مواقع قتل فيها سبعة عراقيين وجرح عشرون اخرون في غارات شنتها طائرات غربية على شمال العراق. واوضح سبونك انه كان يقوم بجولة في شمال العراق عندما اتخذ القرار التلقائي بزيارة المواقع التي قصفت يومي الخميس والجمعة الماضيين, وقال فون سبونك للصحافة في بغداد (انني قلق جدا لجهة تأثيرات هذه الغارات التي تتكثف على تنفيذ البرنامج الانساني (للامم المتحدة) في العراق) . واضاف (انني متألم جدا لما رأيت من ابادة لعائلة الراعي وكل ما تملكه) . وقالت وكالة الانباء العراقية ان فون سبونك تباحث مع محافظ نينوي (400 كلم شمال بغداد) محمد عبدالقادر الذي قدم له (شرحا تفصيليا عن خروقات الطائرات المعادية لحرمة الاجواء العراقية وقيامها بقصف المواطنيين والاحياء السكنية والمنشآت الخدمية يوميا) . ـ الوكالات