بدأ المبعوث الروسي فيكتور تشيرنوميردين امس زيارة مهمة للولايات المتحدة الامريكية يلتقي خلالها الرئيس بيل كلينتون ونائبه آل جور ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت . وينقل تشيرنوميردين رسالة من الرئيس الروسي بوريس يلتسين الى كلينتون تتضمن مقترحات محددة لحل الازمة. ورهن تشيرنوميردين استمرار مساعيه السلمية بنتائج مباحثاته في واشنطن وقال اما ان اذهب الى بلجراد او اعود الى موسكو. من جانبه اعرب وزير الدفاع الفرنسي الن ريشار عن تأييد باريس لاية فرصة انفتاح في الازمة. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن تشيرنوميردين قوله في مطار العاصمة الروسية ان هذه الزيارة (رهن بنتيجة مفاوضاتي في الولايات المتحدة) . ويحمل المبعوث الخاص رسالة من الرئيس الروسي بوريس يلتسين الى نظيره الامريكي بيل كلينتون. ونقلت (انترفاكس) عن تشيرنوميردين قوله ان الرسالة تتضمن (مقترحات ملموسة) تتعلق بتسوية الازمة في يوغسلافيا. واضاف تشيرنوميردين ان الجانب اليوغسلافي (يحاول ايضا البحث عن حلول للازمة في البلقان) , معتبرا ان (اي حرب تنتهي بالسلام وعلينا ان نتذكر ذلك) . واشار الى انه ليس على علم باقتراح السلام الذي قدمه الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش امس الاول الى القس الامريكي جيسي جاكسون لينقله الى كلينتون. واعرب عن قلقه لتكثيف القصف والخسائر البشرية الناجمة عنه, وقال انه رغم ذلك (هناك امل في تسوية سلمية) للازمة. واوضحت مصادر دبلوماسية امريكية ان الرئيس كلينتون سيسعى خلال محادثاته مع المبعوث الروسى الى كسب دعم روسيا لاقامة وجود عسكرى مسلح فى اقليم كوسوفو تحت قيادة حلف الناتو مقابل منح روسيا دور المفتش او المراقب فى نشر الوجود العسكرى المقترح . ويستبعد المراقبون فى واشنطن ان تحقق محادثات المبعوث الروسى مع الادارة الامريكية اية نتائج مثمرة بسبب اعتقاد الحكومة الروسية الراسخ بان الولايات المتحدة وبقية الدول الاطلسية لاتزال غير مستعدة لاعتماد قرارات حاسمة من شأنها ايجاد حل واقعى لازمة كوسوفو. ونقلت وكالة ايتار تاس للانباء عن مصدر حكومي لم تكشف عن اسمه قوله ان تشرنوميردين سيكرر موقف روسيا المطالب بوقف الغارات لبدء الحوار السياسي مع بلجراد. وتعد زيارة تشيرنوميردين هي الاولى لمسؤول روسي رفيع منذ اصدر رئيس الوزراء يفجيني بريماكوف امرا للطائرة التي تقله الى واشنطن في مارس الماضي بالعودة الى موسكو لدى سماعه نبأ استعداد الناتو لقصف بلجراد. واشار وزير الدفاع الفرنسي الى ان دبلوماسيين من الناتو بدأوا بحث مضمون رسالة الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش الى نظيره الامريكي بيل كلينتون التي حملها الى القس جيسي جاكسون. وقال ريشار لاذاعة (ار اف اي) الفرنسية الخاصة ان كل دول الحلف (تترقب الوقت الذي سيؤدي فيه استخدام القوة) الى حمل يوغسلافيا على القبول بـ (حقوق سكان كوسوفو في العيش بامان في كوسوفو) . واضاف (اذا كانت هذه هي الحال اليوم فلنفرح لذلك ولننتهز الفرصة, والا فلنستمر) .