تشيع اليوم جنازة المهندس عثمان احمد عثمان (82 عاما) الذي توفى امس الاول اثر أزمة قلبية وهو احد نجوم السياسة المصرية في السبعينات, وعمل بجوار الرئيس السابق انور السادات في عدة مواقع سياسية هامة , كما ارتبط بصلة مصاهرة به, حيث تزوج ابنه من احدى بنات السادات وكان نجم عثمان احمد عثمان قد بدأ بتأسيسه في الاربعينات شركة (المقاولون العرب) احدى اكبر شركات المقاولات في مصر والمنطقة العربية, وعهد الرئيس الاسبق جمال عبدالناصر اليها بالمساهمة في تشييد بناء السد العالي, وذلك جنبا الى جنب مع شركات اخرى. واختاره السادات وزيرا للتعمير عام 1974 بعد انتهاء حرب اكتوبر وبدء تعمير مدن قناة السويس, كما اصبح وزيرا للاسكان والتعمير في عام ,1975 ثم نائبا لرئيس الوزراء للتنمية الشعبية, كما تولى منصب نقيب المهندسين مرتين في عام 79 وعام 83. وشغل طوال هذه الرحلة موقع نائب برلماني عن محافظة الاسماعيلية مسقط رأسه. انتقل عثمان احمد عثمان من شهرته في الخمسينات والستينات كرئيس لشركة (المقاولون العرب) الى شهرته كسياسي في السبعينات, وبعيدا عن المواقع السياسية التي شغلها بتكليف من الرئيس السادات... كان عثمان احد المقربين منه, واعتبره السياسيون والرأي العام في مصر احد صناع سياسة السادات, وأحد الذين ساهموا في قرارات سياسية شائكة, مثل سفر السادات الى القدس. وتوقيعه لاتفاقية كامب ديفيد, وقال الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل في مقال له قبل اسابيع عن الدكتور بطرس غالي, ان عثمان احمد عثمان احدى الشخصيات التي يمكن ان تدلي بشهادة هامة عن هذه المرحلة (كامب ديفيد). ارتبط بعثمان أحمد عثمان ايضا الهجوم على الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وذلك في سياق الحملة العامة التي شنت ضد الزعيم الراحل في السبعينات, حيث اصدر كتابا زعم فيه انه قام ببناء فيلا خاصة لاحدى بنات عبدالناصر, وآنذاك ارسل المهندس عبدالحكيم عبدالناصر نجل الزعيم الراحل ردا نشرته الصحف المصرية حمل تفنيدا لهذه المزاعم, ثم عاد السادات وامام اشتداد استنكار الرأي العام بالاعلان عن عدم صحة هذه الروايات. اختفى عثمان احمد عثمان من الساحة السياسية منذ الثمانينات خاصة مع شدة الحملات الصحفية ضده من الصحف اليسارية, بالاضافة الى افول نجمه في نقابة المهندسين التي شعل موقع النقيب لها دورتين متتاليتين. وتفرغ لادارة مشروعاته الخاصة التي توسعت مع الانفتاح الاقتصادي في السبعينات, حيث قام بتأسيس شركة للتأمين, واخرى في مجال المشروبات الغازية, كما قام بتأسيس بنك استثماري. القاهرة ــ مكتب البيان