اكملت الحكومة الكويتية والبرلمان استعداداتهما للاستجواب الذي يشهده البرلمان غداً ضد وزير العدل والاوقاف احمد الكليب حيث ازداد عدد مؤيدي طرح الثقة الى 23 نائبا فيما تجري جهود مكثفة لضم نائب جديد ليصبح العدد 24 الذي يمكن في حال توفره الاطاحة بالوزير في حين تحدثت انباء عن ان خياري الاستقالة والتدوير لايزالان قائمين . واعلن مصدر في الامانة العامة للاوقاف وهي الجهة المسؤولة عن طباعة المصاحف ان البيانات والردود الخاصة بالاستجواب قد تم اعدادها وسلمت الى الكليب ووصفها المصدر بأنها (بيانات وافية ومقنعة) . وواصل النواب امس هجومهم على الحكومة وطالبوها باتخاذ اجراءات حازمة بحق المتسببين في اخطاء طباعة بعض نسخ القرآن الكريم. وقال النائب حسين القلاف: (أؤيد طرح الثقة بالوزير الكليب, واعتبر التدوير التفافاً على الدستور) . فيما رأى النائب احمد النصار ان تبديل الحقائب الوزارية عقب الاستجوابات (ظاهرة غير صحية) . وقال النائب سامي المنيس ان الاختلاف حول فهم الديمقراطية, هو سبب الازمات بين المجلس والحكومة. واعرب النائب جاسم الخرافي عن تذمره من الاحداث المتلاحقة وقال: (اشعر بالاحباط واخشى ان يصيبنا اليأس) , بينما اعلن النائب حسين الدوسري انه سيكون اول المتحدثين يوم مناقشة الاستجواب. واكد النائب جمعان العازمي ان (الاستجواب حق لكل نائب, ولا داعي لأي اثارة او بلبلة) , اما النائب عبدالله النيباري, فرأى ان الاستجواب الذي قدمه النائب عباس الخضاري للوزير الكليب (مستمر ولن يعوقه ما يحدث) . كذلك اكد النائب مفرج نهار المطيري ان احتمالات طرح الثقة بالوزير الكليب (قوية جدا) , وقال النائب د. حسن جوهران (على الوزير الكليب ان يتحمل المسؤولية عن وزارة الاوقاف, ولا يقتصر تحميل المسؤولية على امانة الوقف, ويجب ان تكون المحاسبة للطرفين) . من جهته, وصف التجمع الوطني الديمقراطي التصريحات الاخيرة المنسوبة الى ولي العهد ورئىس مجلس الوزراء الكويتي, عن الحياة الديمقراطية ومبادئها واصولها بأنها (تثير شكوكا غير مقبولة بتاتا من المسؤول الاول في السلطة التنفيذية والشخص الثاني في البلاد) , واعتبر (ان الخيار الديمقراطي كما شرعه الدستور هو عقد غير قابل للنقض بين اطرافه, ولا يملك اي منهم حق التصرف فيه دون رضا الاطراف الاخرى, وفي حدود الآليات والمبادىء التي سنها الدستور) . واكد التجمع في بيان (ان الكويت اليوم امام تحديات حقيقية وصعبة تستدعي معالجات جريئة وصريحة, تأخذ في الحسبان مصلحة البلاد فوق كل اعتبار, واعتبر ان هذه التحديات (تستدعي تغييرا جذريا في تشكيل الحكومة, بما فيها مواصفات جميع اعضائها وبرنامج عملها ومنهاجها) . من جهة اخرى اكدت مصادر مطلعة ان خياري الاستقالة والتدوير لا يزالان قائمين, لكن اي قرار في شأنهما لن يتخذ قبل ان تتضح صورة ما سيسفر عنه الاستجواب الثلاثاء. واكدت مصادر وزارية ان التدوير, اذا حصل, سيشمل الاستغناء عن اربعة وزراء هم: وزير العدل والأوقاف والشؤون الاسلامية احمد الكليب, والكهرباء والماء والاشغال العامة حمود الرقبة, والصحة عادل الصبيح والتربية والتعليم العالي عبدالعزيز الغانم. واضافت ان وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح سيتولى الى وزارته الحالية حقيبة المالية, بدلا من الشيخ علي السالم الذي سيحتفظ بحقيبة المواصلات, على ان يتولى ايضا الإعلام أو الكهرباء والماء. ولم تستبعد ان يعهد الى الوزير جاسم العون بهذه الوزارة, على ان تسند حقيبة الاسكان الى غيره. اما وزير الاعلام يوسف السميط فقد تسند اليه في احسن الاحوال وزارة الصحة, اذا لم يتم استبعاده عن التشكيلة. وفي هذا السياق, ذكرت المصادر نفسها ان نواباً تلقوا عروض تزوير, بينهم النائب حسين براك الدوسري, لكنها لم توضح الحقيبة التي عرضت عليه. واضافت ان الدوسري لم يقبل العرض.