انتقد اعضاء البرلمان الايراني امس السياسات الليبرالية الجديدة التي ينتهجها وزير الثقافة المعتدل اية الله مهاجراني لدى جلسة اجراءات توجيه تهمة التقصير للوزير المقرب من الرئيس الايراني محمد خاتمي . وقد شن النواب المحافظون هجوما عنيفا على مهاجراني ونددوا بما وصفوه (الانحراف) فى الادب و(انتشار ظاهرة الممثلات الشابات فى السينما) و(التآمر) الذي ينطوي عليه الخطاب الصحافي. واستبقت صحيفة (ايران نيوز) القريبة من الحكومة والمعتدلين الجلسة أمس معتبرة (ان فرص مهاجراني في البقاء ضئيلة الا اذا افلحت بلاغته في الخطابة فى توفير الحماية له) . وبين الذين تحدثوا قبل ظهر أمس النائب حجة الاسلام رضا تقوي الذي اتهم وزارة الثقافة بانها تعمل على تلطيخ المناخ الثقافي فى البلاد وضد قيم الجمهورية الاسلامية. وانتقد نائب اخر عن محافظة رفسنجان الصحراوية الحدودية تخفيف الرقابة على السينما الامر الذي ادى كما قال الى انتشار السينما التى تدعي الدفاع عن قضايا المرأة والى انتشار الحوارات المشينة وصور النساء المتبرجات من اجل ترويج الافلام. واستغرب نائب طهران على اكبر الحسيني ان تمنح الجوائز الادبية فى ايران الى كتاب لم يكتبوا كلمة واحدة لمصلحة الجمهورية الاسلامية والثورة. وقال ان احد الكتاب تجرأ على القول ان الزنى نوع من الحب وان الرجم قصاص غير عادل. واخذ نائب رابع على وزارة الثقافة السماح بعرض مسرحية يبدو فيها الرجال بالسراويل الداخلية القصيرة. وشدد النائب مرتضى نبوي على ان الحرية التى نريدها ليست حرية التآمر. وكان واحد وثلاثون نائبا من الجناح المتشدد فى كتلة المحافظين تقدموا بطلب عزل مهاجراني الذي يتهمونه بالتساهل واضعاف القيم الدينية والثورية. وانتقد أعضاء البرلمان السياسات الليبرالية الجديدة التي ينتهجها مهاجراني في الصحافة والادب والمسرح والافلام والتي تشكك على حد قول هؤلاء الاعضاء, في المبادئ الدينية . وكان مهاجراني وصف الاتهام في وقت سابق بأنه مدفوع سياسيا وبأنه أحدث خطوة من جانب المحافظين ومعظمهم من رجال الدين التقليديين لاضعاف ائتلاف اليسار المعتدل قبل الانتخابات البرلمانية في شهر مارس المقبل. وقال مهاجراني قبل توجيه الاتهام إليه لن يكون للاتهام تأثير على سياسات الاصلاح الثقافي التي تنتهجها الحكومة ولن يوقف العملية. وتكفل مهاجراني بحرية الصحافة وغيرها من الانشطة الثقافية منذ توليه منصبه عام 1997 وقد أدى إصراره على استمرار حرية الصحافة إلى إثارة غضب متزايد في أوساط رجال الدين التقليديين في معسكر المعارضة المحافظة. ووصف خاتمي نفسه الاتهام بأنه حق دستوري للمجلس ولكنه أشار إلى أنه (قد تكون هناك طرق أفضل من الاتهام) كما أنه يرفض ادعاء خصومه المحافظين بأن السياسات الثقافية الليبرالية تضر بالوحدة الاسلامية.