شهدت القاهرة أمس نشاطاً دبلوماسياً مكثفا تخلل زيارة كل من رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقد عقد الرئيس المصري حسني مبارك مباحثات ثنائية مع كل منهما, كما عقد اجتماع بين الزعماء الثلاثة على غداء عمل . وكان عرفات الذى يرافقه وفد يضم من بين اعضائه مسؤول التخطيط والتعاون الدولى الدكتور نبيل شعث ومسؤول الثقافة ياسر عبدربه قد وصل الى القاهرة أمس للاجتماع الى الرئيس مبارك لاستعراض تطورات الاوضاع لاسيما على المسار الفلسطينى. وتناول الاجتماع التحرك على صعيد العملية السلمية خلال الفترة المقبلة فى ضوء قرارات المجلس المركزى الفلسطينى الخميس الماضى ارجاء قرار اعلان الدولة الفلسطينية الى فترة لاحقة الذى لقي ترحيبا من جانب معظم العواصم العالمية. وكان شعث قد ذكر ان السلطة ستبدأ حملة دبلوماسية فى عدد من العواصم العالمية لرفع مستوى التمثيل الفلسطينى. واشار الى ان التحرك الفلسطينى يأتى خاصة لدى الدول التى لم تعترف اعترافا كاملا بالدولة الفلسطينية لدى اعلانها عام 1988 موضحا ان عرفات سيتوجه من القاهرة الى كوبنهاجن عقب المحادثات مع الرئيس مبارك. كما اجرى مبارك محادثات مع جوسبان ذكرت المصادر الدبلوماسية في القاهرة انها تركزت حول جهود السلام في الشرق الأوسط والصراع في كوسوفو. وقال مصدر فرنسي انه يوجد تقارب في وجهات النظر بين باريس والقاهرة بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال جوسبان ان البلدين (متفقان في الرأي.. بشأن المشكلات الدبلوماسية الرئيسية الحالية) . ووصف جوسبان لقاء الرئيس مبارك له أمس بانه كان مفيدا جدا.. كما وصف العلاقات المصرية الفرنسية بأنها (ممتازة) فى كافة المجالات سواء السياسية أو الاقتصادية أوالثقافية. وأوضح ان اللقاء تطرق الى المبادرة الفرنسية بشأن عملية السلام فى الشرق الاوسط التى اعرب عن امله فى ان تستأنف قريبا. وقال (علينا الانتظار لنرى ماسوف تسفر عنه نتائج الانتخابات الاسرائيلية ونرى بعد ذلك كيفية تحريك عملية السلام) . وأوضح جوسبان ان اللقاء تطرق الى الوضع الحالى فى منطقة البلقان واقليم كوسوفو, مشيرا الى أن الرئيس مبارك شأنه شأن فرنسا يأمل فى التوصل الى حل سياسى ودبلوماسى لهذه الازمة, كما ان هناك بعض الدول ومنها روسيا تعمل فى هذا الاتجاه ولكن حتى يتحقق ذلك لابد من الرئيس اليوغسلافى سلوبودان ميلوسيفيتش أن يقبل بذلك وهو ما تسعى لاقناعه به. وعما اذا كان حلف الناتو سيحل محل منظمة الامم المتحدة بعد الضربات الجويه التى وجهها ضد الصرب فى يوغسلافيا وامكان اعادة النظر فى الامم المتحدة ودورها. أكد جوسبان ان فرنسا ترى ان منظمة الامم المتحدة هى المنظمة او الهيئة التى تعبر عن المجتمع الدولى بينما حلف الناتو هو منظمة امنية اقليمية جماعية لايمكن ان تحل محل الامم المتحدة باى حال من الاحوال بل على العكس لابد ان تتصرف تحت رعايتها واشرافها لانها وحدها لها صفة الشرعيه للبت فى القانون الدولى. وحول امكان مشاركة قوات حفظ سلام (مصريه) فى كوسوفو بعد التوصل الى حل سلمى للازمة هناك قال (انه لم يتم التطرق لهذا الموضوع فى مباحثاته مع الرئيس حسنى مبارك) . وردا على سؤال حول علاقات فرنسا مع ليبيا بعد تعليق العقوبات وماذا عن علاقاتها مع الجزائر.. قال جوسبان: نحن على استعداد لتطوير شراكة أو علاقات قوية مع ليبيا. من جهة ثانية.. ذكرت القناة الخامسة للتلفزيون الفرنسى ان لقاء جوسبان على مأدبة الغداء التى اقامها الرئيس مبارك تكريما له وللرئيس الفلسطينى ياسر عرفات أمس ينطوى على دلالة رمزية قبل اسبوعين من الانتخابات التشريعية الاسرائيلية وبعد قرارالسلطة الفلسطينية بارجاء اعلان قيام الدولة الفلسطينية. ــ الوكالات