قبيل اجتماع للقيادة في موسكو دعا إليه الرئيس الروسي بوريس يلتسين لبحث الأزمة أكد رئيس الوزراء يفجيني بريماكوف ان الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش لن يستسلم لضربات الناتو الذي يحتاج لـ 200 ألف جندي واعداد هائلة من القتلى لحسم المعركة , وجدد بريماكوف استعداد بلاده لاستضافة قمة لحل الأزمة محذراً من ان الروس خسروا الاتحاد السوفييتي لكنهم لن يخسروا روسيا. ونقلت وكالة انترفاكس عن مستشار للرئيس الروسي قوله ان اجتماع القيادة الروسية عقد في مقر إقامة يلتسين في روز بالقرب من موسكو. وحضر المحادثات اضافة لبريماكوف وزير الخارجية إيجور ايفانوف ووزير الدفاع سيرجي سيرجييف ومبعوث يلتسين الخاص إلى يوغسلافيا فيكتور تشرنوميردين إلى جانب رئيس جهاز المخابرات الخارجية ورئيس هيئة العاملين في الكرملين. في غضون ذلك أكد بريماكوف في مقابلة نشرتها أمس (لو جورنال دو ديمانش) في باريس ان غارات حلف شمال الاطلسي لن ترغم الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش على الاستسلام, مشيرا الى ان تحقيق هذا الهدف يحتاج الى 200 الف جندي وكثير من القتلى. ويعتبر بريماكوف الذي استقبل الموفد الخاص للصحيفة الفرنسية الكاتب ماريك هالتر مرتين في 23 و26 ابريل الماضي, التدخل البري للحلف الاطلسي في يوغسلافيا (خطأ مأساويا) . وقال (قبل نقل بيدق على رقعة الشطرنج, تعرف ان عليك توقع جميع الاستراتيجيات الممكنة لخصمك. لذلك فالحلف الاطلسي لم يتوقع المقاومة الصربية ولم يتوقع خصوصا مئات الالاف من اللاجئين الذين شردتهم عمليات القصف) . واضاف ان (سلوبودان ميلوسيفيتش يطبق سياسته التي ليست سياستي لكن استطيع ان أؤكد لك انه لن يستسلم. ويتعين على الحلف الاطلسي ارسال 200 الف جندي الى ارض المعركة. كذلك.. ستكون الحرب قاسية. اول حرب حقيقية في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. ستسفر عن كثير, كثير من القتلى. وعن مزيد من اللاجئين ... بقطع النظر عن زعزعة استقرار دول البلقان وفي نهاية المطاف, عن سقوط اوروبا) . واعرب بريماكوف عن الاسف لاستبعاد روسيا عن مؤتمر رامبوييه. وأكد ان الحلفاء (نجحوا حيث فشل ميلوسيفيتش اذ بددوا اي معارضة سياسية في صربيا) . وقال (في المقابل, اذا كان هدف الاطلسي حماية الناس وتأمين امكانية العودة لألبان كوسوفو, فنحن مستعدون للمساعدة بما فيها المساعدة العسكرية انما في اطار الامم المتحدة) . وأكد بريماكوف ان (الامم المتحدة هي الوحيدة المخولة القيام بعمل عسكري ضد واحد من اعضائها لا يحترم ميثاقها او شرعة حقوق الانسان.. ليس بالحرب يفرض العدل) . من جهة ثانية, لم يستبعد بريماكوف امكانية عقد قمة حول دول البلقان في موسكو للخروج من الازمة (اذا كانت بلغراد ودول الحلف الاطلسي والدول المحيطة بيوغسلافيا مستعدة) . واوضح بريماكوف (لقد خسرنا الاتحاد السوفييتي ولن نسمح لأحد اليوم بتدمير روسيا) . وخلص الى القول (نستطيع, مع القادة الاوروبيين, ايجاد حل بديل للازمة في يوغسلافيا شرط ان نتشاور في ما بيننا) . ــ الوكالات